سكان سينالوا يتظاهرون ضد عنف الكارتيل بعد مقتل شقيقين صغيرين

newsroom
بواسطة
4 دقيقة للقراءة
سكان سينالوا يتظاهرون ضد عنف الكارتيل | صورة مولدة بالذكاء الاصطناعي

اقتحم عدد قليل من المتظاهرين مكاتب حاكم سينالوا روبين روتشا وألحقوا أضرارا بالمبنى مطالبين باستقالته، وفق ما نقلته وكالة أسوشيتد برس. وقال المتحدث باسم الولاية فيليسيانو كاسترو «نحن نفهم غضب الشعب»، مشيرا إلى أن السلطات الاتحادية فتحت تحقيقا في جرائم القتل هذه. وجذبت المسيرة أمهات كن برفقة أطفالهن مرتديات الزي المدرسي، مما يسلط الضوء على الخوف المنتشر على مدى أشهر من الاشتباكات التي قلب الحياة اليومية رأسا على عقب في عاصمة الولاية.

وقُتل الأخوان غايل وألكسندر سارمينتو مع والدهما بالرصاص يوم الأحد الذي سبق ذلك، عندما حاول مسلحون سرقة سيارتهم، على ما أفادت به أسوشيتد برس. ودعا منظمون من المجموعة المدنية «كولياكان فاليينتي» إلى العودة للتعليم الحضوري فقط بعد أن تضمن السلطات سلامة الطلاب. وسار المتظاهرون حاملين اللافتات مرتدين الملابس البيضاء في أنحاء وسط المدينة مطالبين باستعادة الشوارع من أيدي العصابات الإجرامية.

وجاءت عمليات القتل في خضم حرب على مناطق النفوذ داخل كارتيل سينالوا اندلعت عقب اعتقال السلطات الأمريكية إسماعيل «إل مايو» زامبادا وأحد أبناء خواكين «إل تشابو» غوزمان في العام الماضي، بحسب تقييم لصحيفة «نيويورك تايمز». وأشارت مراجعة لصحيفة «ميلينيو» لبيانات مشروع جامعة أوبسالا إلى وقوع 965 حالة وفاة في 11 ولاية خلال 2025 على أيدي كارتيل سينالوا، 70 بالمائة منها مرتبطة بالنزاع الداخلي بين فصائل «التشابيتوس» و«المايوس» المركز في بلديات من بينها كولياكان ونافولاتو وإلوتا ومازاتلان. وقد رفع هذا الصراع معدل جرائم القتل الشهري في الولاية إلى متوسط 150 حالة منذ بدايته في سبتمبر 2024.

وأظهرت بيانات سيسنسب (SESNSP) أن سينالوا سجلت 1732 جريمة قتل متعمدة في 2025، مقارنة بـ1022 في العام السابق، الأمر الذي يعكس تدهورا حادا بينما تحسن الوضع في معظم أنحاء البلاد. ووجد تحليل «لاتينومتريكس» أن عدد ضحايا جرائم القتل على الصعيد الوطني انخفض إلى 23609 في 2025، بانخفاض قدره 21.5 بالمائة عن 2024، مع تسارع هذا الاتجاه الهابط في 2026. وأفاد معهد الاقتصاد والسلام بأن سينالوا شهدت واحدة من أكبر الانخفاضات السنوية في مستوى السلام على الإطلاق، حتى في الوقت الذي انخفض فيه متوسط جرائم القتل اليومية الوطنية إلى النصف بين سبتمبر 2024 ومنتصف 2026.

وأرسلت إدارة الرئيسة كلاوديا شينباوم آلافا من قوات الحرس الوطني إلى سينالوا، ونفذت نحو 900 عملية اعتقال في الولاية منذ أكتوبر 2024، بحسب تصريحات حكومية. وشملت الحملة الأمنية الأوسع مصادرة كميات من الفنتانيل خلال خمسة أشهر تقارب ما تم مصادرته طوال العام السابق، إلى جانب إغلاق مئات المختبرات السرية. وبحلول يوليو 2026، هبط متوسط حالات القتل اليومي في سينالوا إلى 3.3 مقارنة بذروة وصلت إلى 6.9 في يونيو السابق، حسبما أظهرت بيانات سيسنسب.

واندلعت معارك بالأسلحة النارية حتى في الأحياء المركزية والراقية بكولياكان، مما اضطر كثيرا من الآباء إلى إبقاء أبنائهم في المنزل، ودفع المدارس إلى تبني التعليم عن بعد، وفق ما ذكرته أسوشيتد برس. وقال السكان إن إطلاق النار والحواجز على الطرق أصبح أمرا شبه يومي، الأمر الذي حد من الأنشطة الطبيعية في المدينة. ونُظمت مسيرات مشابهة في الأشهر التي أعقبت الاحتجاج الأولي، فيما تواصل المجتمعات المطالبة بتحسينات أمنية دائمة في معقل الكارتيل هذا.

شارك هذا المقال
بواسطةnewsroom
مكتب أخبار كونتيننتال بوليتن هو المكتب المسؤول عن التغطية الإخبارية اليومية لموقع كونتيننتال بوليتن، حيث يرصد ويغطّي المستجدات في منطقة الخليج اعتمادًا على مصادر رسمية، بما في ذلك وكالات الأنباء الوطنية والبيانات الحكومية. وينصبّ تركيزه على تقديم تغطية دقيقة وآنية وقائمة على الحقائق للمنطقة.