واصل رجال الإطفاء في جنوب النمسا يوم 25 أبريل 2026 عملياتهم المكثفة لاحتواء حريق غابات اندلع قبل يومين وأتى على 110 هكتارات قرب قرية ماريا لوغاو في كارينثيا على الحدود مع إيطاليا، وفقاً لوكالة الأنباء القطرية. وأفاد مركز عمليات مكافحة الحرائق في بلدة هيرماغور المجاورة بأن الرياح والظروف الجافة ساهمت في دفع اللهب عبر تضاريس وعرة وشديدة الانحدار، مشيراً إلى عدم وجود تهديد فوري للسكان أو الممتلكات في ذلك الوقت. وأشار المركز إلى التحديات الكبيرة التي تواجه الفرق الأرضية أثناء عملها في هذا المشهد الطبيعي الصعب.
وذكرت وكالة الأنباء القطرية أن سبب الحريق الذي بدأ في 23 أبريل لا يزال مجهولاً حتى 25 أبريل. ووصفت فرق مكافحة الحرائق المنطقة المتضررة بأنها تعادل نحو 150 ملعب كرة قدم. وقال مركز العمليات في هيرماغور إن الوضع يتطلب جهوداً مستمرة لمنع توسع الحريق أكثر في المنطقة الحدودية.
وأفادت وكالة الأنباء القطرية بأنه تم نشر المروحيات لدعم عمليات الاحتواء في المناطق التي يصعب الوصول إليها حيث كانت السبل التقليدية محدودة. وأوضح مركز عمليات الحريق أن الفرق ركزت على منع الانتشار رغم العوامل البيئية المؤثرة. وواصل المسؤولون مراقبة التطورات عن كثب في المنطقة المتضررة من كارينثيا.
يأتي هذا الحدث في ظل نشاط مرتفع لحرائق الغابات في أوروبا، إذ أفاد مركز البحوث المشترك التابع للمفوضية الأوروبية بأن عام 2025 شهد أكثر مواسم حرائق الغابات تدميراً على الإطلاق في الاتحاد الأوروبي حيث احترق 1079538 هكتاراً عبر الدول الأعضاء. وأظهرت بيانات نظام معلومات حرائق الغابات الأوروبي التابع للمركز أن هذا الرقم يكاد يضاعف المتوسط بين عامي 2006 و2024، مع تسجيل 7783 حريقاً في 25 دولة أوروبية. وأشارت أرقام مراقبة الغابات العالمية إلى 20 إنذاراً عالي الثقة من أجهزة VIIRS في النمسا حتى ذلك الحين في 2026.
وفي حادث مشابه وقع في النمسا السفلى عام 2021، احترق 115 هكتاراً واستدعى الأمر 500 شخص لاحتوائه، وفقاً لسجلات حرائق الغابات التي جمعها منشورات متخصصة. ويعد الحريق البالغ مساحته 110 هكتارات في كارينثيا من بين أكبر الحرائق المسجلة في البلاد خلال السنوات الأخيرة. وقد لاحظت خدمات الإطفاء دور التضاريس في تعقيد الاستجابة في مثل هذه الحوادث.
وأضافت وكالة الأنباء القطرية أن مركز هيرماغور واصل تنسيق الموارد الجوية والأرضية يوم 25 أبريل فيما كان يقيم الظروف ساعة بساعة. ولم يتم الإبلاغ عن أي إصابات أو أضرار في المباني مرتبطة بالحريق في تلك المرحلة. وركزت جهود المراقبة على تغيرات أنماط الرياح التي قد تؤثر على سلوك الحريق في المنطقة الحدودية.

