وكالات أممية تخشى مصرع أكثر من 500 من الروهينجا في غرق مركبين قبالة ميانمار

newsroom
بواسطة
5 دقيقة للقراءة
الأمم المتحدة تخشى على مصير أكثر من 500 من الروهينغا المفقودين في البحر | صورة مولدة بالذكاء الاصطناعي

أصدرت المنظمة الدولية للهجرة (IOM) والمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين (UNHCR) بياناً مشتركاً أعربتا فيه عن بالغ قلقهما إزاء تقارير تفيد بفقدان أو غرق مركبين مكتظين يحملان أكثر من 500 شخص في خليج البنغال. ويُعتقد أن أحد المركبين الذي كان يقل نحو 250 راكباً فقد الاتصال به بعد فترة قصيرة من مغادرته، بينما يُرجح أن المركب الثاني الذي يحمل حوالي 280 شخصاً قد غرق قبالة ساحل إيراوادي في ميانمار يوم 8 يوليو. وأشارت الوكالتان إلى أن هذه الرحلات جرت خارج الموسم البحري المعتاد حيث تكون الأحوال أكثر خطراً، كما زادت الأمطار الغزيرة والفيضانات الأخيرة في المنطقة من مخاطر مثل هذه التحركات البحرية. ورغم عدم التأكيد الرسمي بعد للحوادث وأعداد الضحايا، فإن المفوضية و«آي أو إم» يشعران بقلق شديد إزاء الخسارة المحتملة في الأرواح، وفق ما جاء في البيان.

وأفاد تقرير لـ«بي بي سي» بأن سلطات بنغلاديش انتشلت جثة امرأة واحدة جرفتها الأمواج إلى الشاطئ، فيما عثر الصيادون على جثث أخرى بعد تسعة أيام على طول الساحل بين دلتا إيراوادي وولاية مون. وقال كريس ليوا مدير مشروع أراكان للمحطة إنه واثق من أن المركبين غادرا ميناء سين تيت ماو في ولاية راخين يوم 29 يونيو، أحدهما صباحاً والآخر لاحقاً في اليوم ذاته. وأضاف أن عائلات الركاب تنتظر عادة سماع أخبار عنهم خلال أسبوع أو عشرة أيام، لكن نحو ثلاثة أسابيع مرت دون أي اتصال.

وإذا ثبتت صحة الحادث فإن هذه المأساة ستضاف إلى نحو 300 شخص أُبلغ عن فقدانهم أو وفاتهم في بحر أندامان وخليج البنغال حتى الآن هذا العام، بينهم لاجئون من الروهينجا ومواطنون بنغاليون، بحسب إحصاءات المنظمة الدولية للهجرة والمفوضية. وتظهر بيانات المفوضية أن حصيلة عام 2025 بلغت قرابة 900 من الروهينجا الذين لقوا حتفهم أو فقدوا في رحلات مماثلة، مما يجعله العام الأكثر دموية على الإطلاق في هذا الطريق البحري. وحاول أكثر من 6500 من الروهينجا القيام بالرحلة البحرية في 2025، في ارتفاع حاد يعود إلى تدهور الأوضاع في الوطن وفي المنفى.

ويساهم الصراع المتصاعد والأزمة الإنسانية المتفاقمة في ميانمار، إضافة إلى محدودية المساعدات والفرص في مخيمات اللاجئين ببنغلاديش، في زيادة أعداد الأشخاص الذين يغامرون بالرحلات البحرية الخطرة بحثاً عن الأمان والحماية، كما أوضحت الوكالتان. ويعيش أكثر من مليون من الروهينجا في مخيمات مكتظة جنوب بنغلاديش حيث يتناقص الدعم وتكاد تنعدم فرص العمل، بينما يقيم نحو 600 ألف آخرين في ولاية راخين، يحصر ربعهم في مخيمات نزوح داخلي، بحسب تقرير «بي بي سي». ويخضع الرجال للتجنيد الإجباري من جانب المجلس العسكري، فيما ينظر جيش أراكان الذي يسيطر على معظم المنطقة بعدم ثقة إلى المجتمع الروهينجا ويواجه اتهامات بانتهاكات حقوقية بحقه.

ويفرض المهربون رسوماً تتراوح بين ألفي وأربعة آلاف دولار للفرد مقابل العبور الخطر، وتواجه العائلات غير القادرة على الدفع خطر الاحتجاز والتعذيب مع إرسال تسجيلات مصورة كمطالب، كما وصف تقرير «بي بي سي». وتتجه السفن عادة إلى الساحل الجنوبي لميانمار لنقل الركاب إلى قوارب أصغر تمكنهم من التحرك براً عبر تايلاند باتجاه الحدود الماليزية حيث يوجد مجتمع روهينجا يمنحهم بعض الأمل في الملاذ. وتعتمد هذه العمليات على سفن أم وهواتف الأقمار الصناعية وشبكات تمتد عبر بنغلاديش وميانمار وتايلاند وماليزيا وإندونيسيا، وقد تغيرت الطرق عقب حملة تايلاندية عام 2015 أدت إلى إغلاق المخيمات البرية ودفعت القوارب نحو إندونيسيا التي تحول فيها الترحيب الأولي إلى عداء لاحقاً.

وقال بيان المنظمة الدولية للهجرة والمفوضية إن جهوداً إقليمية ودولية أقوى باتت ضرورية لمنع المزيد من الخسائر في الأرواح على أحد أخطر الطرق البحرية في العالم، من خلال تعزيز عمليات البحث والإنقاذ وتيسير سبل اللجوء والحماية ومكافحة شبكات التهريب والاتجار بالبشر. ودعت الوكالتان إلى دعم دولي متواصل للاجئي الروهينجا والمجتمعات المضيفة لهم في بنغلاديش مع معالجة الجذور الأساسية للنزوح القسري. وتعمل المفوضية والمنظمة الدولية للهجرة مع السلطات الوطنية على تعزيز الحماية والحلول للاجئين والمهاجرين وعديمي الجنسية الذين يسلكون الطرق الرئيسية في جنوب آسيا وجنوب شرقها، عبر نهج يركز على الطرق بهدف إنقاذ الأرواح وتقليل الأضرار.

شارك هذا المقال
بواسطةnewsroom
مكتب أخبار كونتيننتال بوليتن هو المكتب المسؤول عن التغطية الإخبارية اليومية لموقع كونتيننتال بوليتن، حيث يرصد ويغطّي المستجدات في منطقة الخليج اعتمادًا على مصادر رسمية، بما في ذلك وكالات الأنباء الوطنية والبيانات الحكومية. وينصبّ تركيزه على تقديم تغطية دقيقة وآنية وقائمة على الحقائق للمنطقة.