أعلنت الفيفا في 18 يونيو أنها حذفت 388 ألف تعليق يحمل كراهية منذ افتتاح كأس العالم 2026 في 11 يونيو، بعد مراجعة 3.8 ملايين منشور. ويتجاوز هذا الإجمالي بالفعل 287 ألف حالة حذف سُجلت خلال مجمل بطولة كأس العالم 2022. وقد اتُخذت هذه الإجراءات عبر المنصات المختلفة نظراً لأن البطولة تستضيفها الولايات المتحدة والمكسيك وكندا بشكل مشترك.
ترصد أرقام الفيفا أن أكثر من 250 مليون تعليق ومنشور خضعت للمراجعة ضمن حملاتها، مع تحديد أكثر من 30 مليون منها على أنها ضارة. وأورد الاتحاد هذه الإحصاءات أثناء إعلانه عن حلقة نقاشية عقدت في أتلانتا لتناول قضايا التمييز المستمرة. وبحث المشاركون في الحلقة سبل توعية المشجعين وتقليل خطاب الكراهية من خلال جهود تعاونية مع مختلف الأطراف المعنية في الرياضة.
وشمل اللقاء في أتلانتا مشاركين بارزين مثل جورج ويا وميرسي أكيدي وديفيد جيرسون. وركزت مساهماتهم على خطوات عملية لتعزيز بيئة أكثر شمولاً في كرة القدم. ووفقاً للفيفا شكل الاجتماع منصة لإنتاج توصيات قابلة للتنفيذ لما تبقى من كأس العالم.
واستعان جورج ويا بتجربته الشخصية في حديثه إلى المجموعة. «عندما أنظر إلى الوراء أجد أن شيئاً لم يتغير. لقد تعرضت للإهانات العنصرية عندما كان العنصرية في أوجها. لكننا ما زلنا نتحدث عنها اليوم»، قال. «ولهذا السبب نحن نناضل ونحاول تعليم الشباب حتى ينشأوا أفراداً متعاطفين وليس فقط أناساً يحبون اللعبة. لا مكان للتمييز في مجتمعنا».
وسعت الفيفا أدوات الذكاء الاصطناعي الخاصة بها للمساعدة في كشف خطاب الكراهية تلقائياً خلال بطولة 2026، وفقاً لتحديثات من المنظمة. وتساعد هذه الأدوات في إخفاء التعليقات المسيئة قبل أن تصل إلى جمهور أوسع على وسائل التواصل الاجتماعي. ويكمل هذا النهج المراجعات اليدوية وقد تم تطويره بناء على بيانات من فعاليات سابقة.
وأشارت بيانات الفيفا من البطولات السابقة إلى أنماط مشابهة من النشاط المتزايد. وقد دعمت الدول المضيفة مبادرات الفيفا من خلال مواءمة سياساتها الرقمية مع معايير السلامة الخاصة بالبطولة. كما تم تخصيص موارد إضافية لمراقبة المحتوى بلغات متعددة يتحدث بها المشاركون. ويواصل الاتحاد تحديث بروتوكولاته مع تقدم الحدث.

