تقدمت أسعار الذهب إلى أعلى مستوى لها في أسبوع عند ٤٬٣٤٤٫٧٧ دولار للأونصة في لندن يوم ١٥ حزيران ٢٠٢٦، عقب اتفاق بين إيران والولايات المتحدة لإنهاء نزاعاتهما التجارية الذي خفف توقعات السوق بشأن رفع أسعار الفائدة، وفق ما ذكرته وكالة الأنباء القطرية. وارتفعت عقود الذهب الآجلة الأمريكية بنسبة ٣٪ لتصل إلى ٤٬٣٦٦٫٨٠ دولار للأونصة، في حين سجل السعر الفوري أعلى مستوى له منذ ٩ حزيران.
وذكرت وكالة الأنباء القطرية أن هذا التقدم يمثل الجلسة الثالثة على التوالي من المكاسب للمعدن الثمين. ويأتي أعلى مستوى أسبوعي بعد فترة من التصحيح شهد خلالها انخفاض المعدن من مستويات مرتفعة قرب ٥٬٥٨٩ دولار للأونصة سُجلت في كانون الثاني ٢٠٢٦، حسب تقييمات سوقية منفصلة. ومع وضع اتفاق إيران والولايات المتحدة قيد التنفيذ، انخفضت التوقعات برفع أسعار الفائدة بشكل حاد وفق التقرير. وقد تشكل أداء هذا المعدن خلال العام من مزيج من مثل هذه التطورات الجيوسياسية والمؤشرات الاقتصادية الكلية.
وبالإضافة إلى الذهب، سجلت معادن ثمينة أخرى ارتفاعات ملحوظة في اليوم ذاته. ووفقاً لبيانات وكالة الأنباء القطرية، قفز سعر الفضة الفوري بنسبة ٤٫٦٪ إلى ٧٠٫٠٧ دولار للأونصة. وسجل البلاتين ارتفاعاً مماثلاً بنسبة ٤٫٦٪ ليبلغ ١٬٧٩٦٫٤٥ دولار للأونصة، بينما تقدم البلاديوم بنسبة ٥٫١٪ إلى ١٬٣٤٨٫٣٠ دولار للأونصة. وعكس التحرك الصاعد الموحد عبر هذه المعادن ردود الفعل على أخبار التجارة ذاتها.
وقد توقعت أبحاث جي بي مورغان العالمية أن يصل متوسط أسعار الذهب إلى ٦٠٠٠ دولار للأونصة بحلول الربع الرابع من عام ٢٠٢٦. ويستند هذا التوقع إلى مرونة المعدن رغم التقلبات التي لوحظت طوال العام. وكانت الأسعار قد هبطت إلى أدنى مستوى سنوي عند حوالي ٤٬١٧٠ دولار للأونصة قبل مرحلة الانتعاش الأخيرة، وفق تقارير التداول من أوائل حزيران. ويُعتبر شراء البنوك المركزية مصدر دعم ثابتاً استناداً إلى العديد من المحللين في توقعات عام ٢٠٢٦.
وتوقعت أبحاث غولدمان ساكس في أواخر عام ٢٠٢٥ أن يصل الذهب إلى ٤٠٠٠ دولار بحلول منتصف عام ٢٠٢٦ بدعم من الطلب الهيكلي واحتمال تيسير سياسة الاحتياطي الفيدرالي. وقامت مورغان ستانلي برفع توقعها لنهاية عام ٢٠٢٦ إلى ٤٬٤٠٠ دولار للأونصة في مراجعة أجرتها أواخر ٢٠٢٥. وتبرز هذه التوقعات نطاق الآراء بين المؤسسات المالية التي تراقب هذا القطاع. ويتوافق أحدث تحرك للأسعار مع مستويات قريبة من المتوسط المتحرك لـ٢٠٠ يوم والبالغ حوالي ٤٬٣٤٠ دولار للأونصة.
ويبقى سوق لندن الفوري نقطة مرجع رئيسية لتسعير الذهب على المستوى العالمي. وعكس النشاط هناك في ١٥ حزيران ردود الفعل على الأنباء الجيوسياسية والاقتصادية المتعلقة بالجانب الإيراني الأمريكي. وأشارت وكالة الأنباء القطرية إلى ارتفاع العقود الآجلة في البورصات الأمريكية كدليل على المشاركة الواسعة في السوق. ولم تظهر أي إعلانات متابعة فورية بشأن تفاصيل تجارية إضافية في التقارير الأولية.

