عقد تحالف الكفاءة العالمية للطاقة اجتماعه الأول يوم 6 فبراير 2026 في قمة الحكومات العالمية بدبي، وأطلق ميثاقاً لمضاعفة معدل تحسين كفاءة الطاقة عالمياً ليتجاوز 4% سنوياً بحلول 2030. ورأس سهيل محمد المزروعي الاجتماع الذي ركز على الالتزام بتحقيق أكثر من 4% من المكاسب السنوية في كفاءة الطاقة بحلول 2030، وتعزيز التعاون الدولي حول أهداف المناخ.
وقدم عرض الميثاق التزام الدول الأعضاء بتسريع كفاءة الطاقة كأداة رئيسية لخفض الانبعاثات وتحسين استخدام الموارد. وتظهر بيانات الوكالة الدولية للطاقة أن تقدم كفاءة الطاقة العالمية بلغ في المتوسط 1.3% سنوياً منذ 2019، وهو دون هدف مؤتمر COP28. وأشار المزروعي إلى أن المعدلات الحالية تبقى أقل من 2% سنوياً بينما تتطلب الأهداف المناخية أكثر من 4%. وتناولت المناقشات أيضاً وضع خطط عمل متكاملة للانتقال من الالتزامات إلى التنفيذ الميداني. ويهدف هذا النهج إلى معالجة الجوانب البيئية والاقتصادية لاستخدام الطاقة.
وبحث المشاركون في النظام الأساسي المقترح للتحالف وإنشاء لجان فرعية للمهام المتخصصة. وناقشوا مواءمة السياسات بين البرامج الوطنية والإطارات الدولية إلى جانب آليات الحوكمة وتقييم الأثر. وشكل تبادل البيانات والخبرات محوراً مركزياً للحوارات. وبنى الاجتماع على إعلان التحالف خلال نسخة 2025 من قمة الحكومات العالمية. وتولت مسؤولو الإمارات رئاسة التحالف لثلاث سنوات عقب مؤتمر في بروكسل.
وتُعد المنصة الجديدة GEEA.AE مركزاً تفاعلياً لمشاركة المعلومات حول سياسات كفاءة الطاقة والمشاريع والاستثمارات المتاحة عبر الدول الأعضاء. وتعمل المنصة التي يدعمها الذكاء الاصطناعي على توحيد نطاق واسع من الجهات المعنية بما في ذلك الحكومات والشركات ومؤسسات التكنولوجيا والبنوك والباحثين. ووصفها المهندس شريف العلماء بأنها المنصة الدولية الأولى من نوعها. وقال العلماء إنها توفر إطاراً عملياً لمشاركة الخبرات وتقديم الدعم الفني. كما وجهت دعوة مفتوحة لمشاركة أوسع لتحقيق التنفيذ المنسق.
وأشار المزروعي إلى أن الخسائر العالمية السنوية تتجاوز 2 تريليون دولار بسبب الاستهلاك غير الكفء للطاقة في المباني والصناعة والنقل. وقال: «يؤدي النظام العالمي للطاقة إلى هدر أكثر من 2 تريليون دولار أمريكي كل عام نتيجة للاستخدام غير الكفء للطاقة عبر المباني والصناعة وقطاع النقل». وأضاف أن هذه الخسائر تتجاوز البعد المالي، إذ تتحول إلى فقدان إنتاجية وانبعاثات يمكن تجنبها وفرص تنموية ضائعة. ويبرز ذلك أهمية GEEA الذي يعكس نهج الإمارات في القيادة من خلال التنفيذ والعمل الجماعي.
وأوضح الوزير أن العالم يمتلك حلول كفاءة كافية لكنه يواجه فجوة تنفيذ تعيق التقدم نحو أهداف صفر الانبعاثات. وأبرز أن نحو 675 مليون شخص يفتقرون إلى الكهرباء بينما يعتمد كثيرون على أنظمة غير كفءة تقيد التنمية. واستذكر المزروعي تعهد COP28 بمضاعفة معدلات تحسين الكفاءة بحلول 2030 كلحظة حاسمة للعمل المناخي. وأكد أن الإمارات دمجت كفاءة الطاقة في سياساتها الداخلية محققة نجاحات ملموسة في خفض الانبعاثات والتوفير. ويمد هذا التحالف تلك التجربة الوطنية إلى الساحة العالمية.
وأكد العلماء أن GEEA يجمع جهات متنوعة تحت مظلة واحدة لتقليل هدر الطاقة ونقل الممارسات الناجحة من الإمارات إلى الدول الأخرى. وقال: «GEEA هو المنصة الدولية الأولى من نوعها التي تجمع الحكومات والقطاع الخاص والمنظمات الدولية والمؤسسات المالية ومراكز البحث والابتكار تحت مظلة واحدة». وأضاف أنه يقدم دعماً فنياً وأدوات قياس موحدة. ودعا نائب الرئيس الدول والمؤسسات والشركات في أنحاء العالم كافة إلى الانضمام إلى الجهد من أجل مستقبل طاقة مستدام.

