أفادت السلطات السعودية بأن صاروخاً أصاب المحطتين الثالثة والرابعة في مطار الملك خالد الدولي بالعاصمة يوم 10 أكتوبر، مما أدى إلى مقتل 13 شخصاً وإصابة أكثر من 300 آخرين بعضهم في حال حرجة. وأوضحت الهيئة العامة للطيران المدني أن القتلى شملوا أربعة مواطنين سعوديين واثنين بنغاليين ومواطناً من كل من الولايات المتحدة ومصر والأردن وفلسطين وسوريا والسودان والهند.
واستجابت سيارات الإسعاف بسرعة للموقع، بينما دعت الجهات الصحية إلى حشد واسع للأطباء لمواجهة الحالات الطارئة في عدة مستشفيات.
وأظهرت لقطات كاميرات المراقبة التي نشرتها وزارة الإعلام السعودية المسافرين وهم ينتظرون داخل المحطة عندما اندلع وميض أبيض قوي أعقبه انهيار في السقف. هرع المسافرون يبحثون عن مأمن لهم، وغطى كثيرون منهم رؤوسهم وسط سحب الغبار وتطاير الأنقاض من حولهم. وبدا عمال المطار مختبئين تحت المكاتب في الفيديو الذي حصلت عليه قناة العربية وبثته على نطاق واسع.
وقال المتحدث العسكري للحوثيين اللواء يحيى سريع في بيان إن الجماعة نفذت الضربة بمزيج من الصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة استهدفت المطار. وحذر شركات الطيران والمسافرين من استخدام المطارات السعودية أو مجالها الجوي، متوعداً باستمرار تصعيد العمليات داخل العمق السعودي مع جعل كل المطارات أهدافاً محتملة باستثناء مطاري مكة والمدينة. واعتبر الحوثيون العملية رداً على غارات سعودية حديثة في اليمن أدت إلى سقوط مدنيين بينهم نساء وأطفال.
وجاءت ضربة 10 أكتوبر ضمن سلسلة هجمات على المطار خلال الأسبوع نفسه، إذ أسفرت الهجمات يومي 8 و9 أكتوبر عن مقتل ستة أشخاص إضافيين على الأقل بينهم طيار وفقاً لهيئة الطيران المدني السعودية. وأصاب مقذوف آخر المحطة الرابعة الأحد مما أشعل حريقاً أودى بحياة شخص واحد وأصاب 11 آخرين حسبما أعلن التحالف الذي تقوده السعودية. ووصفت مصادر دبلوماسية هذه الأحداث بأنها أعنف الهجمات التي تشهدها دولة عربية خليجية منذ اندلاع الحرب الإيرانية.
وبقي مطار الملك خالد الدولي مغلقاً منذ الضربة الرئيسية بعدما أكد المسؤولون السعوديون تعليق العمليات وإلغاء أكثر من 600 رحلة داخل المملكة. وأثر الإغلاق على الخطوط الداخلية والدولية وعلى الحجاج المتجهين إلى الأماكن المقدسة. وأصدرت السفارات الأجنبية تحذيرات لمواطنيها تدعوهم إلى تجنب المنشأة فيما تواصل فرق التقييم عملها لتحديد حجم الأضرار.
وخلص تقييم نشرته «آسيا تايمز» إلى أن الهجوم اعتمد على عملية إشباع بصواريخ بركان الباليستية وصواريخ قدس الجوالة وطائرات صمود-3 المسيرة، مما كشف عن فجوات في الدفاعات الجوية السعودية رغم الاستثمارات الكبيرة في أنظمة مثل باتريوت. وركزت العملية التي استغرقت 45 دقيقة أولاً على البوابات من 401 إلى 403، وهو ما تسبب في معظم الضحايا والأضرار الهيكلية. ويأتي هذا التصعيد بعد تحذيرات حوثية علنية أطلقت مطلع الأسبوع بأن الجماعة تنوي إغلاق المطار رداً على تكثيف الحملات الجوية السعودية في اليمن.
EN