قدمت سيلينا غوميز طلباً قضائياً لاستبعاد اسمها من دعوى احتيال أوراق مالية وخرق عقد تتعلق بمنصة «ووندرميند» للصحة النفسية التي شاركت في تأسيسها عام 2021، وفقاً لوثائق المحكمة التي حصلت عليها «يو إس إيه توداي». ووصف المحامي ماثيو روزنغارت الادعاءات بأنها سخيفة وبلا أساس في تصريح لعدة وسائل إعلام منها «إن بي سي نيوز» و«رولينغ ستون»، مشيراً إلى أنه يدرس طلب فرض عقوبات على المدعين بموجب القاعدة 11 لتسميتها بشكل غير مبرر. وتؤكد المذكرة المقدمة إلى المحكمة الاتحادية في ديلاوير أن الاتهامات غامضة ومعممة ومتناقضة، وأن غوميز -بصفتها مساهمة أقلية ومستشارة- لم توافق يوماً على إدارة الشركة أو تقديم التعهدات المنسوبة إليها.
ورفع مستثمرون في شركتين ذاتي المسؤولية المحدودة الشكوى في 13 أغسطس 2026 طالبين استرداد استثمارهم البالغ نحو 1.2 مليون دولار بالإضافة إلى تعويضات، على ما أفاد موقع «فوربس». وزعم المدعون وهما «ووندرميند إس آر إس 44» و«بسبوك ووندرميند إس بي في 1» أنهم تعرضوا للخداع خلال جولة التمويل عام 2022 بشأن بنية الشركة الناشئة وقيادتها ومواردها ومبادرات إيراداتها، كما أورد تقرير «تيك كرانش» حول الدعوى. وادعوا أن الوعود بتطبيق ومحتوى يقدمه مشاهير وشراكات وتولي غوميز للتسويق لم تتحقق، مما أدى إلى انهيار الشركة مالياً من دون إفصاح حتى كشف مقال نشر في «ذا كت» في سبتمبر 2025 عن المشكلات الداخلية.
وكانت «ووندرميند» قد جمعت 5 ملايين دولار في جولة تمويل «سيريز إيه» عام 2022 بتقييم يبلغ نحو 100 مليون دولار، كما أفادت «بلومبرغ» آنذاك، بقيادة «سيرينا فينتشرز» ومشاركة «لايتسبيد فينتشر بارتنرز» و«سيكويا كابيتال» وآخرين من بينهم المدعي برنت سوندرز. وتظهر بيانات «بيتش بوك» أن الشركة التي تهدف إلى تقديم دعم الأقران والمحتوى اليومي والموارد للياقة النفسية تضم 10 مستثمرين إجمالاً ولا تزال خاصة ولديها نحو خمسة موظفين وفق السجلات الأخيرة. وأطلقت المنصة بطموحات لتوفير رعاية صحية نفسية ميسرة، لكن الدعوى المرفوعة في المحكمة الاتحادية بديلاوير تتهم المؤسسين -بينهم والدة غوميز ماندي تيفي ودانييلا بيرسون- بمبالغة في وصف التقدم وإخفاء الإخفاقات التشغيلية مثل عدم سداد رواتب الموظفين والموردين.
وتفيد المذكرة القانونية لغوميز بأنها لم تشارك مباشرة في اجتماعات المستثمرين ولم تُدرج كموظفة رئيسية في اتفاقية شراء الأسهم، وفق ما لخصه «فوربس». وقال روزنغارت لـ«رولينغ ستون» إن فكرة تورط غوميز في الاحتيال أو أي مخالفة أمر سخيف، وأن شكوى المدعين أنفسهم تقوض نظريتهم إذ تقر بدورها المحدود. وتطلب المذكرة رفض جميع الادعاءات الموجهة ضدها بشكل نهائي مع التحذير من احتمال فرض عقوبات قضائية إذا اعتبر تضمين اسمها غير مبرر.
وتذكر الدعوى أيضاً تيفي وبيرسون اللتين نفتا سابقاً ارتكاب أي مخالفات، على ما أفادت «إن بي سي نيوز»، فيما لم يصدر رد فوري من «ووندرميند» أو المدعى عليهم الآخرين. وأشار مقال عام 2025 الذي ورد ذكره في الشكوى إلى اتهامات بسوء الإدارة وتعاطي المواد المخدرة داخل الشركة، وهي معلومات قال المستثمرون إنهم لم يعلموا بها إلا بعد نشره، كما أوردت «رويترز» في تغطية التقديم الأولي للدعوى. وتظهر سجلات المحكمة أن المدعين عرفوا مدى المشكلات لأول مرة من خلال ذلك التقرير بعد ثلاث سنوات من الصمت من جانب القيادة.
وحققت الشركات الناشئة في مجال الصحة النفسية رواجاً كبيراً خلال طفرة الاستثمار في قطاع الصحة بعد الجائحة، حيث قدمت «ووندرميند» نفسها كمنصة مجتمعية تقدم دعماً مخصصاً، كما أظهر تقييم «بلومبرغ» لجولة التمويل عام 2022. وتسرد ملفات «بيتش بوك» «ووندرميند» ضمن مئات المنافسين في قطاعات الهواتف المحمولة والصحة والأسلوب الحياتي، رغم عدم الكشف عن أرقام إيراداتها الحالية في السجلات العامة. وتبرز القضية المخاطر التي تحيط بالمشاريع المدعومة من المشاهير حيث تتعارض توقعات المستثمرين بشأن مستوى المشاركة الشخصية مع الواقع التشغيلي، كما حدث في أعمال مشابهة مرتبطة بعائلات أو نجوم بارزين.
EN