نقلت الشرطة الجنوب أفريقية ستة مواطنين نيجيريين من أحد مرافق الإصلاح في كيب تاون إلى المطار الدولي يوم الجمعة، تمهيداً لتسليمهم إلى عملاء مكتب التحقيقات الاتحادي (إف بي آي) والخدمة السرية الأميركية الواصلين، وفق ما أعلنته مديرية التحقيق في الجرائم ذات الأولوية.
وقال الناطق باسم «الهاوكس» الكولونيل كاتليغو موغالي إن عملية النقل التي نسقتها إنتربول جنوب أفريقيا ستؤدي إلى نقل المتهمين جواً إلى الولايات المتحدة لمواجهة اتهامات فيدرالية. وظل المشتبه بهم محتجزين منذ اعتقالهم عام 2021 مع تقدم إجراءات التسليم عبر المحاكم.
ويُتهم الستة بالانتماء إلى شبكة الجريمة المنظمة المعروفة باسم «بلاك أكس»، واستهداف أكثر من 100 امرأة في الولايات المتحدة من بينهن متقاعدات ورجال أعمال، وفقاً لـ«الهاوكس». وأورد تقرير لوكالة أسوشيتد برس من جوهانسبرغ تفاصيل حول كيفية استخدام المجموعة علاقات عبر الإنترنت معقدة لبناء الثقة قبل خداع الضحايا بمبلغ يزيد على 100 مليون راند، أي ما يعادل أكثر من 6 ملايين دولار. وقد تابعت السلطات الأميركية في تكساس ونيوجيرسي القضية كجزء من جهود أوسع ضد شبكات الاحتيال الإلكتروني عبر الحدود.
وصفت إنتربول «بلاك أكس» بأنها واحدة من المجموعات الإجرامية المسؤولة عن حصة كبيرة من الجرائم المالية الإلكترونية العالمية، بما في ذلك عمليات الاحتيال الرومانسي والعملات المشفرة والاستثمارية، وفق ما ذكرته تقارير عدة. وتم اعتقال الرجال في كيب تاون خلال عملية كبرى لـ«الهاوكس» عام 2021 استهدفت أنشطة الشبكة في جنوب أفريقيا. وأشارت تقارير خارجية من «إنديا توداي» و«نايجا نيوز» إلى أن القضية تشكل جزءاً من إجراءات إقليمية مكثفة ضد الاحتيال المرتبط بـ«بلاك أكس» وغسل الأموال عبر الحدود.
وتظهر سجلات المحكمة العليا في ويسترن كيب أن المشتبه بهم استأنفوا قرار تسليمهم لكن الطعن رفض في أبريل 2026، إذ حكمت المحكمة بأن الأدلة تشير إلى عملية احتيال دولية كبيرة النطاق، وفق ما أفادت «تي في سي نيوز». وقد أزال هذا القرار العقبة القانونية الأخيرة أمام عملية النقل التي جرت يوم الجمعة بعد سنوات من الإجراءات. ووصف المسؤولون الجنوب أفريقيون التسليم بأنه دليل على التعاون الفعال مع شركاء إنفاذ القانون الأميركيين.
لقد حظيت عمليات الاحتيال الرومانسي المرتبطة بشبكات غرب أفريقية باهتمام متزايد من السلطات الأميركية، حيث أسفرت إحدى القضايا البارزة عام 2022 عن حكم بالسجن 11 عاماً على الناشط النيجيري رامون عباس بسبب دوره في شبكة احتيال دولية، وفقاً لموقعي «أول أفريكا» و«فانغارد». وحدد مكتب التحقيقات الاتحادي عمليات مماثلة كهدف ذي أولوية عالية، حيث وصف أحد المسؤولين الستة رجالاً بأنهم مشتبه بهم ذوو قيمة عالية من نيجيريا في تعليقات ذات صلة نقلتها «بي بي سي بيدجين». وقد بلغت الخسائر الناتجة عن مثل هذه الاحتيالات ملايين الدولارات عبر عدة ولايات قضائية، مما دفع إلى تشكيل فرق عمل مشتركة بين الوكالات الأميركية والأفريقية.
يمثل التسليم في مطار كيب تاون الدولي ذروة تحقيق استمر عدة سنوات بدأ مع الاعتقالات عام 2021 وشمل تبادل أدلة واسع النطاق بين البلدين. وقال موغالي إن هذا الإجراء يظهر التعاون المستمر في تعطيل الجريمة المنظمة عبر الوطنية وضمان مواجهة المشتبه بهم للعدالة في الولاية القضائية المناسبة. ولم تفرج السلطات عن مزيد من التفاصيل حول جدول الرحلة الدقيق أو المثول أمام المحاكم الأميركية يوم الجمعة.
EN