أقيمت جنازة البطلة الأولمبية مرتين سيارا ماغيان في كنيسة القديس باتريك بباليفيليب يوم الثلاثاء، ودفنت في المقبرة المجاورة، فيما أدى مئات الأشخاص واجب العزاء في مسقط رأسها بورتافيري بمقاطعة داون.
تحدث الأب مارتن كيلي، الذي عرف الرياضية منذ طفولتها، في موعظته عن الفرح والفخر اللذين أضافتهما إلى بلدتها من خلال إنجازاتها على مضمار ألعاب القوى، وفق ما نقلته تقارير «يو تي في». وشكل أعضاء نادي بورتافيري الغيلي للألعاب الرياضية ومدرسة أسامبشن غرامر حرس شرف رافق الموكب من منزل العائلة على طول طريق باليفيليب.
توفيت ماغيان بسلام يوم الأحد في دار ماري كوري للرعاية التلطيفية محاطة بأحبائها، وذلك بعد أقل من ثلاثة أسابيع على زواجها من شريكها طويل الأمد توماس موران في حفل أقيم في مقاطعة لاوث. وكانت قد شخصت بسرطان الأمعاء في المرحلة الرابعة في مايو 2025، وواصلت إظهار الشجاعة والعزيمة مع رفع الوعي بالمرض، كما أفادت صحيفة «Irish Mirror». وأشارت عائلتها في بيان إلى أنها توفيت في عيد جميع القديسين، مطالبة بالتبرع لصالح «Bowel Cancer Ireland» و«ماري كوري» بدلاً من الزهور.
حصلت ماغيان على الميدالية الذهبية في سباق 1500 متر ضمن بطولة أوروبا لألعاب القوى عام 2024 في روما، لتصبح أول بطلة أوروبية فردية أيرلندية منذ سونيا أوسوليفان، وفق بيانات الاتحاد الدولي لألعاب القوى. كما حصلت على الفضية في ألعاب الكومنولث 2022 ببرمنغهام، وجمعت مجموعة من الميداليات الأوروبية بينها البرونزية عام 2016 والفضية عام 2022، فيما مثّلت أيرلندا في أولمبيادي 2016 و2020. وسجلت عداءة بورتافيري أرقاماً قياسية وطنية مع أفضل زمن شخصي قدره 3:55.87 في سباق 1500 متر حققته في بروكسل عام 2023، إلى جانب أرقام في سباقي 800 متر و1000 متر والميل.
تذكر سكان بلدتها ومدرستها السابقة كيف أن ماغيان لم تنس جذورها رغم نجاحها الدولي. وقالت مارسيل أورسي، نائبة مدير مدرسة أسامبشن غرامر في باليناهينش، لـ«بي بي سي» إن الخسارة ستؤثر في الكثيرين لسنوات قادمة، مشيرة إلى أن المدرسة عاشت وتنفست فخراً بإنجازاتها. ووصفها أحد سكان بورتافيري لـ«بي بي سي نيوز» بأنها «نجمة مطلقة» عاملت الجميع على حد سواء بغض النظر عن هوياتهم.
وقرأ الأب كيلي خلال الخدمة تعزية جاء فيها أن الأولمبية الأيرلندية سيارا ماغيان كانت «إنسانة موهوبة وملهمة» لامست شجاعتها وتواضعها وابتسامتها المعدية وروحها التي لا تقهر قلوباً بعيدة عن عالم ألعاب القوى، كما ذكرت صحيفة «Irish Mirror». وروى كيف أن لحظاتها على منصات التتويج تركت أبناء بلدتها بدموع في أعينهم وقلوبهم تفيض فرحاً وفخراً وهي تقف ملتفة بالعلم الأيرلندي مستمعة للنشيد الوطني. وأبرز الكاهن أنها قاتلت حتى النهاية، إذ عادت إلى سريرها في المأوى بعد الاحتفالات التي أقيمت قبل أسابيع قليلة.
ومن بين المعزين كانت رئيسة الوزراء في ستورمونت ميشيل أونيل، وزعيمة حزب SDLP كلير هانا، ورئيس الاتحاد الغيلي للألعاب الرياضية جارلاث بيرنز، واللاعب الأولمبي في الجمباز رايس ماكليناغان، كما غطت صحيفة «The Irish News» الخبر. ومثّل الرئيسة كاثرين كونولي ورئيس الوزراء الأيرلندي مساعدوهما، فيما حضر رياضيون سابقون وأعضاء محليون في الاتحاد الغيلي بأعداد كبيرة. ووصفها الاتحاد الأيرلندي لألعاب القوى بأنها شخصية محبوبة جداً وملهمة لمست حياة الكثيرين من خلال مسيرتها المهنية ومعركتها العلنية مع المرض.
EN