تحطمت المروحية في مزرعة كودينغا بمنطقة مارونديرا الريفية الواقعة على بعد نحو 70 كيلومتراً شرق هراري حوالي الساعة الخامسة مساء بالتوقيت المحلي يوم الأربعاء، بعد إقلاعها من غاندامي في تشيكومبا حيث كان شيفايو وزوجته يشرفان على بناء منزل ريفي، وفق ما أفادت به هيئة الإذاعة الحكومية زد بي سي. وأعلن المتحدث باسم شرطة جمهورية زيمبابوي بول نياثي في بيان أن جميع الستة أشخاص الذين كانوا على متنها لقوا حتفهم ولم ينج أحد.
وأعرب المتحدث باسم العائلة هربرت شيفايو لزد بي سي عن صدمة العائلة وصعوبة التعبير عن الحزن إزاء الوفيات، فيما نشر المتحدث الحكومي نيك مانغوانا على منصة إكس تأكيداً بأن الرحلة كانت تقل رجل أعمال بارزاً وثلاثة ركاب آخرين وطيارين اثنين.
وكان شيفايو يشغل منصب المدير التنفيذي لشركة إنتراتريك زيمبابوي، وقد حصل على عقود حكومية متعددة بقيمة مرتفعة منها مشروع للطاقة الشمسية في غواندا بقيمة 172 مليون دولار منح في عام 2015، وفق سجلات الأعمال والبرلمان. وأظهرت زيارة برلمانية في مارس 2024 أن الموقع لا يزال غير مطور إلى حد كبير ويغطيه نباتات كثيفة مع وجود بنية تحتية ضئيلة، حسب تقييم رسمي. كما حصل على عقد بقيمة تزيد على 110 ملايين دولار لتوريد مواد انتخابية للانتخابات العامة عام 2023، وفق تقارير تحقيقية محلية أبرزت وجود مخالفات في إجراءات الشراء.
وكان رجل الأعمال قد قضى فترة في السجن بتهم الاحتيال قبل أن يعيد بناء مصالحه التجارية ويبني صورة عامة تعتمد على عرض ثروته ببذخ عبر وسائل التواصل الاجتماعي، حسب ما ذكرته وسائل إعلام زيمبابوية عدة. وكان شيفايو يهدي بانتظام سيارات فاخرة ومبالغ كبيرة من المال إلى رجال الدين والموسيقيين والسياسيين، وهي أفعال أثارت الإعجاب والانتقاد على حد سواء داخل البلاد. وأعرب الرئيس الكيني وليام روتو عن تعازيه في الأول من أكتوبر، واصفاً شيفايو بأنه صديق وأن وفاته المفاجئة تمثل خسارة مؤلمة لعائلته ومعارفه.
وذكر مسؤولو الشرطة أن الجثث في موقع التحطم كانت محترقة بشدة ما يتطلب إجراءات تحديد هوية رسمية، مشيرين إلى أن مزودي خدمات الجنازة وصلوا إلى المكان لكن الجثث لم تنقل بعد. وجاء تأكيد العائلة لوفاة الزوجين بعد ساعات من انتشار الإنذارات الأولية حول الحادث عبر وسائل الإعلام المحلية. وأوضح بيان مانغوانا المحدث على إكس عدد الركاب بعد أن تضمنت النسخة السابقة تناقضاً مع أرقام الشرطة.
واستمرت التحقيقات في أسباب التحطم ليلة الأربعاء دون أن تصدر السلطات أي نتائج أولية حول أعطال ميكانيكية محتملة أو عوامل أخرى، حسبما أشارت شرطة جمهورية زيمبابوي. وكانت الطائرة قد قضت نحو 40 دقيقة في الجو وقت الحادث، وفق ما أفاد به مصادر مطلعة على الاستجابة لخدمات الأخبار الإقليمية. وأكدت تقارير منفصلة أنه لم يكن على متن المروحية أي من أفراد عائلة شيفايو المباشرة من زواجه السابق.
وكانت صلات شيفايو البارزة مع شخصيات الحزب الحاكم والقادة الإقليميين قد جعلته شخصية مثيرة للجدل في أوساط الأعمال الزيمبابوية لأكثر من عقد من الزمن، وفق ما جاء في تقارير نشرتها وسائل مثل «الزيمبابويان» و«أفريكانيوز». وكانت أعماله الخيرية وإيماءاته العامة تولد اهتماماً كبيراً على منصات التواصل الاجتماعي حيث كان يحظى بمتابعة نشطة. وقد أثار مصرع الضحايا موجة من الرسائل المعزية من مختلف أنحاء المنطقة مع ظهور تفاصيل الرحلة المميتة.
EN