مقتل شخص في هجوم طائرات مسيّرة أوكرانية على محطة نفط رئيسية بسان بطرسبرغ

newsroom
بواسطة
4 دقيقة للقراءة
ضربة بطائرة مسيرة على محطة نفط بطرسبورغ | صورة مولدة بالذكاء الاصطناعي

أفادت السلطات المحلية الروسية بمقتل شخص واحد وإصابة خمسة آخرين على الأقل، بعدما استهدفت طائرات مسيّرة أوكرانية عدة مواقع في سان بطرسبرغ ومنطقة لينينغراد خلال الليل. وقال حاكم سان بطرسبرغ ألكسندر بيغلوف إن حرائق اندلعت في محطة بطرسبرغ النفطية ومستودع روتشي النفطي وعدة مستودعات صناعية، فيما تعرضت بعض المباني السكنية لأضرار.

وبحسب رويترز، أدت الضربات إلى تعطيل العمليات في مركز لوجستي تابع لأوزون ومركز بيانات لشركة في كي، رغم أن الشركتين أكدتا بقاء الخدمات الأساسية متاحة للمستخدمين. ووصف المسؤولون الهجوم بأنه استهداف لمنشآت نفطية في هجوم ليلي مميت على سان بطرسبرغ، يمثل تصعيداً ملحوظاً في العمليات الأوكرانية بعيدة المدى.

وتعد محطة بطرسبرغ النفطية واحدة من أكبر المنشآت الروسية لاستقبال وتخزين وتصدير المنتجات البترولية على ساحل البلطيق، إذ تبلغ طاقتها السنوية 12.5 مليون طن، وتضم 32 خزاناً توفر سعة تخزين تصل إلى 442 ألف متر مكعب. وأعلن مصنع الطائرات المسيّرة الأوكراني «فاير بوينت» أن طائراته من طراز «إف بي-1» بعيدة المدى نفذت الضربة على المحطة، فيما أظهرت اللقطات ألسنة اللهب والدخان المتصاعد من الموقع حتى ساعات الصباح. وأكد محللون من مصادر مفتوحة وقوع تأثيرات إضافية في مستودع روتشي، وهو نقطة تخزين وتوزيع وقود رئيسية تملكها شركة تابعة لروسنفت بسعة 114 ألف متر مكعب من المنتجات النفطية. وعملت فرق الطوارئ على احتواء الحرائق، بينما فرضت السلطات المطارية قيوداً مؤقتة على الرحلات في المطار الرئيسي للمدينة لأسباب تتعلق بالسلامة.

ويندرج هذا الهجوم ضمن حملة أوكرانية أوسع تتبعها دراسة لمعهد بيكر، وتشمل 272 ضربة منفصلة على الأقل ضد البنية التحتية الطاقوية الروسية منذ بداية النزاع. وأظهرت بيانات «إس آند بي غلوبال إنيرجي» أن الإجراءات الأوكرانية ساهمت في فترات توقف نصف الطاقة التكريرية الروسية الإجمالية عن العمل خلال 2026، مما أدى إلى نقص وقود محلي وقيود على التصدير في عدة مناطق. ووضع تحليل «فايننشيال تايمز» عدد الضربات الناجحة على مصافي التكرير الروسية عند رقم قياسي شهري بلغ 16 خلال مايو 2026، أي زيادة 11 ضعفاً مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق.

وأعلنت وزارة الدفاع الروسية أن أنظمة الدفاع الجوي أسقطت 1015 طائرة مسيّرة أوكرانية عبر 15 منطقة وشبه جزيرة القرم والبحر الأسود، في أكبر حصيلة اعتراض ليلية منذ بدء الحرب. وأفاد حاكم منطقة لينينغراد ألكسندر دروزدينكو بأن 145 طائرة مسيّرة تم اعتراضها في نطاقه وحده، مما تسبب في انقطاع الكهرباء عن نحو 20 ألف ساكن بعد إصابة محطة كهرباء فرعية. وأبلغ المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف وسائل الإعلام الحكومية بأن موسكو ستواصل تنفيذ ضربات واسعة النطاق بشكل منهجي رداً على ذلك، مؤكداً أن مقاومة نظام كييف لن تغير مجرى الأحداث الإجمالي.

وفرضت سلطات سان بطرسبرغ إغلاقاً مؤقتاً للطرق في الأحياء المتضررة، فيما تعرضت أنظمة الإنذار البلدية لانتقادات بسبب تأخر تفعيلها وفقاً لمنافذ إعلامية روسية مستقلة. وأظهرت مقاطع فيديو تم التحقق منها عبر قنوات المراقبة طائرات مسيّرة في السماء وانفجارات أضاءت الليل فوق المدينة التي يبلغ عدد سكانها 5.6 ملايين نسمة. ووقعت الضربات وسط توتر دبلوماسي مستمر، شمل انتقاداً علنياً من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن تأثير هذه الأعمال على أسعار الديزل العالمية.

وأشار الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي على حدة إلى أن الهجمات الروسية الليلية على منشآت الطاقة الأوكرانية أودت بحياة مدنيين اثنين، مشدداً على استمرار الاستهداف المتبادل للبنية التحتية من الجانبين. وذكر تقرير لنيويورك تايمز أن كييف أوقفت ضرباتها على الطاقة مؤقتاً كإجراء حسن نية، لكنها استأنفتها بعد عدم رؤية أي ضبط مقابل من جانب موسكو. وتشير تقييمات الصناعة إلى أن الضربات المتكررة على محطات التصدير مثل تلك الموجودة في سان بطرسبرغ قد تزيد من الضغط على اللوجستيات البترولية الروسية إذا استمرت.

شارك هذا المقال
بواسطةnewsroom
مكتب أخبار كونتيننتال بوليتن هو المكتب المسؤول عن التغطية الإخبارية اليومية لموقع كونتيننتال بوليتن، حيث يرصد ويغطّي المستجدات في منطقة الخليج اعتمادًا على مصادر رسمية، بما في ذلك وكالات الأنباء الوطنية والبيانات الحكومية. وينصبّ تركيزه على تقديم تغطية دقيقة وآنية وقائمة على الحقائق للمنطقة.