زيلينسكي يندد بالهجوم الروسي على شبكة الطاقة ويعتبره تحدياً لمقترح ترامب بوقف إطلاق النار

newsroom
بواسطة
4 دقيقة للقراءة
ضربات تستهدف البنية التحتية للطاقة في أوكرانيا | صورة مولدة بالذكاء الاصطناعي

أفاد الرئيس فولوديمير زيلينسكي بأن القوات الروسية أطلقت 39 صاروخاً باليستياً وأكثر من 120 طائرة مسيرة هجومية وذخيرة متسكعة على مرافق الطاقة والبنى التحتية الحيوية في كييف ومنطقة كييف وخاركيف خلال الليل. وقال الزعيم الأوكراني إن الهجوم ألحق أضراراً بمعدات في 26 موقعاً من منظومة الطاقة وأربعة مواقع في قطاع النفط والغاز وفق منشوره على منصة إكس. ووصف زيلينسكي الضربة بهجوم باليستي مستهدف على بنى تحتية مشمولة بوقف إطلاق النار في قطاع الطاقة الذي أعلنه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في 12 أكتوبر معتبراً إياه عملاً توضيحياً يعكس عدم احترام تجاه الولايات المتحدة. وذكرت القوات الجوية أن الدفاعات الجوية الأوكرانية اعترضت أربعة صواريخ و115 طائرة مسيرة.

وفي كييف قتل ثلاثة أشخاص على الأقل وأصيب 21 آخرون جراء الضربات وفق ما أعلنته دائرة الطوارئ الحكومية الأوكرانية. وأشار زيلينسكي إلى وقوع قتلى وجرحى في المناطق المتضررة محذراً من أن حجم انقطاعات الكهرباء قد يتجاوز 600 ألف أسرة التي تعاني حالياً من غياب التيار. وبدأ عمال الطاقة وفرق الطوارئ أعمال الإصلاح في مواقع الضربات كما أضاف في تحديثه. وادعت وزارة الدفاع الروسية أن عمليتها الليلية استهدفت منشآت اتصالات وطاقة تستخدمها القوات الأوكرانية في المناطق ذاتها.

وتأتي هذه الضربات بعد إعلان ترامب عبر وسائل التواصل أن وقف إطلاق نار في قطاع الطاقة بين الجانبين دخل حيز التنفيذ فوراً وهو ما أكد زيلينسكي أن أوكرانيا كانت مستعدة للالتزام به إذا ردت روسيا بالمثل بوقف الهجمات على مرافق الطاقة. ويرى الرئيس الأوكراني أن تصرفات موسكو تظهر أنها لا تأخذ التصريحات الأمريكية على محمل الجد وترفض فرص خفض التصعيد. ودعا زيلينسكي إلى رد دولي حازم يشمل تشديد العقوبات وتوريد أنظمة دفاع جوي إضافية مثل صواريخ باتريوت.

وخلص تقييم صادر عن وكالة الطاقة الدولية (IEA) إلى أن قدرة أوكرانيا على توليد الطاقة القابلة للتحكم انخفضت من نحو 38 غيغاواط قبل الغزو الروسي الشامل عام 2022 إلى حوالي ثلث هذا المستوى بعد سلسلة الهجمات الروسية على المنشآت الحرارية والمائية وغيرها. وأشار تقرير الوكالة إلى أكثر من 3100 حادث تعطل في قطاع الطاقة بين مارس وأيلول 2025 وحدها مع تصاعد الهجمات قبيل الشتاء وفق نمط موسمي. وقد استعادت السلطات الأوكرانية جزءاً من القدرة عبر الإصلاحات إلا أن المنظومة تبقى عرضة للخطر مع اقتراب ذروة الطلب الشتوي البالغة 18 غيغاواط.

وقدر البنك الدولي الأضرار المباشرة في قطاع الكهرباء الأوكراني بأكثر من 11 مليار دولار حتى منتصف 2024 وذلك في تقييمه الأخير السريع للأضرار والاحتياجات ويشمل ذلك محطات التوليد وشبكات النقل. وأوضح التقييم أن هذا الرقم واصل الارتفاع مع الضربات اللاحقة. وأبرز البنك أن استهداف البنى التحتية الطاقوية بشكل متكرر فاقم التداعيات الاجتماعية والاقتصادية بما في ذلك انقطاعات الكهرباء الدورية التي تؤثر على المنازل والمستشفيات والصناعة في أنحاء البلاد.

وأعرب زيلينسكي عن شكره لطواقم الإصلاح وعمال الطاقة وأفراد دائرة الطوارئ الحكومية على جهودهم للتخفيف من أحدث الأضرار. ودعا أميركا والمجتمع الدولي إلى عدم تجاهل حقيقة هذه الهجمات وفق بيانه. ويمثل الحادث أحدث حلقة في سلسلة عمليات روسية ضد مواقع الطاقة الأوكرانية أدت إلى تقليص القدرة المتاحة ودفعت إلى الاعتماد على الواردات وحلول التوليد اللامركزية التي تروج لها وكالة الطاقة الدولية.

شارك هذا المقال
بواسطةnewsroom
مكتب أخبار كونتيننتال بوليتن هو المكتب المسؤول عن التغطية الإخبارية اليومية لموقع كونتيننتال بوليتن، حيث يرصد ويغطّي المستجدات في منطقة الخليج اعتمادًا على مصادر رسمية، بما في ذلك وكالات الأنباء الوطنية والبيانات الحكومية. وينصبّ تركيزه على تقديم تغطية دقيقة وآنية وقائمة على الحقائق للمنطقة.