نت بلوكس يرصد انقطاع الإنترنت الكامل في إيران مع انتشار الاحتجاجات الاقتصادية

NewsDesk
بواسطة
4 دقيقة للقراءة
Nationwide internet shutdown in Iran | AI-Generated Image

أفادت «نت بلوكس» بانقطاع كامل لخدمة الإنترنت في جميع أنحاء إيران يوم 8 يناير 2026، في الوقت الذي دخلت فيه الاحتجاجات الناجمة عن أزمة اقتصادية حادة أسبوعها الثاني، مع ورود تقارير عن تظاهرات في مدن متعددة بينها طهران. وربطت المجموعة المراقبة هذا الانقطاع بسلسلة من الإجراءات التصعيدية للرقابة الرقمية تستهدف الاحتجاجات، وقالت إنها تعيق حق الجمهور في التواصل في وقت حرج، وفقاً لتقرير لقناة الجزيرة. وقتل ما لا يقل عن 21 شخصاً بينهم عناصر أمنية منذ بدء الاضطرابات أواخر ديسمبر، بحسب إحصاء لوكالة فرانس برس استند إلى وسائل إعلام محلية وبيانات رسمية.

وقالت «نت بلوكس» في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي إن الانقطاع الواضح جاء بعد فرض قيود رقمية على الاحتجاجات في أرجاء البلاد. وأظهر تحليل شركة «كلاودفلير» انخفاض حركة مرور الإنترنت الإيرانية إلى الصفر فعلياً حوالي الساعة 18:45 بتوقيت غرينتش في ذلك اليوم، مما يؤكد حجم الاضطراب. وتتوافق هذه الإجراءات مع تاريخ إيران الطويل في قطع الإنترنت خلال فترات الاضطرابات المدنية، بما في ذلك انقطاع شبه كامل عام 2019 قالت منظمة العفو الدولية إنه استمر عدة أيام وتزامن مع مقتل أكثر من 300 متظاهر.

واندلعت الاحتجاجات أواخر ديسمبر 2025 بعد انهيار الريال الإيراني إلى مستويات قياسية منخفضة بلغت نحو 1.4 مليون ريال مقابل الدولار الواحد، وفق تقارير اقتصادية متعددة أشارت إلى خسارة العملة لأكثر من نصف قيمتها خلال العام السابق. وسجل المركز الإحصائي الإيراني معدل تضخم بنسبة 60% في يناير 2026، في حين ارتفعت أسعار الغذاء بمعدل سنوي أعلى بلغ 72% في ديسمبر. وأدت هذه الضغوط إلى تآكل القدرة الشرائية لدى الأسر العاملة والطبقة الوسطى الدنيا، مما دفع التجار في البازارات وأصحاب المتاجر إلى البدء بتحركات سرعان ما توسعت لتشمل تظاهرات أوسع نطاقاً.

ووصف مراسل الجزيرة توحيد أسدي الذي يرصد الأحداث من طهران، نزول آلاف الأشخاص إلى الشوارع بدءاً من نحو الساعة الثامنة مساء بالتوقيت المحلي يوم 7 يناير، مشيراً إلى مشاركة أحياء أكثر بكثير مقارنة بالأيام السابقة. وقال أسدي: «ما رأيناه هو مشاركة الكثير من الأحياء في العاصمة الإيرانية في النزول إلى الشوارع». «لقد تم إغلاق عدة شوارع أثناء قيادتي السيارة من وسط المدينة. وسمعنا هتافات وشعارات ضد النظام السياسي. ونحن نعلم أن الضغط الاقتصادي أدى إلى تآكل الثقة العامة وأشعل السخط خصوصاً بين الطبقات العاملة والوسطى الدنيا الذين يجدون أنفسهم الآن يصارعون من أجل تلبية احتياجاتهم اليومية».

وأبدى مسؤولون إيرانيون إشارات متضاربة بشأن كيفية التعامل مع التظاهرات. إذ دعا الرئيس مسعود بزشكيان إلى أقصى درجات ضبط النفس، بينما قال المرشد الأعلى آية الله علي خامنئي إن على المشاغبين أن يُوضعوا في مكانهم، وفق ما نقلته تغطية الجزيرة. وأكد رئيس السلطة القضائية غلامحسين محسني اژه‌ای: «إذا خرج أحد إلى الشارع للقيام بأعمال شغب أو لخلق انعدام أمن أو دعم ذلك، فلن يبقى أي عذر له»، مضيفاً: «لقد أصبح الأمر واضحاً تماماً وشفافاً. إنهم يعملون الآن بالتوافق مع أعداء الجمهورية الإسلامية الإيرانية».

وحث الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش على منع سقوط مزيد من الضحايا واحترام حق التظاهر، من خلال المتحدث باسمه ستيفان دوجاريك. وقال دوجاريك في مؤتمر صحفي: «إنه يدعو السلطات أيضاً إلى احترام حق حرية التعبير والتجمع السلمي والتظاهر». «يجب السماح لجميع الأفراد بالتظاهر سلمياً والتعبير عن تظلماتهم».

وتشبه الموجة الحالية من الاحتجاجات الاحتجاجات الجماهيرية التي وقعت في 2022 و2023 عقب وفاة مهسا أميني أثناء احتجازها بعد اعتقالها لمخالفتها المزعومة لقواعد اللباس الصارمة، كما لاحظت الجزيرة. وأعربت مراقبون حقوقيون عن مخاوف جديدة إزاء اقتحام قوات الأمن للمستشفيات لاعتقال المتظاهرين الجرحى. وأفادت منظمة العفو الدولية بأن القوات اقتحمت مستشفى الإمام الخميني في مدينة إيلام غربي البلاد، حيث أطلقت الغاز المسيل للدموع وكسرت الأبواب واعتدت على الأشخاص بالداخل بمن فيهم العاملون في المجال الطبي، مطالبة بوضع حد فوري لهذه الأساليب.

شارك هذا المقال
بواسطةNewsDesk
Continental Bulletin NewsDesk is the desk responsible for Continental Bulletin's daily news coverage, monitoring and reporting developments across the Gulf from official sources, including national news agencies and government communications. Its focus is accurate, timely and factual coverage of the region.