مروحية دنماركية تنجو بصعوبة من مشاعل أطلقتها فرقاطة روسية في بحر البلطيق

newsroom
بواسطة
4 دقيقة للقراءة
مروحية دنماركية تتفادى مشاعل روسية في بحر البلطيق | صورة مولدة بالذكاء الاصطناعي

أفادت القوات المسلحة الدنماركية بأن الحادث وقع في المياه الدولية ببحر البلطيق جنوب الدنمارك أثناء قيام المروحية بتوثيق تصويري روتيني للسفينة الروسية. مرت إحدى المشاعل الاثنتين على مسافة قريبة من مروحية فينيك دون أن يصاب الطائر أو طاقمه بأي أذى. وتستخدم المشاعل كإشارات تحذيرية نارية في البحر، وقد وصفت القوات الدنماركية الإجراء الروسي بأنه تم دون أي اتصال لاسلكي مسبق من الفرقاطة. ويمثل الحدث ما اعتبره المسؤولون تصعيدا غير مسبوق في تحمل المخاطر خلال مثل هذه اللقاءات الروتينية وفق تصريحات نقلتها رويترز ووسائل إعلام أخرى.

وصف وزير الدفاع جيبي بروس الحادث بأنه خطير، مشيرا إلى أنه يعكس تحولا في سلوك الروس تجاه ما يعتبر مقبولا قرب الأراضي الدنماركية. وقال بروس للإذاعات الدنماركية إن الطاقم الروسي تجنب استخدام وسائل الاتصال القياسية المتاحة للسفن في المنطقة، معتبرا المناورة عملا بحريا غير مهني على الإطلاق. وأطلع الوزير الأحزاب البرلمانية على الأمر، مؤكدا أن الدنمارك تنظر إلى التطور بجدية بالغة لكنها لا ترى حاجة فورية لتفعيل آليات التشاور في حلف شمال الأطلسي بموجب المادة 4. وأضاف بروس أن هذا أول حادث معروف من نوعه يتعلق بالقوات الدنماركية.

من جانبه وصف وزير الخارجية لارس لوكه راسموسن إطلاق المشاعل بأنه أمر غير مقبول، محذرا من أنه كاد يعرض الأرواح للخطر. وقال راسموسن إن الدنمارك تسعى لضمان المرور السلمي لجميع السفن عبر مياهها بينما تواصل روسيا توسيع حدود ما تتجاوزه من أفعال. أما رئيسة الوزراء ميتي فريدريكسن فقد وصفت الحدث بأنه خطير وغير مفاجئ في تصريحات نقلتها صحيفتا «موسكو تايمز» و«بوليتيكو»، مشيرة إلى أنه يندرج ضمن حملة هجينة أوسع تشنها روسيا ضد أعضاء الناتو والاتحاد الأوروبي. وقالت فريدريكسن إن موسكو تحاول بث الخوف والفرقة، وإن الرد المناسب يكمن في تعزيز الوحدة وتقوية الدفاعات في الدنمارك وعموم أوروبا.

استدعت وزارة الخارجية الدنماركية سفير روسيا لدى كوبنهاغن لمناقشة حادث 14 سبتمبر، على ما أكده المسؤولون الدنماركيون في اليوم التالي. ولم تصدر السفارة الروسية في الدنمارك أي رد فوري على طلبات التعليق وفق ما أوردته بلومبرغ ورويترز. وذكر موقع «إيروتايم.إيرو» ومنشورات متخصصة أخرى أن المروحية تابعة للقوات الجوية الملكية الدنماركية وكانت تقوم بأعمال مراقبة قياسية عند إطلاق المشاعل.

تصاعدت التوترات في منطقة بحر البلطيق منذ غزو روسيا لأوكرانيا، مع قيام أعضاء الناتو بدوريات ومراقبة مكثفة. وأشارت تقارير في «جيروزاليم بوست» و«أوكرانسكا برافدا» إلى حوادث حديثة منها تتبع بريطانيا لسفن روسية قرب سواحلها في أواخر أغسطس 2026 ومناورات مدفعية روسية قبالة بريطانيا في يوليو. ويأتي الحادث الدنماركي ضمن نمط العمليات البحرية الروسية الجريئة قرب أراضي الحلف كما ورد في تقييمات عدة وسائل أوروبية. وأصبحت مثل هذه اللقاءات أكثر تكرارا وسط التوترات الجيوسياسية الأوسع.

قالت الخبيرة في القانون البحري كريستينا سيغ من جامعة ألبورغ لصحيفة «بيرلينغسكه» إن الفرقاطة الروسية والمروحية الدنماركية يتمتعان بحقوق متساوية في العمل ضمن المياه الدولية التي شهدت الحادث. وأوضحت سيغ أنه لا توجد قواعد محددة تحدد الحد الأدنى للمسافات في مثل هذه الحالات رغم إمكانية حدوث توتر متبادل بموجب مبدأ حرية الملاحة. وأكد تحليل الأستاذة أن السفن الحكومية والطائرات العسكرية لها حق قانوني في التواجد بالمنطقة ما لم تقع انتهاكات أخرى. وتواصل السلطات الدنماركية متابعة الأنشطة المشابهة في المنطقة ضمن إشرافها الروتيني على بحر البلطيق.

شارك هذا المقال
بواسطةnewsroom
مكتب أخبار كونتيننتال بوليتن هو المكتب المسؤول عن التغطية الإخبارية اليومية لموقع كونتيننتال بوليتن، حيث يرصد ويغطّي المستجدات في منطقة الخليج اعتمادًا على مصادر رسمية، بما في ذلك وكالات الأنباء الوطنية والبيانات الحكومية. وينصبّ تركيزه على تقديم تغطية دقيقة وآنية وقائمة على الحقائق للمنطقة.