مسؤولو الأمن الداخلي يبررون استخدام قوة ICE ضد مشتبه به في سيارة بنيويورك كان طفله بداخلها

newsroom
بواسطة
4 دقيقة للقراءة
عمدة مدينة نيويورك زوهران مامداني (يسار) ووزير الأمن الداخلي الأمريكي ماركواين مولين (يمين) | ويكيميديا كومونز

دافع مسؤولو الهجرة الأمريكيون عن تصرفات عناصر إدارة الهجرة والجمارك (ICE) الذين أطلقوا النار على رجل في مدينة نيويورك بينما كان ابنه البالغ خمس سنوات جالساً في المقعد الخلفي للمركبة. وقال وزير الأمن الداخلي ماركوين مولين في التاسع من أكتوبر إن الضباط لم يكونوا على علم بوجود الطفل حينها. وأكد مولين أن أوسكار بلغال الدومينيكي البالغ 28 عاماً والمستهدف في العملية قد عرض الطفل للخطر عندما رفض الامتثال للأوامر أثناء محاولة اعتقاله في حي ماربل هيل بمنطقة البرونكس. ووصفت وزارة الأمن الداخلي بلغال بأنه مرتبط بعصابة «الترينيتاريوس» ولديه سجل جنائي يتضمن إدانة بالسرقة الكبرى واعتقالات متعددة بتهم الاعتداء والسرقة وحيازة المخدرات والأسلحة.

وقال ماركوس تشارلز المدير التنفيذي المساعد في ICE للصحفيين إن العناصر استخدموا مركبات لإيقاف سيارة بلغال بعد تجاهله أوامر الخروج خلال العملية التي جرت في الثامن من أكتوبر وفق روايات قدمت إلى وسائل إعلام عدة بينها «سي إن إن» و«رويترز». وأوضح تشارلز أن بلغال تسارع واصطدم بمركبتين حكوميتين قبل أن يحول سيارته إلى سلاح بتوجيهها نحو ضباط آخرين مما دفع العناصر إلى إطلاق النار اعتقاداً منهم أن حياتهم وحياة الجمهور في خطر. وأسفر إطلاق النار الذي وقع حوالي الساعة الرابعة بعد الظهر في منطقة سكنية عن إصابة بلغال بجرح سطحي في الرقبة وظل واعياً حيث تلقى مساعدة فورية قبل نقله إلى مستشفى.

ووصف عمدة مدينة نيويورك زهران مامداني الحادث بأنه «غير مبرر» وقال في مؤتمر صحفي إن التقارير الأولية أظهرت أن العناصر حاصروا السيارة التي تحمل بلغال والطفل قبل إطلاق عدة طلقات. ودعا مامداني الذي أشار إلى أنه تحدث مع الرئيس دونالد ترامب في الموضوع إلى وقف عمليات إنفاذ ICE في المدينة مؤكداً أن الطفل لم يصب بأذى جسدي ووضع لاحقاً مع أفراد أسرته. وطالبت حاكمة نيويورك كاثي هوشول في بيان لها بتقديم حساب كامل وشفاف من السلطات الاتحادية كما نقلت «ياهو نيوز» ووسائل إعلام إقليمية أخرى.

ويعد هذا الحادث واحداً من أكثر من 20 حالة أطلق فيها عناصر الهجرة النار على أفراد منذ بداية الولاية الثانية للرئيس ترامب في يناير 2025 حيث أدت سبع منها على الأقل إلى وفيات وفق بيانات جمعها «مشروع مارشال». وشملت حالات سابقة كثيرة مشتبهين كانوا داخل مركبات ووجدت مراجعة لـ«رويترز» لست مواجهات عنيفة سابقة أن الروايات الرسمية التي قدمتها وزارة الأمن الداخلي في البداية تعارضت لاحقاً مع تسجيلات فيديو أو سجلات قضائية. وانضم مكتب التحقيقات الاتحادي (FBI) إلى التحقيق في قضية بلغال فيما أعلن مسؤولو ICE عزمهم ترحيله من الولايات المتحدة في أقرب وقت ممكن.

وكان بلغال قد نجا من محاولة اعتقال سابقة قامت بها ICE في سبتمبر وكان موضوع تحقيق للأمن الداخلي ربطه بمعلومات عن حادث إطلاق نار منفصل كما شرح مولين خلال الإحاطة التي غطتها «إن بي سي نيوز» و«بوليتيكو» في التاسع من أكتوبر. وأبلغت المنظمة القانونية التي تمثله «بي بي سي» بأن المحامين لم يتمكنوا بعد من لقاء بلغال الذي نقل إلى مرفق احتجاز بعد تلقي العلاج الطبي. وأظهرت لقطات كاميرات الشرطة التي أفرجت عنها شرطة نيويورك (NYPD) وحللتها «بي بي سي» وصول الضباط إلى المكان لمساعدة الرجل المصاب مع تأكيد المفوضة جيسيكا تيش أن الطفل خضع لفحص صحي وهو آمن مع أقاربه.

وأشار منتقدو سياسات الإدارة في مجال الهجرة إلى إجراءات نيويورك كمدينة ملاذ والتي تحد من تعاون السلطات المحلية مع العناصر الاتحادية في القضايا غير العنيفة على أنها تؤدي إلى الحاجة لمثل هذه الاعتقالات في الأماكن المجتمعية. وانتقد مولين هذه السياسات خلال المؤتمر الصحفي قائلاً إنها تفرض على الضباط الدخول في مواقف غير متوقعة وخطرة كما نقلت «رويترز». وكانت وزارة الأمن الداخلي قد أمرت عناصرها في أنحاء البلاد برفع عدد الاعتقالات اليومية بألف شخص إضافي قبل أيام قليلة من الحادث في نيويورك وفق تقرير نشرته «ماذر جونز».

شارك هذا المقال
بواسطةnewsroom
مكتب أخبار كونتيننتال بوليتن هو المكتب المسؤول عن التغطية الإخبارية اليومية لموقع كونتيننتال بوليتن، حيث يرصد ويغطّي المستجدات في منطقة الخليج اعتمادًا على مصادر رسمية، بما في ذلك وكالات الأنباء الوطنية والبيانات الحكومية. وينصبّ تركيزه على تقديم تغطية دقيقة وآنية وقائمة على الحقائق للمنطقة.