الولايات المتحدة تعلن حصار الموانئ الإيرانية بعد انهيار محادثات السلام في إسلام آباد

NewsDesk
بواسطة
5 دقيقة للقراءة
Strait of Hormuz amid announced blockade | AI-Generated Image

أعلن نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس انهيار محادثات السلام المباشرة مع إيران التي جرت في إسلام آباد يوم 12 أبريل 2026، بعد 21 ساعة من المفاوضات التي لم تسفر عن اتفاق، مما دفع الجيش الأمريكي إلى إعلان حصار على الموانئ الإيرانية بدءاً من اليوم التالي. وحدد فانس -الذي يتولى دور كبير المفاوضين الأمريكيين- رفض إيران الالتزام بعدم السعي لامتلاك سلاح نووي أو الوسائل للحصول عليه بسرعة كعقبة رئيسية. وقد ترك هذا التطور، الذي صاحبه تصريح مباشر من الرئيس ترامب عبر وسائل التواصل الاجتماعي، مصير وقف إطلاق النار الذي استمر أسبوعين غير مؤكد، رغم تعهد باكستان بالاستمرار في دورها الوسيط.

وقال فانس للصحفيين في إسلام آباد قبل مغادرته إن الانهيار يمثل أخباراً سيئة لإيران أكثر مما يمثله للولايات المتحدة، لأن طهران اختارت عدم قبول الشروط الأمريكية. «الخبر السيئ هو أننا لم نتوصل إلى اتفاق. وأعتقد أن هذا خبر سيئ لإيران أكثر بكثير مما هو عليه بالنسبة للولايات المتحدة… لقد اختاروا عدم قبول شروطنا»، على حد قوله. ومع ذلك ترك نائب الرئيس الباب مفتوحاً أمام استئناف الدبلوماسية، واصفاً الاقتراح الأمريكي بأنه العرض النهائي والأفضل الذي يستطيع الإيرانيون قبوله بعد.

وكتب الرئيس ترامب على موقع «تروث سوشيال» أن الاجتماع سار بشكل جيد في معظم النقاط لكنه فشل في المسألة النووية التي وصفها بأنها الوحيدة المهمة. وأمر البحرية الأمريكية ببدء حصار السفن الداخلة أو الخارجة من مضيق هرمز، معتبراً موقف إيران هناك بمثابة ابتزاز، وموجهاً القوات باعتراض السفن التي دفعت رسوماً لطهران. وأضاف ترامب أن أي إيراني يطلق النار على السفن الأمريكية أو السفن السلمية سيتعرض لعواقب وخيمة، بينما أعرب في مقابلة لاحقة مع قناة «فوكس نيوز» عن ثقته بأن إيران ستعود في النهاية إلى طاولة المفاوضات.

وأعلنت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) أن الحصار سيبدأ الساعة 10 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة يوم 13 أبريل، وسيُفرض على السفن الداخلة إلى الموانئ الإيرانية أو الخارجة منها والمناطق الساحلية في الخليج العربي وخليج عمان. وأكدت سنتكوم أن حرية الملاحة لن تتأثر للسفن العابرة مضيق هرمز من وإلى الموانئ غير الإيرانية. ووفقاً لتقارير إذاعة «إن بي آر» من الموقع، فقد عبرت مدمرتا صواريخ أمريكيتان المضيق في اليوم السابق، وهو أول عبور منذ بدء الحرب التي استمرت ستة أسابيع.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي إن الجانبين توصلا إلى تفاهم حول عدة قضايا لكنهما فشلا في إبرام اتفاق، مشيراً إلى أن التعقيد يعود إلى مواضيع منها مضيق هرمز والملف النووي والعقوبات والتعويضات وإنهاء الحرب الإقليمية. وأوضح بقائي في بيان لوسائل الإعلام الإيرانية الرسمية ومنشور على منصة «إكس» أن طهران طالبت بالاحتفاظ بالسيطرة على المضيق وإطلاق 6 مليارات دولار من الأصول المجمدة ووقف الهجمات الإسرائيلية على حزب الله. وانتقد الولايات المتحدة لما وصفه بـ«المطالب المفرطة»، مؤكداً أن البرنامج النووي الإيراني يبقى مدنياً بحتاً.

واستذكر تقرير صادر عن مجلس العلاقات الخارجية أن آخر اتفاق مماثل كان خطة العمل الشاملة المشتركة لعام 2015، التي فرضت قيوداً على الأنشطة النووية الإيرانية مقابل تخفيف العقوبات، قبل أن تنسحب إدارة ترامب منها عام 2018. وتمثل المحادثات الحالية أول تفاعل مباشر بين البلدين منذ ذلك الاتفاق، وأعلى مستوى من المباحثات منذ الثورة الإسلامية عام 1979. وتظهر بيانات إدارة معلومات الطاقة الأمريكية أن نحو خمس إمدادات النفط العالمية يمر عبر مضيق هرمز، مما يبرز المخاطر الاقتصادية المحتملة لأي حصار مستمر.

وحث وزير الخارجية الباكستاني إسحاق دار الطرفين على الالتزام بوقف إطلاق النار، وقال إن إسلام آباد ستواصل تسهيل جهود السلام بعد استضافتها المفاوضات. وجرت المحادثات في ظل استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية في لبنان، حيث أعلن الجيش الإسرائيلي توجيه ضربات إلى أكثر من 200 هدف لحزب الله خلال عطلة نهاية الأسبوع. وقالت السلطات اللبنانية إن 35 شخصاً على الأقل، بينهم مسعف من الصليب الأحمر، قتلوا في 12 أبريل، فيما أكد حزب الله استمراره في شن هجمات بالصواريخ والطائرات المسيرة والمدفعية على القوات الإسرائيلية.

شارك هذا المقال
بواسطةNewsDesk
Continental Bulletin NewsDesk is the desk responsible for Continental Bulletin's daily news coverage, monitoring and reporting developments across the Gulf from official sources, including national news agencies and government communications. Its focus is accurate, timely and factual coverage of the region.