باكستان تتوسط لهدنة مدتها أسبوعان لوقف الصراع بين الولايات المتحدة وإيران

NewsDesk
بواسطة
4 دقيقة للقراءة
Strait of Hormuz reopens after ceasefire | AI-Generated Image

دخلت هدنة مدتها أسبوعان بين الولايات المتحدة وإيران حيز التنفيذ في 8 أبريل 2026، بعد أن توسطت باكستان لإبرام الاتفاق بهدف وقف القتال الذي دام 40 يوماً، حيث وافقت طهران على إعادة فتح مضيق هرمز أمام حركة الشحن، وفق ما نقلته الجزيرة. وتمهد هذه الهدنة الطريق لإجراء محادثات في إسلام آباد هذا الأسبوع، وسط تساؤلات مستمرة حول نطاقها، منها ما إذا كانت تنطبق على لبنان.

وتأتي الهدنة عقب فترة تصعيد بدأت في 28 فبراير حين قتلت القوات الإسرائيلية المرشد الأعلى لإيران آية الله علي خامنئي، مما أثار دورة من الضربات المتبادلة بحسب التقرير. وأعلن رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف وقف الأعمال العدائية عبر وسائل التواصل الاجتماعي، مشيراً إلى أن الطرفين أبديا حكمة وتفهماً كبيرين وظلا منخرطين بشكل بناء في تعزيز السلام والاستقرار. ووفقاً لإدارة معلومات الطاقة الأمريكية، يشهد مضيق هرمز تدفقات تصل إلى نحو 20.9 مليون برميل يومياً في النصف الأول من 2025، أي ما يعادل حوالي 20% من الاستهلاك العالمي للسوائل النفطية.

وبموجب الاتفاق التزمت الولايات المتحدة بوقف ضرباتها العسكرية على إيران خلال الأسبوعين الأوليين، حيث أكد الرئيس دونالد ترامب أن كل الأهداف العسكرية لواشنطن قد تحققت، كما أوردت الجزيرة. وكشف ترامب أن إيران قدمت اقتراحاً من 10 نقاط وصفه بأنه أساس workable للتفاوض، يتضمن التزاماً أساسياً بعدم العدوان وقبول برنامج إيران لتخصيب اليورانيوم ورفع جميع العقوبات. وقال ترامب على منصته «تروث سوشيال»: «تم الاتفاق على معظم نقاط الخلاف السابقة بين الولايات المتحدة وإيران، لكن فترة الأسبوعين ستسمح بإنهاء الاتفاق وإتمامه».

وأكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي قبول بلاده الهدنة بشرط وقف الهجمات ضدها، منوهاً عبر منصة إكس بأنه إذا توقفت الهجمات فإن قواتها المسلحة القوية ستوقف عملياتها الدفاعية. وأضاف أن استئناف الشحن عبر مضيق هرمز سيتم بالتنسيق مع القوات المسلحة الإيرانية طوال فترة الـ14 يوماً. ويسمح الاتفاق لإيران وعمان بفرض رسوم على السفن العابرة، على أن توجه العائدات إلى إعادة إعمار إيران، وفقاً لمسؤول إقليمي لم يكشف عن هويته نقلته وكالة أسوشيتد برس عبر مقال الجزيرة.

وأعلنت إسرائيل وقف هجماتها على إيران كجزء من الصفقة، لكن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو أوضح أن الهدنة لن تشمل الصراع مع حزب الله في لبنان، كما أورد تقرير الجزيرة. ودعمت تصريحات صادرة عن هولندا هذا الموقف بأن هدنة الولايات المتحدة وإيران لا تشمل لبنان، خلافاً لتأكيدات باكستان. وأسفر القتال المتعلق في لبنان عن مقتل 1497 شخصاً على الأقل منذ 2 مارس، بحسب السلطات اللبنانية.

وأبدى محللون حذراً إزاء قدرة الهدنة على الصمود. وقال روبرت غيست بينفولد، محاضر في الأمن الدولي بكلية كينغز بلندن، للجزيرة إن نطاق الهدنة وآليات تنفيذها لا يزالان غير مؤكدين تماماً، إذ يدعي الجميع تحقيق النصر وسط استمرار بعض الانتهاكات. وأشار بينفولد إلى أن تفاصيل أساسية مثل ما إذا كان الاتفاق يمتد إلى لبنان لم تُحسم بعد، إذ تؤكد إسرائيل أنه لن يشمل ذلك بينما تقول باكستان عكسه.

ومن المقرر أن تبدأ المفاوضات في إسلام آباد يوم 10 أبريل 2026، بعد أن دعا رئيس الوزراء الباكستاني شريف وفوداً من الجانبين للتوصل إلى اتفاق نهائي. وأوضح الخبير في الشأن الإيراني تريتا بارسي أنه رغم احتمال فشل المحادثات فإن الأرضية قد تغيرت، لأن فشل ترامب في استخدام القوة أضعف مصداقية التهديدات العسكرية الأمريكية. وأظهر تقرير سوق النفط لشهر مارس 2026 الصادر عن الوكالة الدولية للطاقة أن إغلاق المضيق سابقاً أدى إلى انخفاض حاد في تدفقات النفط من نحو 20 مليون برميل يومياً، مما دفع دول الخليج إلى خفض إنتاجها بما لا يقل عن 10 ملايين برميل يومياً.

شارك هذا المقال
بواسطةNewsDesk
Continental Bulletin NewsDesk is the desk responsible for Continental Bulletin's daily news coverage, monitoring and reporting developments across the Gulf from official sources, including national news agencies and government communications. Its focus is accurate, timely and factual coverage of the region.