بعثة جامعة بوردو تحدد الشذوذ في صور الأقمار الصناعية لأتول المحيط الهادئ على أنه أشجار جرفتها الأمواج

newsroom
بواسطة
4 دقيقة للقراءة
تم تحديد الشذوذ في أتول نيكومارورو على أنه أشجار جرفتها الأمواج | صورة مولدة بالذكاء الاصطناعي

أقصت بعثة «الجسم التارايا» الفرضية القائلة إن الشذوذ البصري في بحيرة أتول نيكومارورو يمثل حطام طائرة أميليا إيرهارت من طراز لوكهيد إليكترا 10-إي، إذ حدد الباحثون أنه على الأرجح مجموعة من الأشجار الكبيرة التي جرفتها الأمواج إلى الشاطئ. وعندما وصل الفريق إلى الموقع النائي في المحيط الهادئ منتصف أكتوبر 2026 كان معظم ذلك الحطام قد تحطم وتفرق تاركاً جزءاً يشبه حرف Y فقط، وكان سطحه العاكس ناجماً عن طبقة كربونات وليس عن معدن.

وقالت جامعة بوردو في بيان صحفي إن هذه السمة تشكلت عبر عمليات طبيعية على رأس الرمال في شبه جزيرة تارايا الذي يعمل كمنطقة تجميع للمواد الداخلة إلى البحيرة عبر ممر تاتيمان. وجاءت النتائج بعد إجراء مسوحات تحت الماء باستخدام السونار والمغناطيس إلى جانب الآثار الأرضية رغم أن العمل لم ينتج ربطاً قاطعاً بالطائرة المفقودة.

واختفت أميليا إيرهارت والملاح فريد نونان في 2 يوليو 1937 أثناء محاولتهما إكمال رحلة حول العالم، وكان آخر موقع أبلغ عنه قرب جزيرة هاولاند. وتذهب إحدى النظريات إلى أن الاثنين وصلا إلى نيكومارورو التي كانت تُعرف حينها باسم جزيرة غاردنر وعاشا مؤقتاً كغرقى، وهي فرضية استكشفتها المجموعة الدولية لاسترداد الطائرات التاريخية عبر عقود من البعثات التي عثرت على أغراض شخصية محتملة وشظايا عظام فُقدت لاحقاً لكن درسها للتأكد من مطابقتها لملف إيرهارت. وأبقت تقارير تلك المجموعة مع تحليلات تاريخية أوسع نظرية الأتول حية حتى مع تغطية عمليات البحث في أعماق المحيط قرب هاولاند آلاف الأميال المربعة دون العثور على الطائرة.

وجاء أحدث تحقيق من صور أقمار صناعية التقطت عام 2020 أظهرت شكلاً أبيض ممدوداً في المياه الضحلة مما دفع إلى الجهد الذي تقوده جامعة بوردو نظراً لارتباطها الأرشيفي بإيرهارت التي عملت ذات يوم عضو هيئة تدريس زائرة. وقال مدير المشروع ريك بيتيغرو من الموقع إن اللغز الذي طال أمده لا يزال دون حل. «استمر هذا اللغز 90 عاماً واللغز مستمر» قال. وأشار ستيف شولتز من جامعة بوردو إلى أن الفريق اتبع أساليب علمية لكنه «للأسف لم نتمكن من العثور على الدليل الحاسم».

واسترد الباحثون أنبوباً من الصلب طوله نحو 30 إنشاً من البحيرة قرب شبه الجزيرة إلى جانب قطع أثرية إضافية ستخضع لدراسات لاحقة لتوضيح كيفية تحرك الحطام عبر الأتول. وقالت جامعة بوردو في بيان صحفي إن هذه العناصر تدعم الفرضية الأساسية للنظرية حتى لو ثبت أن الجسم التارايا تحديداً طبيعي. وواجهت البعثة تحديات لوجستية من طقس شديد وبحار هائجة أخرت الوصول إلى الشاطئ غير أن الفريق أنجز العمل البحري والبري على مدى أيام عدة.

وشهدت عمليات بحث أخرى حديثة عن طائرة إيرهارت خيبات مماثلة بينها صورة سونار أصدرتها شركة ديب سي فيجن عام 2024 بدت وكأنها تظهر طائرة سليمة على عمق يزيد على 16 ألف قدم على بعد نحو 100 ميل من جزيرة هاولاند. وأكدت زيارة تالية أن التشكيل صخر طبيعي وليس الإليكترا وهو ما أعلنته الشركة بعدما حلت صور عالية الدقة محل بيانات السونار البعيدة الأولية. وتؤكد مثل هذه الحالات صعوبة تأكيد الأهداف في مساحات شاسعة من قاع المحيط الهادئ حيث يمكن أن تنشأ أشكال مشابهة من سمات جيولوجية.

ولا يزال مسار التحقيق في نيكومارورو قائماً بسبب الإشارات اللاسلكية المبلغ عنها بعد الاختفاء ودلائل ظرفية أخرى رغم عدم ربط أي قطعة أثرية بشكل قاطع بالإليكترا. وشددت جامعة بوردو التي تحفظ العديد من وثائق إيرهارت وأغراضها الشخصية على أن البعثة اختبرت فرضية محددة بأساليب صارمة. وقد يسفر تحليل المواد الجديدة التي جُمعت عن رؤى حول ما إذا كان الأتول يحمل أي صلة بمصير الطيارين بعد مرور نحو تسعة عقود.

شارك هذا المقال
بواسطةnewsroom
مكتب أخبار كونتيننتال بوليتن هو المكتب المسؤول عن التغطية الإخبارية اليومية لموقع كونتيننتال بوليتن، حيث يرصد ويغطّي المستجدات في منطقة الخليج اعتمادًا على مصادر رسمية، بما في ذلك وكالات الأنباء الوطنية والبيانات الحكومية. وينصبّ تركيزه على تقديم تغطية دقيقة وآنية وقائمة على الحقائق للمنطقة.