أبلغ رئيس الوزراء أندي بورنهام النواب في 14 أكتوبر بأن حكومته ستعمل على استعادة الدعم الأمريكي لأوكرانيا في أعقاب صفقة ديزل بين واشنطن وموسكو. وأشار رئيس الوزراء إلى أنه يتبنى نبرة مدروسة لتسهيل المصالحة قبل وصول الرئيس فولوديمير زيلينسكي إلى داونينغ ستريت، وفقاً لما ذكرته قناة «آي تي في نيوز». وأضاف بورنهام أنه يدرك الضغوط الشديدة التي يواجهها القائد الأوكراني، ويعتزم ضمان عدم مغادرة زيلينسكي دون التزامات إضافية بالمساعدة.
وكان اتفاق نهاية الأسبوع الذي يتيح شراء أكثر من مليون طن من الديزل الروسي قد أثار انتقادات حادة من شخصيات في المعارضة اعتبروه يضعف العقوبات على موسكو قبل الانتخابات النصفية الأمريكية، بحسب ما أوردته «الستاندارد». وطالب زعيم الديمقراطيين الليبراليين السير إد ديفي بورنهام خلال جلسة أسئلة رئيس الوزراء بتوضيح موقفه من هذا التطور الذي وصف بخيانة للقوات الأوكرانية. ورد بورنهام قائلاً إن ما يتعين عليه فعله في منصبه هو محاولة إصلاح الجسور حتى يعود الدعم، مع التشديد على أهمية تهيئة الأرضية لجمع الأطراف معاً في هذا التوقيت.
وجاءت تصريحات بورنهام قبل يوم واحد من اجتماع زيلينسكي المقرر في لندن، حيث ستسرع المملكة المتحدة في تسليم صواريخ الدفاع الجوي إلى كييف، بحسب ما أفادت به «بي بي سي». ووجه رئيس الوزراء مسؤولين لإعداد حزم إضافية من الإجراءات العسكرية والمالية والعقابية لتنفيذها خلال الأسابيع المقبلة، وفقاً لموقع «بوليتيكو». وتأتي هذه الخطوات بعد سلسلة من الإجراءات البريطانية التي تهدف إلى استمرار الضغط على القدرات الروسية مع تعميق التعاون الدفاعي مع الشركاء الأوكرانيين.
ومن بين الإعلانات المتوقعة تسريع تقديم الصواريخ البريطانية متعددة المهام الخفيفة، مع أكثر من 5000 وحدة تبلغ قيمتها 1.6 مليار جنيه استرليني ملتزم بها على مدار السنوات الأربع المقبلة، بحسب «بي بي سي». كما ستؤكد الحكومة التنفيذ الكامل لحظر الخدمات البحرية التي تدعم صادرات الغاز الطبيعي المسال الروسي. ووصف بورنهام المساعدة البريطانية مراراً بأنها «صلبة كالصخر» وأساسية للدفاع الأوكراني وحماية الأمن في أنحاء أوروبا.
ويعد اجتماع داونينغ ستريت أحدث حلقة في سلسلة التواصل المباشر بين بورنهام وزيلينسكي منذ تولي رئيس الوزراء منصبه في يوليو. والتقى الرجلان في قاعدة بحرية ببورتسموث بعد أيام قليلة من تشكيل بورنهام لحكومته، ومرة أخرى خلال اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك الشهر الماضي، بحسب «بي بي سي». وسافر بورنهام إلى كييف في أغسطس في أول زيارة خارجية له كرئيس للوزراء، حيث شارك في رئاسة اجتماع للتحالف واتفق على نقل بيانات ساحة المعركة الأوكرانية إلى محللين بريطانيين، كما أفاد «بلومبرغ» حينها.
وخلال الزيارة في أغسطس أعرب بورنهام عن ثقته في إمكانية معالجة الخلافات مع الولايات المتحدة عبر مفاوضات متعددة المستويات، وأشار إلى أنه سينضم إلى قادة أوروبيين آخرين في الضغط على الرئيس ترامب للحصول على أنظمة دفاع جوي إضافية تشمل «باتريوت»، بحسب ما ذكرته «جيروزاليم بوست». وشملت الزيارة أيضاً إعلانات بشأن مشاركة التكنولوجيا لإنتاج الصواريخ بعيدة المدى في أوكرانيا، ومشاركة بورنهام في تبادلات ثقافية مع جنود أوكرانيين. وأكد رئيس الوزراء منذ ذلك الحين في اتصالات متكررة مع زيلينسكي على التضامن الكامل للمملكة المتحدة مع أوكرانيا وسط الغارات الروسية المستمرة على البنية التحتية للطاقة، وفقاً لـ«جي بي نيوز».
EN