عبرت 279 سفينة فقط مضيق هرمز بين 28 فبراير و12 أبريل بعدما أدى صراع إقليمي إلى تراجع حاد في حركة الملاحة البحرية تجاوز 95% مقارنة بالمعدل اليومي قبل الحرب البالغ نحو 100 سفينة يومياً، على ما أوردته الجزيرة في 14 أبريل 2026. وتعرضت 22 سفينة من بين هذه العبورات لهجمات في مياه الدول المحيطة، وفق بيانات تتبع السفن الصادرة عن كبلر التي جمعها الموقع. وبدأ الصراع في 28 فبراير 2026 بحصار أمريكي فرض في 7 أبريل قبل أن يدخل وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في اليوم التالي، مما قطع إمدادات النفط والغاز العالمية بنسبة 20% ورفع أسعار النفط بنسبة 50%.
وأظهر تجميع الجزيرة لبيانات كبلر وقوع ثماني هجمات في مياه الإمارات وست في مياه عمان واثنتين في مياه العراق ومثلهما في مياه قطر، إضافة إلى هجوم واحد في كل من مياه البحرين والكويت والسعودية وإيران. وكانت حاملة البضائع التايلاندية «مايوري ناري» من بين السفن التي أصيبت في 11 مارس خلال فترة التوتر المتصاعد. وظلت حركة السفن أقل من 10% من مستوياتها الطبيعية حتى بعد وقف إطلاق النار، كما ذكرت رويترز في 9 أبريل، إذ مرت سبع سفن فقط خلال 24 ساعة مقارنة بـ140 سفينة في الظروف العادية.
وتشير أرقام إدارة معلومات الطاقة الأمريكية إلى أن المضيق نقل في المتوسط 20.9 مليون برميل يومياً من السوائل النفطية خلال النصف الأول من 2025، أي ما يعادل نحو 20% من الاستهلاك العالمي وربع النفط المتداول بحراً. ويبلغ حجم النفط الخام والمكثفات 14.7 مليون برميل يومياً خلال الفترة نفسها، فيما تشكل المنتجات النفطية الباقي أي 6.1 ملايين برميل يومياً. ووجد تقييم للأونكتاد أن هذا الممر المائي يستحوذ على نحو ربع تجارة النفط البحرية العالمية إلى جانب كميات كبيرة من الغاز الطبيعي المسال والأسمدة.
وبعد وقف إطلاق النار في 8 أبريل لم تدخل أو تخرج سوى 45 سفينة المضيق حتى 12 أبريل وفق تقرير الجزيرة. وعبرت ثلاث ناقلات في 14 أبريل عبر مسار جديد يمر بالمياه الإقليمية الإيرانية. وكان مستشار في الحرس الثوري الإيراني يدعى إبراهيم جباري قد أعلن في 2 مارس ضرورة أن تستخدم السفن القنوات الواقعة شمال جزيرة لارك وجنوبها لتجنب مخاطر الألغام.
وتفيد بيانات صندوق النقد الدولي بأن أكثر من 30 ألف سفينة تمر عادة عبر مضيق هرمز سنوياً، فيما تجاوز نقل النفط اليومي 20 مليون برميل في 2022 ممثلاً 20% من الإنتاج العالمي. وأظهر تتبع حديث للصندوق تراجع عدد الرحلات اليومية إلى ما يقارب الصفر عقب اندلاع الصراع في فبراير. أما تقرير منفصل لأرغوس ميديا في أواخر مارس فقد وثق عبور سفينتين إلى خمس فقط يومياً مع تفعيل أجهزة الإرسال، شملت حاملات البضائع الجافة وناقلة غاز ضخمة.
وأكدت بيانات لويدز ليست إنتليجنس وسيغنال أوشن التي نقلتها رويترز بقاء مئات الناقلات والسفن الأخرى عالقة داخل الخليج منذ أواخر فبراير، في أكبر اضطراب لإمدادات النفط في العالم على الإطلاق. وأشار معهد البحرية الأمريكي إلى أن عبور السفن التجارية بلغ أدنى مستوياته منذ الأيام الأولى للصراع الأمريكي الإيراني، وسجلت بعض الأيام في أواخر أبريل عدم عبور على الإطلاق. كما رسمت بيانات مارين ترافيك صورة لانخفاض حاد في حركة السفن حول هذه النقطة الحيوية.

