قادة العالم يجتمعون في الجمعية العامة للأمم المتحدة وسط الحروب ومخاطر الذكاء الاصطناعي والإلحاح المناخي

newsroom
بواسطة
5 دقيقة للقراءة
افتتاح الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك | صورة مولدة بالذكاء الاصطناعي

افتتحت الدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة هذا الأسبوع تحت شعار استعادة الثقة وإدارة التحول مع التركيز على الإيفاء للجميع، على ما أعلنت المنظمة العالمية على موقعها الرسمي. وألقى الأمين العام أنطونيو غوتيريش الذي يغادر منصبه بنهاية العام كلمة افتتاحية سلطت الضوء على الأزمات المتعددة التي تواجه المجتمع الدولي. ومن المقرر أن يلقي نحو 130 رئيس دولة وحكومة كلمات خلال المناقشة العامة التي تستمر حتى 28 سبتمبر بحسب جدول الأسبوع الرفيع المستوى للأمم المتحدة. وألقى الرئيس البرازيلي لويز إيناسيو لولا دا سيلفا أول خطاب وطني يوم الثلاثاء وتبعه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وفق قائمة أولية للمتحدثين نشرتها صحيفة «ذي ناشيونال».

ومن المتوقع أن تهيمن النزاعات الدائرة في الشرق الأوسط وأوكرانيا على معظم الحوارات إذ يلقي الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان كلمته أمام الجمعية يوم الأربعاء بينما يوجه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي نداءه للحصول على دعم متواصل كما أفادت «سي إن إن» في 21 سبتمبر. ومن المقرر أن يتحدث رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يوم الخميس وسط تداعيات الحرب الأمريكية الإسرائيلية مع إيران التي عطلت أسواق الطاقة العالمية وطرق الشحن بحسب تقييم نشرته «نيويورك تايمز». كما ستلقي الرئيسة الفنزويلية بالوكالة دلسي رودريغيز كلمتها لأول مرة على المنبر فيما يظل سلفها نيكولاس مادورو محتجزا لدى الولايات المتحدة وفق ما نقلته وسائل إعلام عدة عن دبلوماسيين. ويتوقع أن يعقد مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة اجتماعات رفيعة المستوى منفصلة حول الشرق الأوسط وأوكرانيا والذكاء الاصطناعي خلال الأسبوع.

وقد ارتفع الذكاء الاصطناعي إلى قمة جدول الأعمال للمرة الأولى كمحور رئيسي حيث يستضيف غوتيريش فعاليات للدفع نحو وضع ضوابط عالمية على هذه التكنولوجيا المتطورة بسرعة كما جاء في وثيقة أولويات الأمم المتحدة. ويخطط لعقد إحاطة رفيعة المستوى لمجلس الأمن حول التهديدات التي يشكلها الذكاء الاصطناعي على الأمن والاستقرار العالميين إلى جانب تجمع بدعوة خاصة يجمع رؤساء دول وقادة تكنولوجيا على ما أوردته «نيويورك تايمز». وتصاعدت المخاوف بشأن النماذج الناشئة للذكاء الاصطناعي التي قد تفلت من السيطرة البشرية في الأشهر الأخيرة مع دعوات من شخصيات صناعية لاتخاذ إجراء دولي منسق بحسب ملخص للمداولات نشرته «قناة نيوز آسيا». ووصف الأمين العام المنتهية ولايته الحاجة إلى تجنب سباق نحو القاع قد يؤدي إلى كارثة عالمية.

ويشكل العمل المناخي ركيزة مركزية أخرى في الأسبوع الرفيع المستوى مع عقد قمة خاصة يدعو إليها غوتيريش في 23 سبتمبر لتعزيز التعاون بشأن خفض الانبعاثات والانتقال العادل للدول الضعيفة على ما أشارت النظرة العامة الرسمية للأمم المتحدة. ويتوقع أن يشارك قادة الاقتصادات الكبرى ومنتجي الطاقة والدول النامية في الحدث الذي يتزامن مع الذكرى الأربعين لإعلان الأمم المتحدة بشأن الحق في التنمية كما أورد بيان صحفي للمنظمة وزع عبر قنواتها الرسمية. ويأتي التجمع في ظل حالات طوارئ مناخية غير متوقعة أدت إلى اتساع التفاوتات وإجهاد المؤسسات متعددة الأطراف كما ورد في وثيقة أولويات رئيس الدورة. وستضم الفعاليات الجانبية بما فيها منطقة الإعلام لأهداف التنمية المستدامة مناقشات حول حلول لتسريع التقدم نحو تلك الأهداف التي لا تزال بعيدة عن المسار إلى حد كبير.

وسيحظى إصلاح الأمم المتحدة ذاتها باهتمام بارز في الكلمات العلنية والدبلوماسية الخاصة إذ تنظر الدول الأعضاء في تحديث مجلس الأمن وسائر الهيئات الرئيسية حيث تظل صلاحيات النقض محصورة بين الأعضاء الخمسة الدائمين على ما خلص إليه تقرير لمجموعة الأزمات الدولية نشر في 14 سبتمبر. وباشرت عملية اختيار خلف لغوتيريش بالفعل مع مرشحين من بينهم ريبيكا غرينسبان من كوستاريكا وآخرون ينشطون في جمع التأييد قبل قرار متوقع قبل نهاية العام بحسب ما أفادت «فورين بوليسي». وقد أدت تخفيضات التمويل والمناورات بين القوى الكبرى إلى إعاقة المنظمة في جهود صنع السلام عبر أكثر من 100 نزاع نشط كما استنتج تحليل مجموعة الأزمات. ويرأس الدورة خليلور رحمن من بنغلاديش وقد نظم البرنامج حول ست ركائز مترابطة تربط بين السلام والتنمية والحقوق والثقة متعددة الأطراف.

وستجمع اللقاءات الثنائية وصفقات الاتفاق على هامش الجلسات الرسمية قادة من دول الخليج العربي مع ترامب لبحث المرحلة المقبلة من النزاع مع إيران فيما تتناول مجموعات أخرى الضغوط الاقتصادية واضطرابات سلاسل التوريد على ما ذكرته «سي إن إن» في تقريرها الاستعراضي الذي نشرته قبل يوم من الافتتاح. ويخلق وجود قادة العالم بكثافة في نيويورك فرصا للتنسيق حول قضايا تتراوح من الاستعداد للجائحات إلى ارتفاع مستوى سطح البحر والتي خصصت لها أيضا اجتماعات رفيعة المستوى على ما أشار إليه ملخص لجدول الأعمال أصدره المنتدى الاقتصادي العالمي. وأبرز فيديو لـ«بي بي سي» بعنوان «شاهد: ما يمكن توقعه من الجمعية العامة للأمم المتحدة» حجم النشاط الدبلوماسي المتوقع طوال الأسبوع فيما يسعى المجتمع الدولي للاستجابات الجماعية للتحديات المترابطة.

شارك هذا المقال
بواسطةnewsroom
مكتب أخبار كونتيننتال بوليتن هو المكتب المسؤول عن التغطية الإخبارية اليومية لموقع كونتيننتال بوليتن، حيث يرصد ويغطّي المستجدات في منطقة الخليج اعتمادًا على مصادر رسمية، بما في ذلك وكالات الأنباء الوطنية والبيانات الحكومية. وينصبّ تركيزه على تقديم تغطية دقيقة وآنية وقائمة على الحقائق للمنطقة.