طبيب نفسي يشهد أن ليندسي كلانسي كانت تتبع هلوسات أمرية حين قتلت أطفالها الثلاثة

newsroom
بواسطة
4 دقيقة للقراءة
طبيب نفسي يدلي بشهادته في محاكمة كلانسي | صورة مولدة بالذكاء الاصطناعي

شهد الطبيب النفسي الشرعي فيليب ريزنيك بأن ليندسي كلانسي عانت من هلوسة أمرية ووهم تأثير في يوم القتل، وفقاً لسجلات محكمة بليموث العليا. وقال ريزنيك، الذي سبق له العمل خبيراً في قضية أندريا ييتس، للمحلفين إنها لم تكن مسيطرة على أفعالها، مقارناً حالتها بدمية يسحب شخص آخر خيوطها. «رأيي أن السيدة كلانسي كانت بسبب مرضها النفسي غير قادرة على جعل تصرفها يتوافق مع متطلبات القانون في اليوم الذي أنهت فيه حياة أطفالها»، أبلغ ريزنيك المحلفين. وأضاف أنها كانت تعتقد في ذهنها أنها تقدم لأطفالها معروفاً بإرسالهم إلى الجنة معها بدلاً من بقائهم على الأرض بدون رعايتها الأمومية.

وقعت الجرائم في 24 يناير 2023 بدوكسبوري عندما استخدمت كلانسي أشرطة تمارين رياضية لخنق كورا البالغة خمس سنوات وداوسون البالغ ثلاث سنوات وكالان البالغ ثمانية أشهر، ثم قفزت من نافذة في الطابق الثاني محاولة الانتحار، وفقاً للشهادات المقدمة طوال المحاكمة. وأصبحت مشلولة من الخصْر إلى الأسفل وتحضر الجلسات على كرسي متحرك. وقد أقرت كلانسي بعدم الذنب في ثلاث تهم بالقتل من الدرجة الأولى، فيما لم ينازع فريقها القانوني في أنها تسببت بالوفيات لكنه يدفع بعدم المسؤولية الجنائية.

وشهدت والدة كلانسي وحماتها السابقة سوزان كلانسي في وقت سابق من الأسبوع بأن صحتها النفسية تدهورت بسرعة بعد ولادة طفلها الأصغر، بحسب تقارير مراقبي قاعة المحكمة. ووصفت سوزان كلانسي ابنتها بأنها أم مربية ومحبة جداً كانت تتوسل طلب المساعدة في الأيام التي سبقت الحادث. وكانت كلانسي قد دخلت مستشفى نفسياً لفترة وجيزة ووصفت لها أدوية متعددة يدعي دفاعها أنها زادت أعراضها سوءاً، وهو ما أكده خبراء آخرون من بينهم عالم النفس بول زيزل.

من جهتهم يرى المدعون أن الأفعال تمثل قراراً محسوباً، وقدموا أدلة على عمليات بحث إنترنت على أجهزتها تتعلق بالذهان والهلوسات وطرق الانتحار، كما جاء في تغطية محاكمة «سي بي إس نيوز» وغيرها. وأنهوا قضيتهم الأسبوع الماضي بعد استدعاء عشرات الشهود بينهم مستجيبون أوائل وأفراد عائلة. ولاحظ محللون قانونيون تحدثوا إلى «إن بي آر» أن الادعاء يواجه طريقاً صعباً لإثبات المسؤولية الجنائية أمام كم الشهادات المتعلقة بالصحة النفسية.

وتشير بيانات جمعها مشروع مستشفى ماساتشوستس العام للذهان بعد الولادة إلى أن انتشار الحالة يتراوح بين حالة واحدة واثنتين لكل ألف ولادة، وأن ما يصل إلى نصف النساء المصابات ليس لديهن تاريخ نفسي سابق، وفقاً للمواد المنشورة للمشروع. ويبين تقرير عام 2023 في مجلة المعاهد الوطنية للصحة أن ذهان ما بعد الولادة يمكن أن ينشأ بسرعة خلال الأسبوعين الأوليين بعد الولادة وغالباً ما يشمل أوهاماً وهلوسات واضطرابات مزاجية قد تعرض الأم والرضيع للخطر. وأبرز خبراء استُطلعت آراؤهم من «إن بي آر» في تغطية قضية كلانسي وجود فجوات في العلاج ودعوا إلى توسيع الفحص والبحث في الرعاية النفسية بعد الولادة.

ورفعت كلانسي دعوى سوء ممارسة طبية ضد مقدمي الرعاية المعنيين بعلاجها، مدعية أن مزيجاً خاطئاً من أكثر من دزينة دواء نفسياً ساهم في نوبة الذهان التي أصابتها، بحسب ما أفادت به منظمات الدفاع عن ما بعد الولادة. وجذبت القضية البارزة نظريات مؤامرة على الإنترنت وتدقيقاً شديداً على وسائل التواصل يرى مدافعون عن الصحة النفسية أنه يهدد بوصم المرض أكثر، كما أوردت «الغارديان». وبرزت مناقشات مماثلة حول قضايا مشابهة منها قضية أندريا ييتس التي لعب فيها ذهان ما بعد الولادة دوراً أساسياً.

وأنهى الدفاع قضيته الجمعة بعد نحو شهر من الشهادات، ومن المتوقع أن تصل القضية إلى هيئة المحلفين مطلع الأسبوع المقبل، بحسب تحديثات وسائل إعلام محلية منها «دبليو بي يو آر» و«بي بي إس نيوز آور». وإذا قررت هيئة المحلفين عدم المسؤولية الجنائية فستُلزم كلانسي في منشأة صحية نفسية حكومية بدلاً من السجن. وسيحدد الحكم ما إذا كان المرض النفسي حال دون التزامها بمتطلبات القانون كما أكد عدة خبراء في شهاداتهم.

شارك هذا المقال
بواسطةnewsroom
مكتب أخبار كونتيننتال بوليتن هو المكتب المسؤول عن التغطية الإخبارية اليومية لموقع كونتيننتال بوليتن، حيث يرصد ويغطّي المستجدات في منطقة الخليج اعتمادًا على مصادر رسمية، بما في ذلك وكالات الأنباء الوطنية والبيانات الحكومية. وينصبّ تركيزه على تقديم تغطية دقيقة وآنية وقائمة على الحقائق للمنطقة.