القاضية الجنوب أفريقية نافي بيلاي تحصل على جائزة نوبل للسلام 2026 لدورها في تعزيز العدالة العالمية

newsroom
بواسطة
4 دقيقة للقراءة
نافي بيلاي، المفوضة السامية السابقة للأمم المتحدة لحقوق الإنسان | ويكيميديا كومنز

منحت اللجنة النرويجية لجائزة نوبل جائزة نوبل للسلام لعام 2026 إلى نافي بيلاي، مشيدة بجهودها في تعزيز السلام من خلال القانون الدولي وإسهاماتها في محاكمة مرتكبي جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية والإبادة الجماعية، وفقاً للبيان الرسمي الصادر في أوسلو في 9 أكتوبر. ووصف رئيس اللجنة جورغن واتنه فريدنس المرأة الجنوب أفريقية البالغة 85 عاماً بأنها من أبرز المدافعين عن المبادئ القانونية الدولية، إذ قدمت صرامتها القضائية ونزاهتها وشجاعتها الأمل لضحايا العنف، حسبما أظهر بيان اللجنة. وأشار فريدنس إلى أن خيطاً مشتركاً يربط بين دفاع بيلاي المبكر عن نشطاء مناهضي الفصل العنصري وبين خدمتها في المحاكم الدولية الكبرى، مما يبرز أهمية سيادة القانون في زمن يشهد تصاعداً في النزاعات وهجمات على المؤسسات القضائية.

وأُبلغت بيلاي بالجائزة أثناء حضورها منتدى نورمبرغ في ألمانيا الذي يركز على القانون الدولي، كما أفادت رويترز من المكان. وردت في البداية بأن الخبر لا بد أن يكون مزحة قبل أن تخاطب الجمهور، وفقاً لفيديو نشرته منظمة العفو الدولية وبثته وسائل إعلام عدة بينها «بي بي سي». ويضع قرار لجنة نوبل بيلاي في مصاف الفائزة الخامسة بجائزة السلام من جنوب أفريقيا، بعد شخصيات مثل نيلسون مانديلا وديزموند توتو، كما أشارت «الجزيرة» في تقريرها عن الفائزة.

وتفصل ورقة حقائق نشرتها «نوبل برايز دوت أورغ» كيف أصبحت بيلاي، المولودة عام 1941 في ديربان لعائلة من أصل تاميلي هندي، أول امرأة تفتح مكتب محاما�� في مقاطعة ناتال عام 1967 ودافع عن نشطاء يعارضون الفصل العنصري. وحصلت لاحقاً على درجات علمية متقدمة من كلية الحقوق بجامعة هارفارد، وعُينت أول امرأة غير بيضاء في المحكمة العليا بجنوب أفريقيا عام 1995، وهو العام نفسه الذي انضمت فيه إلى المحكمة الجنائية الدولية الخاصة برواندا، وفق السجل الرسمي. وأرست عملها هناك سابقات قضائية رائدة، من بينها أن الاغتصاب والعنف الجنسي يمكن أن يشكلا أعمال إبادة جماعية، وهو تطور أشادت به اللجنة النرويجية لنوبل لأنه وسّع نطاق المحاسبة على الفظائع.

وتولت بيلاي بعد ذلك منصب قاضية في المحكمة الجنائية الدولية ومنصب المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان بين عامي 2008 و2014، حيث تعاملت مع أزمات من سريلانكا إلى سوريا، كما ذكرت «الغارديان» في تغطيتها للجائزة. ومنذ عام 2021 ترأست اللجنة الدولية المستقلة للتحقيق التابعة للأمم المتحدة بشأن الأراضي الفلسطينية المحتلة، والتي خلص تقريرها الصادر عام 2025 إلى أن إسرائيل ارتكبت إبادة جماعية في غزة بنية محددة لتدمير الفلسطينيين هناك، كما وثقت رويترز و«الجزيرة». ورفض مسؤولون إسرائيليون ذلك التقييم ووصفوه بأنه «فاضح» في حينه، وفق تصريحات نقلتها عدة منظمات إخبارية دولية.

ولم يشر بيان اللجنة صراحة إلى تحقيق غزة أو التوترات السياسية الراهنة المتعلقة بالمحكمة الجنائية الدولية، كما لاحظت رويترز في تقريرها من أوسلو. وبدلاً من ذلك أكد على دور بيلاي في بناء نظام قانوني عالمي أكثر شمولاً وبوصلتها الأخلاقية طوال مسيرة مهنية بدأت تحت نظام الفصل العنصري، كما جاء في الإعلان. وقالت بيلاي، التي تشغل أيضاً منصب قاضية مؤقتة في محكمة العدل الدولية في قضية الإبادة الجماعية في ميانمار، للحضور في نورمبرغ إن الجائزة تحمل معنى خاصاً في موقع محاكمات ما بعد الحرب العالمية الثانية، كما أظهرت لقطات فيديو اطلعت عليها «بي بي سي».

وتحمل الجائزة قيمة نقدية قدرها 12 مليون كرونة سويدية، أي ما يعادل حوالي 1.2 مليون دولار، وستُقدم في أوسلو يوم 10 ديسمبر، كما أكدت مؤسسة نوبل في جدولها. وكانت الفائزة العام الماضي، زعيمة المعارضة الفنزويلية ماريا كورينا ماتشادو، قد سلمت ميداليتها للرئيس الأمريكي ترامب في وقت سابق هذا العام، وهو تفصيل أشارت إليه بيلاي بمرح عندما مزحت حول احتمال مشاركة الشرف، كما نقلت وسائل إعلام عدة بينها «سي بي سي نيوز». ويأتي اختيارها في وقت تواجه فيه الهيئات القانونية الدولية انتقادات من حكومات مختلفة، وهو سياق واجهته اللجنة ضمنياً بالثناء على من يحرسون الخط الفاصل بين النظام والفوضى، وفق بيانها الرسمي.

شارك هذا المقال
بواسطةnewsroom
مكتب أخبار كونتيننتال بوليتن هو المكتب المسؤول عن التغطية الإخبارية اليومية لموقع كونتيننتال بوليتن، حيث يرصد ويغطّي المستجدات في منطقة الخليج اعتمادًا على مصادر رسمية، بما في ذلك وكالات الأنباء الوطنية والبيانات الحكومية. وينصبّ تركيزه على تقديم تغطية دقيقة وآنية وقائمة على الحقائق للمنطقة.