ميلي يمهل بريطانيا أسبوعين لوقف مشروع «سي لايون» النفطي في جزر فوكلاند

newsroom
بواسطة
4 دقيقة للقراءة
خافيير ميلي يحلف بابلو كيرنو وزيراً للخارجية. | Wikimedia Commons

نشر الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي تدوينة على منصة «إكس» وجه خلالها وزارة الخارجية والفرق القانونية لبدء إجراءات التحكيم الدولي ضد المملكة المتحدة بشأن مشروع «سي لايون» في حوض شمال فوكلاند. وحدد ميلي مهلة أسبوعين لبريطانيا كي توقف ما وصفه بالنهب غير الشرعي للموارد الأرجنتينية محذرا من أنه في حال عدم الامتثال سيتم رفع القضية إلى المحكمة الدولية لقانون البحار في هامبورغ. وأكد وزير الخارجية بابلو كيرنو أن الحكومة أبلغت المملكة المتحدة رسميا ببدء عملية التحكيم ووصف الخطوة بأنها إجراء تاريخي يأتي ضمن الحملة الأرجنتينية المستمرة منذ نحو 200 عام لاستعادة السيادة على الأرخبيل الذي تطلق عليه الأرجنتين اسم «مالفيناس». وأضافت الرئاسة أن الأرجنتين لن تقف مكتوفة الأيدي بينما تتسبب بريطانيا بأضرار لا يمكن تعويضها لحقوقها السيادية.

ويعمل في حقل «سي لايون» النفطي شركة «نافيتاس بتروليوم» الإسرائيلية بينما تمتلك الشركة البريطانية «روكهوبر إكسبلوريشن» حصة قدرها 35 في المئة وفق ما تظهره سجلات الشركات. وتضع التقييمات المستقلة التي أجرتها شركة «نذرلاند وسيول وأسوشيتس» الاحتياطيات المؤكدة والمحتملة بأكثر من 314 مليون برميل إجماليا مع استهداف بدء إنتاج النفط الأول مطلع عام 2028 إلى جانب موارد محتملة أكبر. وظلت الشركتان تؤكدان دائما أن المشروع يحمل تراخيصا قانونية صادرة عن حكومة جزر فوكلاند ويحظى بدعم كامل من السلطات البريطانية. وتوقع تقرير «روكهوبر» الصادر في أغسطس 2026 أن يتجاوز صافي الإيرادات المستقبلية للحصة ستة مليارات دولار تحت بعض افتراضات الأسعار بعد خصم الإتاوات والضرائب.

ويرفع هذا التهديد من حدة الإجراءات التي بدأت في وقت سابق من سبتمبر أيلول حين أمر قاض اتحادي أرجنتيني بتعليق مؤقت لأنشطة «سي لايون» ريثما تتم مراجعة بيئية وفق ما نقلته وكالة أسوشيتد برس. كما قدمت الحكومة شكاوى جنائية ضد المديرين التنفيذيين ومساهمي شركتي نافيتاس بتروليوم وروكهوبر إكسبلوريشن وغيرهما من حاملي التراخيص مستندة إلى قانون صدر عام 2011 يفرض عقوبات تصل إلى 20 عاما في السجن ويحظر العمل في الأرجنتين كما أفادت رويترز حينها. وتشير تصريحات رسمية سابقة إلى أن مشروع قانون رئاسي قيد البحث سيعمد إلى توسيع نطاق العقوبات ليشمل الموردين ويوسع الإطار القانوني ليغطي أنشطة اقتصادية إضافية حول الجزر.

وصف ميلي تطوير الحقل النفطي بأنه خطر حالي ومباشر على المصالح الأرجنتينية مؤكدا أن المالفيناس تدافع عنها الأفعال لا الكلمات. وترى إدارته أن أي استكشاف أو استغلال للموارد في المنطقة دون موافقة بوينس آيرس يجب أن يواجه بعواقب كما كتب كيرنو على «إكس». ويأتي هذا الإجراء الأخير استكمالا لخطاب وطني ألقاه ميلي مطلع سبتمبر أيلول تعهد فيه باستخدام كل الأدوات الدبلوماسية والاقتصادية والقانونية للضغط من أجل المطالبة بالسيادة.

وتؤكد المملكة المتحدة أن لسكان جزر فوكلاند حق تقرير المصير وأن الجزر ستبقى بريطانية وهو الموقف الذي أعاد رئيس الوزراء أندي بيرنهام التأكيد عليه أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة هذا الشهر. وقال بيرنهام للمندوبين إن بريطانيا ستقف صامدة دفاعا عن رغبات سكان الجزر بحسب ملخص صادر عن داونينغ ستريت لكلمته. وأيدت حكومة جزر فوكلاند مشروع «سي لايون» باعتباره سبيلا لتنويع الاقتصاد فيما أصدرت روكهوبر ونافيتاس بيانا مشتركا أكدتا فيه أن تراخيصهما والجدول الزمني للمشروع لم يتأثرا بالتحركات القانونية الأرجنتينية.

تدير بريطانيا جزر فوكلاند منذ عام 1833 وهي الفترة التي حافظت فيها الأرجنتين على مطالبها المتنافسة بالسيادة. وخاض البلدان حربا دامت 74 يوما عام 1982 بعد أن نزلت قوات أرجنتينية على الأرخبيل مما أدى إلى مقتل أكثر من 900 شخص قبل أن تستعيد القوات البريطانية السيطرة. ويمكن للمحكمة الدولية لقانون البحار التي أنشئت بموجب اتفاقية الأمم المتحدة لعام 1982 أن تصدر أوامر طوارئ ملزمة قانونا إلا أنها لا تملك أي سلطة تنفيذية إذا رفض أحد الطرفين الامتثال كما أشارت تقييمات قانونية مختلفة.

شارك هذا المقال
بواسطةnewsroom
مكتب أخبار كونتيننتال بوليتن هو المكتب المسؤول عن التغطية الإخبارية اليومية لموقع كونتيننتال بوليتن، حيث يرصد ويغطّي المستجدات في منطقة الخليج اعتمادًا على مصادر رسمية، بما في ذلك وكالات الأنباء الوطنية والبيانات الحكومية. وينصبّ تركيزه على تقديم تغطية دقيقة وآنية وقائمة على الحقائق للمنطقة.