أصدر النائب شوماري فيغرز بياناً عقب رفع المحكمة العليا الأمر القضائي الذي كان يحول دون تطبيق الخريطة الكونغرسية المفضلة لدى ولاية ألاباما، والتي خلص ثلاثة قضاة عينهم الجمهوريون إلى أنها ناتجة عن تمييز عرقي متعمد. ووفقاً لمكتب النائب، يتيح الحكم للولاية المضي في خطوط تقلص فرص التصويت لدى السود قبل انتخابات منتصف المدة في نوفمبر. وذكرت إذاعة «إن بي آر» أن الأمر غير الموقع استند إلى افتراض بحسن نية المشرعين لم تلتزم به المحكمة الدنيا، مشيراً إلى قرار أبريل في قضية لويزيانا الذي ضيّق نطاق القسم 2 من قانون حقوق التصويت.
وقال فيغرز، الذي فاز بدائرة ألاباما الثانية بموجب خريطة أمرت بها المحكمة عام 2024، إن التطور يمهد لعودة الولاية إلى مستويات التمثيل السياسي للسود لم تشهدها منذ خمسينيات وستينيات القرن الماضي. وأكد الديمقراطي المنحدر من موبايل في بيان منفصل نشر على موقعه الرسمي أن الأغلبية المحافظة في المحكمة العليا أتاحت خريطة تخفف من وزن أصوات السود مخالفة للدستور. ويتوقع أن يحول القرار وفد ألاباما في مجلس النواب من أغلبية جمهورية 5-2 إلى 6-1، بحسب «بوليتيكو».
وأبرز تقرير لـ«بي بي سي» من توسكيجي كيف حصل فيغرز على أكثر من مليون دولار من التمويل الفيدرالي لبناء مركز مدني جديد يعمل ملجأ للعواصف ويضم أقسام الشرطة والإطفاء في مدينة يقل عدد سكانها عن 9 آلاف نسمة، يعيش فيها واحد من كل ثلاثة تحت خط الفقر. وتفتقر المدينة الألابامية التي يشكل السود أكثر من 80% من سكانها إلى مستشفى عام وعيادة طوارئ تعمل على مدار الساعة، مما يضطر رجال الإطفاء إلى التعامل مع حالات تتراوح بين الإصابات النزفية وجروح الرصاص داخل مبنى قديم. وأوضح العمدة كريس لي أن التمثيل المستمر في الكونغرس ضروري لجلب مثل هذه الموارد إلى المجتمع.
وأعلن الاتحاد الأمريكي للحريات المدنية أن الخريطة المعاد تفعيلها لعام 2023 تلغي واحداً من دائرتين كان الناخبون السود يملكون فيهما فرصة انتخاب مرشحين من اختيارهم، رغم أن الأمريكيين الأفارقة يشكلون نحو 27% من سكان ألاباما وفق بيانات مكتب الإحصاء الأمريكي. وكانت محكمة فيدرالية مكونة من ثلاثة قضاة قد أمرت بخريطة بديلة تضم دائرتين من هذا النوع لانتخابات 2024، أسفرت عن انتخاب نائبين ديمقراطيين أسودين في وفد ألاباما الكونغرسي لأول مرة في تاريخ الولاية، بحسب «ألاباما ريفلكتور». وأكدت جماعات حقوقية أنها ستواصل التقاضي رغم وقف تنفيذ الحكم من المحكمة العليا.
وتمتد دائرة فيغرز تحت الخريطة السابقة عبر منطقة الحزام الأسود وتشمل مونتغومري، وتضم مناطق مرتبطة ارتباطاً وثيقاً بحركة الحقوق المدنية مثل مسيرات قانون حقوق التصويت عام 1965. وتسجل الوثائق التاريخية أعمال عنف سابقة في المنطقة، منها حادثة عام 1874 في يوفاولا قتلت فيها عصابات بيضاء ما لا يقل عن ستة رجال سود كانوا يحاولون الإدلاء بأصواتهم. وعبر سكان تحدثت إليهم «بي بي سي» عن مخاوفهم من أن يفاقم نقص التمثيل التفاوتات القائمة، بما في ذلك معدلات الفقر التي تصل إلى أربعة أضعاف بين السود مقارنة بالبيض في أجزاء من المنطقة.
وفي بيان صدر في مايو على موقعه البرلماني، أشار فيغرز إلى أن المحاكم الدنيا ستظل تراقب الخريطة بحثاً عن أي تمييز حتى بعد قرار المحكمة العليا. ويصر مكتب المدعي العام في ألاباما على أن الخلاف يتعلق باختلافات حزبية وليس عرقية، مشيراً إلى ممارسات رسم الدوائر في الولايات التي يسيطر عليها الديمقراطيون. ومع اقتراب انتخابات نوفمبر حصل المنافس الجمهوري ريت ماركيز على تأييد من قيادات حزبية وطنية، بحسب التقارير المحلية.
EN