تجاوزت حصيلة قتلى زلزالي فنزويلا 1400 وسط اتهامات بالإهمال الحكومي

newsroom
بواسطة
5 دقيقة للقراءة
زلزالان توأمان يضربان الساحل الشمالي لفنزويلا | صورة مولدة بالذكاء الاصطناعي

وضع مسؤولون فنزويليون حصيلة القتلى الناجمة عن الزلزالين التوأمين اللذين ضربا المناطق الساحلية الشمالية في 24 يونيو فوق 1400 قتيل مع أكثر من 3200 مصاب وفق تقارير متعددة منها ما نشرته فرانس 24 والجزيرة. وسجلت هيئة المسح الجيولوجي الأمريكية الحدثين على أنهما زلزال بقوة 7.2 درجة تلاه بعد 39 ثانية زلزال بقوة 7.5 درجة وبؤرتهما قرب مورون على بعد نحو 100 ميل غرب كاراكاس. وأشار ملخص صادر عن مجلس العلاقات الخارجية إلى أن هذين كانا أقوى زلزالين يضربان فنزويلا منذ أكثر من قرن وأن الحصيلة الرسمية مرشحة للارتفاع أكثر مع استمرار عمليات البحث. ووصفت الرئيسة المؤقتة دلسي رودريغيز الكارثة بأنها «أعنف كارثة طبيعية في تاريخ البلاد» معلنة حالة الطوارئ.

ويتهم الفنزويليون الغاضبون الحكومة بالإهمال وعدم الاكتراث إذ أفاد سكان في لا غوايرا الصحفيين الزائرين بأن أعمال الإنقاذ الأولية وقعت على عاتق المتطوعين المحليين بشكل شبه كامل. وقال ميغيل أوسكار نونيز الذي كان ابنه أنخل محاصرًا في مبنى من 12 طابقًا انهار لـ«بي بي سي» إنه من الممكن ألا يكون الزلزال قد قتله لكنه حذر من الموت بسبب التقصير الرسمي. أما كيفن مونتييا الذي كانت زوجته وابنته داخل المبنى نفسه فقال إن العملية بدأت متأخرة جدًا وإن الشرطة كانت تتحقق فقط دون مساعدة ووصف الاستجابة الحكومية الشاملة بأنها «محبطة وعاجزة». وأفاد مراسل «نيويورك تايمز» بأن أحد السكان صاح قائلًا «لا أرى أحدًا هنا! هذا إهمال الحكومة!» مع مرور الأيام دون وجود محدود للدولة.

ووصلت فرق إنقاذ من كولومبيا والسلفادور والولايات المتحدة لدعم رجال الإطفاء الفنزويليين وفق ما أوردته «إن بي آر» والجزيرة اللتان سلطتا الضوء على تكثيف جهود المساعدات الدولية بعد أول 48 ساعة. وذكرت فرانس 24 أن بعض السكان منعوا حفارًا من مغادرة الموقع بعد أن التقط المسؤولون صورًا وغادروا دون تقديم أي مساعدة فيما تصاعدت التوترات حيال ما اعتبره الكثيرون استجابة غير كافية وغير مستعدة. ورصدت فرق «بي بي سي» عائلات تستخدم المجارف والعصي الحديدية وأيديها العارية في مجمع بيلو هوريزونتي ومواقع أخرى للأنقاض حيث انهار ناطحات السحاب على طول طريق الساحل.

وقالت ديليسبيث هيريرا التي تبحث عن ابنتيها البالغتين 12 و13 عامًا في مستشفى بلا غوايرا لـ«بي بي سي» إنها لم تتلق أي مساعدة من أحد وإنه لم ترسل آلات أو منقذون إلى منطقتها مما اضطرها للبحث بمفردها. وذكر وليام رودريغيز الذي يبحث عن عمه في المجمع نفسه أن الرائحة كانت بشعة لكنه يواصل لأن الناس قد يكونون لا يزالون على قيد الحياة وأضاف أن المساعدة وصلت متأخرة جدًا في معظم الأماكن وبعض المناطق لا تزال تنتظر. أما خوان أفيندو البالغ 60 عامًا والذي دمر منزله فقد وصف سماعه صرخات في الليل واستخدامه يديه للحفر في الأنقاض حتى تمكن من إيصال الماء إلى امرأة وانتشالها في الصباح التالي بحسب روايته لـ«بي بي سي».

وقد تحركت الحكومة الفنزويلية لتقييد الوصول إلى ولاية لا غوايرا إحدى أكثر المناطق تضررًا كما أعلن وزير الداخلية ديوسدادو كابييو وفق ما أوردته التقارير الإقليمية. وأشارت «إن بي آر» إلى أن الفنزويليين في كولومبيا المجاورة يهرعون لتنظيم وإرسال مساعدات إضافية بينما امتلأت المستشفيات في المنطقة المتضررة بسرعة مع محدودية الاتصالات والكهرباء. وشملت المساعدة الأمريكية شحنات مباشرة من الإمدادات الإغاثية كما أفادت تغطية «دبليو إس إف إيه» و«كي دبليو سي إتش» وسط البحث المستمر عن الناجين الذين لا يزالون في عداد المفقودين.

وبدأت الأرقام الرسمية عند نحو 235 قتيلاً قبل أن ترتفع باطراد خلال نهاية الأسبوع حيث وضعت الجزيرة العدد عند 920 بحلول الجمعة وتابعت وسائل إعلام أخرى ارتفاعه إلى أكثر من 1400 بحلول الأحد. وأفادت «نيويورك تايمز» بأن الكساد الاقتصادي الذي دام عقدًا من الزمن قد أفرغ خدمات الإنقاذ مما ساهم في بطء الانتشار الذي لاحظه السكان على الأرض. ومع حلول 30 يونيو تم تقليص عمليات البحث في عدة مواقع انهيار رئيسية بعد عدم اكتشاف أي علامات حياة أخرى رغم أن السلطات لم تصدر حصيلة نهائية أو قائمة بالمفقودين.

شارك هذا المقال
بواسطةnewsroom
مكتب أخبار كونتيننتال بوليتن هو المكتب المسؤول عن التغطية الإخبارية اليومية لموقع كونتيننتال بوليتن، حيث يرصد ويغطّي المستجدات في منطقة الخليج اعتمادًا على مصادر رسمية، بما في ذلك وكالات الأنباء الوطنية والبيانات الحكومية. وينصبّ تركيزه على تقديم تغطية دقيقة وآنية وقائمة على الحقائق للمنطقة.