نافي بيلاي تندد بالعقوبات الأمريكية على المحكمة الجنائية الدولية وتصفها بغير المقبولة بعد نيل جائزة نوبل

newsroom
بواسطة
4 دقيقة للقراءة
المفوضة السامية السابقة للأمم المتحدة لحقوق الإنسان نافي بيلاي | ويكيميديا كومنز

عبرت القاضية الجنوب أفريقية نافي بيلاي عن رفضها الشديد لقرار الولايات المتحدة فرض عقوبات على المحكمة الجنائية الدولية، خلال مشاركتها عبر تقنية الفيديو في فعالية بأوسلو، وفق ما أوردته تقارير من وسائل إعلام عدة منها بي بي سي. ووصفت القاضية البالغة 85 عاماً، والتي شغلت سابقاً منصب قاضية في المحكمة الجنائية الدولية وحصلت على جائزة نوبل للسلام في اليوم السابق، هذه الإجراءات بأنها تثير توتراً كبيراً وقلقاً حول مستقبل المحاكم الدولية.

وقالت بيلاي: «هناك قدر كبير من التوتر والقلق بشأن استمرار وجود المحاكم الدولية، ولا سيما المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي». وأضافت أن فرض عقوبات على قضاة بسبب إصدارهم أوامر قضائية «أمر غير مسبوق وغير مقبول»، مشيرة إلى أن مئات الموظفين في المحكمة يشعرون بأنهم مهددون.

وأعلنت وزارة الخارجية الأمريكية هذه العقوبات في التاسع من أكتوبر 2026، بعد ساعات قليلة من إعلان لجنة نوبل فوز بيلاي بالجائزة، كما أفادت رويترز. وقال وزير الخارجية ماركو روبيو إن الهدف من الخطوة الدفاع عن سيادة الولايات المتحدة ومنع المحكمة من محاكمة الأمريكيين. وأضاف روبيو في بيان: «لن يسمح الرئيس ترامب أبداً للمحكمة الجنائية الدولية بمحاكمة الأمريكيين. سنحظر التعاملات مع هذه المحكمة المارقة، مما يقطع مواردها ويعطل قدرتها على العمل».

وتستهدف الإجراءات المحكمة الجنائية الدولية كمؤسسة للمرة الأولى، وهو ما يوسع نطاق عقوبات سابقة كانت تطال قضاة ومسؤولين أفراد، بحسب مراجعة أجرتها سي إن إن. وتشمل حظراً على الجهات الأمريكية التعامل مع المحكمة، مع فترة سماح مدتها ستة أشهر واستثناءات لبعض الأنشطة مثل المعاشات والمسائل المتعلقة بالمعتقلين، وفق ما أعلنه وزارة الخزانة الأمريكية. واستنكرت المحكمة الجنائية الدولية العقوبات ووصفتها بأنها اعتداء على سيادة القانون، محذرة من أن التاريخ سيحكم على هذه اللحظة، كما جاء في رد رسمي صادر عنها.

ورأت منظمة هيومن رايتس ووتش أن الخطوة الأمريكية تمثل اعتداء غير مسبوق على العدالة العالمية، يهدف إلى حماية المسؤولين الأمريكيين والإسرائيليين من المساءلة. وأشارت المنظمة الحقوقية إلى أن المحكمة الجنائية الدولية تجري حالياً تحقيقات في جرائم مزعومة في 17 وضعاً مختلفاً حول العالم، منها أفغانستان وأوكرانيا وفنزويلا. وقال فيليب بولوبيون، المدير التنفيذي في هيومن رايتس ووتش، إن إدارة ترامب أوضحت هدفها المتمثل في تدمير المحكمة الجنائية الدولية.

وربطت لجنة نوبل صراحة منح بيلاي الجائزة بدعمها للمؤسسات القانونية الدولية التي تتعرض لهجمات سياسية، كما أوردت نيويورك تايمز. وشغلت بيلاي منصب قاضية في دائرة الاستئناف بالمحكمة الجنائية الدولية بين عامي 2003 و2008، وقادت سابقاً المحكمة الدولية الخاصة برواندا، بحسب نص الجائزة. وتولت في ما بعد منصب المفوضة السامية لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة.

ودعا مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك إلى اتخاذ إجراءات فورية لحماية المحكمة الجنائية الدولية عقب ما وصفه بالعقوبات غير المقبولة، كما نقلت صحيفة جيروزاليم بوست. وأثارت الخطوة انتقادات من حلفاء أوروبيين واليابان وداعمين آخرين للمحكمة، إذ أعرب كثيرون عن قلقهم من تأثيرها على النظام القانوني الدولي. وتأتي العقوبات في وقت تجري فيه المحكمة الجنائية الدولية تحقيقات بارزة، منها تلك المتعلقة بالنزاع في غزة التي أدت إلى إصدار مذكرات توقيف بحق قادة إسرائيليين.

شارك هذا المقال
بواسطةnewsroom
مكتب أخبار كونتيننتال بوليتن هو المكتب المسؤول عن التغطية الإخبارية اليومية لموقع كونتيننتال بوليتن، حيث يرصد ويغطّي المستجدات في منطقة الخليج اعتمادًا على مصادر رسمية، بما في ذلك وكالات الأنباء الوطنية والبيانات الحكومية. وينصبّ تركيزه على تقديم تغطية دقيقة وآنية وقائمة على الحقائق للمنطقة.