قال رئيس وزراء ولاية غرب البنغال سوفيندو أدهيكاري إن 17 شخصاً على الأقل لقوا حتفهم في تدافع وقع مساء السبت في مكان احتفال «تشورباغان ساربوجانين دورجا بوجا» شمال كولكاتا. حدث الحادث حوالي الساعة 7:40 مساءً عندما دفع هطول الأمطار الغزيرة حشداً كبيراً إلى الاندفاع بحثاً عن مأوى، مما أثار فوضى عقب إعلان أُطلق وأدى إلى دفع الناس وسقوطهم عند بوابة المخرج الضيقة، حسبما أبلغ مسؤول كبير في الشرطة وكالة «أ ف ب». وكانت من بين الضحايا طفلة تبلغ من العمر سبع سنوات، فيما تم التعرف على ست جثث حتى الآن، أضاف أدهيكاري بعد زيارته موقع الحادث والمستشفى الذي نقل إليه الضحايا.
وأفادت شرطة كولكاتا بنقل نحو 25 إلى 35 مصاباً إلى مستشفى كلكتا الطبي لتلقي العلاج، حيث كان أحدهم في حالة حرجة. وحصلت الشرطة على تسجيلات كاميرات المراقبة من المنطقة وبدأت تحقيقاً حول أوجه القصور المحتملة في إدارة الحشود، بحسب وكالة «برس تراست أوف إنديا». ووصف شهود عيان نقاط الدخول والخروج الضيقة والإضاءة السيئة بأنها عوامل ساهمت في تفاقم الوضع وسط الحشود المتزايدة خلال عطلة نهاية الأسبوع.
وأعرب رئيس الوزراء ناريندرا مودي عن تعازيه لعائلات الضحايا وأعلن صرف تعويضات قدرها 200 ألف روبية لذوي المتوفين و50 ألف روبية للمصابين، حسبما أفاد مكتبه. وأكد وزير الداخلية الاتحادي أميت شاه تقديم كل التسهيلات الطبية الممكنة، بينما قدمت الرئيسة دروبادي مورمو ووزير الدفاع راجناث سينغ تعازيهما أيضاً. وأُغلق مكان الاحتفال فوراً أمام العامة مع نشر الشرطة وفرق الإطفاء وإدارة الكوارث في الموقع.
ويجذب مهرجان دورجا بوجا السنوي، الذي يحتفل بالإلهة الهندوسية دورجا، مئات الآلاف من الزوار إلى أماكن الاحتفالات المزينة بشكل فخم في أنحاء غرب البنغال كل عام. وبدأت احتفالات هذا العام في 16 أكتوبر، ووقع التدافع في اليوم الثالث المعروف بـ«مها سابتامي». ويُعد احتفال تشورباغان من أبرز الاحتفالات المجتمعية في وسط كولكاتا، وفقاً لتغطية وسائل الإعلام المحلية.
وليست حوادث التدافع المميتة في المناسبات الدينية والعامة أمراً نادراً في الهند، حيث تجهد التجمعات الكبيرة البنى التحتية وقدرات التنظيم بشكل متكرر. وفي عام 2024 لقي 121 شخصاً حتفهم في تدافع خلال تجمع ديني هندوسي في أوتار براديش، حسبما أفادت السلطات في تقارير متعددة. وشملت حالات أخرى العام الماضي 30 حالة وفاة في «كومبه ميلا» و11 حالة في احتفال بانتصار فريق كريكيت في بنغالورو، كما وثقت صحيفة «ستريتس تايمز».
وأشار أدهيكاري في تصريحات للصحفيين إلى احتجاز بعض منظمي احتفال تشورباغان للاستجواب ضمن التحقيق في الحادث المأساوي. وروى الشهود مشاهد الفوضى مع الأحذية المبعثرة والناس يحاولون مساعدة من سقطوا. وحثت السلطات على توخي الحذر في أماكن الاحتفال الأخرى، مما دفع بعضها إلى الإغلاق مؤقتاً احترازياً.
EN