الولايات المتحدة تخطر الكونغرس بصفقة بيع مقاتلات إف-35 للسعودية بقيمة 24.3 مليار دولار

newsroom
بواسطة
4 دقيقة للقراءة
الولايات المتحدة تخطر الكونغرس بصفقة إف-35 السعودية | صورة مولدة بالذكاء الاصطناعي

أوضحت وزارة الخارجية الأميركية أن الحزمة المقترحة تشمل 48 طائرة من طراز إف-35 إيه لايتنينغ 2 قادرة على الإقلاع والهبوط التقليديين، إلى جانب 49 محركاً من طراز برات آند ويتني، بالإضافة إلى معدات الدعم والتدريب وقطع الغيار. ووصف المسؤولون الصفقة بأنها تعزز المصالح الأميركية من خلال تعزيز دفاعات شريك خليجي رئيسي يساهم في استقرار المنطقة وتنميتها الاقتصادية. وأكدت الوزارة أن السعودية لن تواجه صعوبة في دمج الطائرات، وأن الصفقة لن تغير التوازن العسكري القائم في الشرق الأوسط.

أعربت السعودية عن اهتمامها بالمقاتلات الشبحية المتقدمة قبل عدة سنوات، لكنها واجهت مقاومة في واشنطن جزئياً بسبب المتطلبات القانونية الرامية إلى الحفاظ على التفوق العسكري النوعي لإسرائيل في المنطقة، وفق تقييم أجرته رويترز للمفاوضات السابقة. وأشار الرئيس دونالد ترامب إلى موافقته على نقل الطائرات في نوفمبر 2025 قبل زيارة ولي العهد الأمير محمد بن سلمان للبيت الأبيض، معتبراً السعودية حليفاً حيوياً ساهم في عمليات حديثة ضد أهداف إيرانية. وأبرمت حزمة أسلحة لاحقة بقيمة تصل إلى نحو 142 مليار دولار في وقت سابق، مما يؤكد مكانة المملكة كأكبر مشتر للأسلحة الأميركية.

وأفاد تحقيق نشرته صحيفة نيويورك تايمز هذا الأسبوع بأن سلسلة من التقييمات الاستخباراتية الداخلية تساءلت عما إذا كانت المنشآت السعودية التي ستستقبل الطائرات محمية بشكل كاف من التجسس الصيني أو مشاركة التكنولوجيا، نظراً لتعزيز الرياض علاقاتها الأمنية مع بكين. وأعدت وكالة الاستخبارات الدفاعية التابعة للبنتاغون دراسة مفصلة قبل أشهر تناولت الوصول العسكري الصيني إلى القواعد السعودية وانتشار معدات الاتصالات الصينية الصنع من شركات مثل هواوي وزي تي إي في البنية التحتية السعودية. وظهرت تحذيرات أكثر عمومية في تقرير صدر عام 2025 سلط الضوء أيضاً على المخاطر المرتبطة بالشراكة بين البلدين.

وحذر محللون في المجتمع الاستخباراتي تحديداً من أن ميزات الرادار والمراقبة المتقدمة في طائرة إف-35 قد تتعرض للخطر إما عبر التجسس المباشر أو من خلال تعاون السعودية مع كيانات صينية في تكنولوجيا الصواريخ ومشاريع دفاعية أخرى، استناداً إلى مسؤولين ذكرتهم الصحيفة. واقترحت التقييمات منح الوصول إلى المواقع الحساسة للأميركيين والسعوديين فقط، لكنها أعربت عن شكوك في استعداد الرياض لقطع علاقاتها الأوسع مع بكين. واستمرت هذه المخاوف رغم تقدم إدارة ترامب بالاقتراح عبر المراجعات بين الوكالات والقنوات غير الرسمية في الكونغرس في وقت سابق هذا العام.

وأعرب النائب رجا كريشنامورثي، الديمقراطي عن إلينوي والعضو في لجنة الاستخبارات بمجلس النواب، عن اعتراضات قوية على الإخطار يوم الخميس. وحذر من أن المضي في الصفقة قد يضع جواهر التكنولوجيا العسكرية الأميركية في متناول الحزب الشيوعي الصيني. وردد مشرعون ديمقراطيون آخرون وبعض المسؤولين الدفاعيين هذه المخاوف، مشيرين إلى احتمال وصول بيانات حساسة إلى الصين عبر العلاقات الأمنية القائمة بين الرياض وبكين.

ويتوفر للكونغرس الآن 30 يوماً لمراجعة الإخطار الرسمي، ويمكنه محاولة عرقلة الصفقة عبر قرار مشترك، رغم أن تجاوز فيتو رئاسي يتطلب أغلبية الثلثين في المجلسين، وفق ملخص للإجراءات أعدته بلومبرغ لو. وخضعت صفقات أسلحة سابقة مع السعودية لتدقيق في الكابيتول هيل بعد مقتل الصحفي جمال خاشقجي عام 2018، حيث تساءل المشرعون عن طبيعة العلاقة الشاملة خلال إدارة بايدن. وربطت الإدارة السابقة أي موافقة على إف-35 بتطبيع السعودية مع إسرائيل، وهو مسعى توقف بعد هجمات حماس في أكتوبر 2023 والصراع اللاحق في غزة.

وسيحصل أي اتفاق نهائي على طائرات تفتقر إلى بعض التعديلات المتقدمة وقدرات الحرب الإلكترونية المقدمة لإسرائيل، تماشياً مع السياسة الراسخة للحفاظ على تفوق تل أبيب، وفق فحص أجرته رويترز للشروط المقترحة. وتشغل إسرائيل طائرة إف-35 منذ ثماني سنوات ودمجت أنظمتها الخاصة، مما يمنحها خبرة عملياتية تحتاج السعودية وقتاً للحاق بها. وأكد البنتاغون ووزارة الخارجية أن الصفقة تتوافق مع الجهود الأوسع لتعزيز أمن الخليج وسط التوترات الإقليمية المستمرة بما في ذلك النزاع في اليمن.

شارك هذا المقال
بواسطةnewsroom
مكتب أخبار كونتيننتال بوليتن هو المكتب المسؤول عن التغطية الإخبارية اليومية لموقع كونتيننتال بوليتن، حيث يرصد ويغطّي المستجدات في منطقة الخليج اعتمادًا على مصادر رسمية، بما في ذلك وكالات الأنباء الوطنية والبيانات الحكومية. وينصبّ تركيزه على تقديم تغطية دقيقة وآنية وقائمة على الحقائق للمنطقة.