حكمت محكمة مقاطعة غرب أستراليا القاضي مارتن فلين على كريستوفر سوندرز بالسجن ست سنوات وستة أشهر في 7 أكتوبر 2026، مع احتساب المدة بدءاً من 12 أغسطس، وهو اليوم الذي وضع فيه البالغ من العمر 76 عاماً رهن الاحتجاز عقب صدور الإدانات بحقه. وقرر القاضي أن يصبح سوندرز مؤهلاً للإفراج المشروط بعد أربع سنوات ونصف السنة، مشيراً إلى أن الضحيتين قدمتا شهادة قوية ومتماسكة حول الجرائم التي ارتكبت بحقهما.
وأدانت هيئة المحلفين سوندرز بتهمة الإيلاج الجنسي دون موافقة، و12 تهمة اعتداء غير مشروع وفاضح ضد الرجلين اللذين كانا كاثوليكيين في أبرشية كيمبرلي حيث شغل منصب أرفع مسؤول كنسي. وقال الادعاء أمام المحكمة إن سوندرز مارس استدراجاً منهجياً للضحيتين بين عامي 2010 و2019، مستغلاً أموال الكنيسة وممتلكاتها لتنظيم حفلات تتضمن الخمر، يُطلب خلالها من المدعوين الذكور خلع قمصانهم. وروى أحد الضحايا أن الأسقف وضع أعضاءه التناسلية على قدم الشاب قائلاً إن أحداً لن يعرف الأمر أو يكتشفه، مما أثار الرعب في نفس الشاكي من فكرة العصيان.
وبرأت المحكمة سوندرز من ست تهم إضافية بعد محاكمة استمرت ثلاثة أسابيع، منها بعض الاتهامات المتعلقة برجل ثالث. ويعد الحكم على الأسقف السابق أحد أبرز الأحكام الصادرة بحق كبار رجال الكنيسة الكاثوليكية في أستراليا الذين أدينوا بمثل هذه الجرائم أثناء توليهم المناصب. فقد رُسم أسقفاً لـ«بروم» عام 1996، وأشرف على 13 مدرسة وتسع أبرشيات في منطقة نائية شاسعة، قبل أن يتنحى عن منصبه عام 2020 مع ظهور الادعاءات علناً. وكشف تحقيق كنسي داخلي أشار إليه موقع BishopAccountability.org عن 67 ولداً ورجلاً أبوريجينياً آخرين ربما تعرضوا للاستدراج أو أفعال مخالفة من جانبه، وقبل البابا فرانسيس استقالته عام 2021.
وصرح المحقق الرقيب أندرو برودلي من فرقة شرطة غرب أستراليا لمكافحة الاعتداء الجنسي على الأطفال، عقب صدور أحكام الإدانة في أغسطس، بأن الضحايا والشهود أظهروا شجاعة كبيرة في التقدم والمشاركة في الإجراءات. وأصدر الأسقف الحالي لـ«بروم» تيم نورتون بياناً أعرب فيه عن الشكر للشرطة ومدير الادعاء العام على متابعة القضية أمام هيئة المحلفين. ونقلت «دبليو إيه توداي» أن المحكمة استمعت إلى كيفية توفير الأسقف كميات كبيرة من الكحول قبل وقوع اللمس والتقبيل غير المرغوب بهما في أماكن تابعة للكنيسة.
وجاءت الإدانات بعد تحقيق مطول أدى إلى اعتقال سوندرز في فبراير 2024 بـ19 تهمة جنسية، أسقطت أربع منها قبل بدء المحاكمة. وأفادت «إيه بي سي نيوز» بأن سوندرز، الذي عرفه الضحايا باسم «الأخ بي»، كان يبدي اهتماماً جنسياً بالشباب الأبوريجينيين ويستغل الفرص المتاحة لتنفيذه. وتضيف هذه القضية المزيد من التدقيق في أداء الكنيسة الكاثوليكية بأستراليا، حيث أدت اتهامات مماثلة إلى إجراء تحقيقات رسمية كبرى خلال العقد الماضي.
EN