وصفت عمة الطفل المنقذ أندريينا سارميينتو (23 عاماً) لقاءها العاطفي مع كليبر بعد أن علمت بنجاته من صديق في لا غوايرا. وقالت في حديثها مع «بي بي سي» إنها ستعتني به بحنان أمومة حتى يتم العثور على أختها أنا لوز. وروت سارميينتو أنها سقطت أرضاً من شدة الصدمة وهي تبكي عند سماع الخبر قبل أن تهرع إلى المستشفى في كاراكاس حيث نقل الولد. وعبرت عن فرحتها ببقائه على قيد الحياة وحزنها على أختها المفقودة التي كانت تتحدث معها يومياً عبر مكالمات الفيديو.
وفي المستشفى تعرف كليبر فوراً على خالته قائلاً «خالتي»، وقد استقر وضعه الصحي بعد أن صاح عند وصوله. وأصيب الطفل بخدوش فقط في ذراعيه وساقيه دون أي كسور وفقاً للطاقم الطبي. وقضى الليل نائماً بهدوء، وبحلول اليوم التالي كان يلعب بألعاب منها سيارة صغيرة وهو ملتف ببطانية تحمل شعار سبايدرمان. وأشارت سارميينتو إلى أنه يقبلها ويشير إلى المكان الذي يؤلمه، مما يدل على تحسنه.
وبحسب تقرير «بي بي سي» فإن سارميينتو تطلب القوة من الله لأنها ليست أماً بعد، لكنها تشعر أن أختها سلمتها الطفل. ولا تزال تأمل في أن يُعثر على أختها وزوجها حيين مثلما أُنقذ كليبر من تحت الأنقاض. وكانت العائلة مترابطة جداً إذ كانت الأم تحتفظ بكليبر إلى جانبها دائماً وتطلب المساعدة من أختها في احتياجاته.
وتتواصل عمليات الإنقاذ في أعقاب الزلازل التي ضربت في 24 يونيو 2026 وبلغت قوتها 7.2 و7.5 درجات وفق تقييم للأمم المتحدة. وشاركت فرق أردنية وبريطانية في البحث الذي أدى إلى إنقاذ الصبي، وقد أكد الدفاع المدني الأردني أنه تلقى الإسعافات الأولية وكانت علاماته الحيوية جيدة. ووصفت الرئيسة المؤقتة دلسي رودريغيز عملية الإنقاذ بأنها مصدر أمل للأمة وفق ما نقلته وسائل الإعلام الفنزويلية.
وتشير بيانات «إيه بي سي نيوز» إلى أن حصيلة القتلى بلغت 1943 على الأقل مع أكثر من 10 آلاف مصاب وعشرات الآلاف في عداد المفقودين جراء الكوارث في شمال فنزويلا. وتقوم الأمم المتحدة بشراء 10 آلاف كيس للجثث مع توقع ارتفاع الحصيلة النهائية بشكل كبير بحسب بيان صادر عنها. وذكرت «سي إن إن» في 29 يونيو أن الحصيلة تجاوزت 1700 فيما لا تزال عمليات الإنقاذ المعجزة تقدم بعض التفاؤل وسط المأساة.
وشمل الرد الدولي تقديم مساعدات من دول متعددة، إذ أعلنت وزارة الخارجية الأمريكية تقديم الدعم عقب الزلازل التي وقعت في 24 يونيو غربي كاراكاس قبالة الساحل. وتزايد الحزن والغضب في لا غوايرا مع انتظار العائلات للأنباء، كما أفادت تقارير محلية من المنطقة. ويستمر المسؤولون في التنسيق مع الفرق الدولية للعثور على مزيد من الناجين تحت الركام.
EN