متسابقون يخوضون مياهاً تصل إلى الخصر وسط فيضانات مفاجئة في سباق نصف ماراثون بنيوجيرسي

newsroom
بواسطة
4 دقيقة للقراءة
عداؤون يخوضون مياه فيضان تصل إلى الخصر في نيوجيرسي | صورة مولدة بالذكاء الاصطناعي

شهد سباق رايس فاستر نصف الماراثون في باراموس إكمال نحو 250 عداءً لمسافة 13.1 ميل يوم 13 سبتمبر رغم الأمطار الغزيرة التي أدت إلى فيضانات مفاجئة على طول درب نهر سادل، وفقاً لنتائج السباق المجمعة. واجه المشاركون أقساماً متعددة وصلت فيها المياه إلى مستوى الخصر، وتمسك بعض الرياضيين بالدرابزين لتجنب الجرف مع التيار، كما أظهرت مقاطع الفيديو والروايات التي شاركت مع «إن بي سي نيويورك» و«نيويورك بوست». وانتشرت هذه المشاهد بسرعة على وسائل التواصل الاجتماعي، مما أثار دهشة مجتمع الجري إزاء ظروف حولت سباقاً روتينياً إلى تحدٍّ غير متوقع للبقاء.

أجل المنظمون انطلاق السباق ساعتين عن موعده الأصلي الثامنة صباحاً بسبب الأمطار الصباحية، لكنهم قرروا المضي قدماً في الموعد المحدد العاشرة صباحاً حتى بعد صدور تحذيرات من فيضانات مفاجئة في مقاطعة بيرغن، كما أوضح العداء غاريت ناثان لـ«إن بي سي نيويورك». وذكر ناثان أنه كان يتحقق مراراً من أي إشعارات بإلغاء السباق من مديريه، فيما كان يتلقى تنبيهات متكررة على هاتفه تحث على الحذر في المنطقة. وأثار قرار الاستمرار تساؤلات بين المشاركين حول مدى كفاية إجراءات السلامة في مواجهة التدهور السريع للأحوال الجوية.

التقط المتسابق السابق في برنامج «ذا باتشلوريت» زاك كلارك أحد مقاطع الفيديو المنتشرة على نطاق واسع أثناء الحدث، وقال «يا رجل، هذا أمر مجنون» بينما كان يصور ممراً مغموراً بالمياه حيث تمسك عداؤون آخرون بالحواجز للحفاظ على استقرارهم، في لقطات وزعتها «ستوريفول» إلى وسائل إعلام منها «نيويورك بوست». وأبرز كلارك، الذي حل ثالثاً في فئته العمرية بزمن قدره 1:40:42، كلاً من الخطر والإصرار المطلوبين لإتمام السباق تحت هذه الظروف. أما المقاطع الإضافية المنشورة على «إنستغرام» و«إكس» فقد أظهرت متسابقين يعبرون ما وصفوه بمعابر تشبه الأنهار خمس أو ست مرات على الأقل خلال السباق.

أظهرت بيانات الخدمة الوطنية للطقس أن بعض مناطق باراموس تلقت بين 4.52 و4.94 إنشات من الأمطار يوم 13 سبتمبر، وهو معدل كافٍ لإغراق أنظمة الصرف المحلية وإنتاج فيضانات مفاجئة واسعة النطاق خارج مسار السباق ذاته، بحسب التقارير الأرصادية الإقليمية. وأنتج هذا الهطول الكثيف في فترة وجيزة تيارات مائية سريعة على طول المسار، محولاً المناطق المنخفضة إلى مناطق خطرة امتدت إلى الطرق المجاورة حيث غمرت سيارات أو علقت ضمن نظام العاصفة الأوسع في شمال شرق الولايات المتحدة. وقد أرهقت حوادث هطول مماثلة بنية نيوجيرسي التحتية في السنوات الماضية، مع تسجيل فيضانات مشابهة خلال عواصف صيفية وخريفية سابقة.

ولم تسجل إصابات خطيرة بين المتسابقين، ونجح جميع المسجلين في عبور خط النهاية، حيث سجل الفائز زمناً قدره 1:22:45 بينما أكمل آخر مشارك السباق في 3:40:52، وفق إحصاءات توقيت السباق. وساعدت فرق الإسعاف في المنطقة على التعامل مع مشكلات الفيضانات المرتبطة، بما في ذلك سيارات غمرت قرب محطة قطار نيو هافن في كونيتيكت في اليوم نفسه، كما نقلت التغطية الإخبارية المحلية من «دبليو إف إس بي». وقد أثارت الحادثة نقاشات داخل أوساط رياضات التحمل حول كيفية التوفيق بين جدولة الفعاليات ومخاطر الطقس المتغيرة التي يفاقمها تغير المناخ.

وأعرب عدة عدائين عن استغرابهم في مقابلات من عدم تعديل مسار السباق بعد تفاقم الفيضانات، حيث أشار أحد المشاركين إلى وجود مياه تصل إلى الصدر في بعض النقاط تطلبت يقظة مستمرة للحفاظ على التوازن، وفق الروايات التي قدمت إلى «سي إن إن» و«بروبايبل». ولم يصدر مديرو السباق بعد تفسيراً مفصلاً حول عملية اتخاذ القرار في وقت تداولت فيه الانتقادات على الإنترنت يوم 14 سبتمبر. ويسلط الحدث الضوء على التحديات الأوسع التي تواجه منظمي المنافسات الرياضية الخارجية في المناطق المعرضة للطقس الشديد المفاجئ.

شارك هذا المقال
بواسطةnewsroom
مكتب أخبار كونتيننتال بوليتن هو المكتب المسؤول عن التغطية الإخبارية اليومية لموقع كونتيننتال بوليتن، حيث يرصد ويغطّي المستجدات في منطقة الخليج اعتمادًا على مصادر رسمية، بما في ذلك وكالات الأنباء الوطنية والبيانات الحكومية. وينصبّ تركيزه على تقديم تغطية دقيقة وآنية وقائمة على الحقائق للمنطقة.