ذكرت رويترز في 20 أغسطس أن الأمير هاري وميغان ماركل يخططان للانتقال من كاليفورنيا إلى منزل خاص خارج لندن خلال هذا الشهر، حيث سيبدأ طفلاهما الأمير آرتشي والأميرة ليليبيت الدراسة في مدارس محلية في سبتمبر. وأفادت الوكالة بأن الملك تشارلز علم بالقرار قبل أيام قليلة فقط ورحب به عقب زيارة عائلية حديثة. وأشارت وسائل إعلام عدة بينها «الغارديان» و«سي إن إن» إلى أن العلاقات مع الأمير وليام لا تزال متوترة، في حين أن الزوجين لن يستأنفا أداء الواجبات الملكية العاملة وفق الشروط التي اتفقا عليها مع الملكة إليزابيث الراحلة.
وحققت عقود الإعلام التي أبرمها الزوجان بعد عام 2020 مدفوعات كبيرة لكنها أسفرت عن نتائج متفاوتة، بحسب تحليل نشرته «سيلبريتي نت وورث» في مارس. وبلغت قيمة اتفاق نتفليكس نحو 60 مليون دولار وليس الـ100 مليون التي أُعلنت في البداية، وأنتجت السلسلة الوثائقية الناجحة «هاري وميغان» فيما أُلغيت مشاريع أخرى منها مسلسل رسوم متحركة قبل عرضها. أما اتفاق سبوتيفاي الذي تراوحت قيمته بين 15 و25 مليون دولار فقد انتهى في 2023 بعد موسم واحد من بودكاست «أركيتايبس»، وأكدت الشركة أنها لن تجدد العقد.
وسجلت علامة «آز إيفر» لنمط الحياة التي أطلقتها ميغان ماركل إطلاقات قوية للمنتجات إلى جانب تراجع في الاهتمام عبر الإنترنت خلال الأشهر الأخيرة، وفق تحليلات «نيوزويك» المستندة إلى بيانات «سيميلارويب». وأوردت «هاربرز بازار» في أغسطس الماضي أن نبيذ الروزيه من نابا فالي قد بيع 10 آلاف زجاجة في أول 10 دقائق من إحدى الإصدارات، مع ارتفاع ملحوظ في حجم الطلبات مقارنة بالإصدارات السابقة وبنمو يقارب 50 بالمئة بين الإطلاقات المتتالية. لكن زيارات الموقع انخفضت بنسبة 46 بالمئة خلال الأشهر الستة الأولى من 2026، إذ سجل يونيو 145 ألف زيارة مقابل 268 ألف في يناير.
وأكد خبراء في العلامات التجارية أن المحفظة المجزأة تشكل الصعوبة الرئيسية منذ ترك الزوجين الواجبات الملكية. وقال أندرو ستيفن، أستاذ التسويق في كلية سعيد للأعمال بجامعة أكسفورد، لـ«بي بي سي» إن السوسيكس جذب انتباها هائلا في الولايات المتحدة وحقق منه مردودا جيدا لكنهما واجها صعوبة في تحويله إلى علامة تجارية مستدامة. وأوضحت سوزان فورنييه، الأستاذة السابقة في كلية هارفارد للأعمال وجامعة بوسطن، في المقابلة نفسها أن التغييرات المتكررة من الداخلين الملكيين إلى الناقدين ثم إلى منتجي الإعلام ومؤثري نمط الحياة تولد مخاطر، إذ تحافظ العلامات التجارية الناجحة على الثبات.
وأظهرت بيانات يوغوف التي استشهد بها تقرير «وول ستريت جورنال» في 20 أغسطس أن معدلات التأييد في بريطانيا لا تزال منخفضة. إذ أعرب 27 بالمئة فقط من المستطلعين عن رأي إيجابي تجاه الأمير هاري مقابل 18 بالمئة تجاه ميغان ماركل، وهي أرقام تضع الزوجين فوق الأمير أندرو مباشرة في المشاعر المحلية. كما تعيد العودة فتح النزاعات المستمرة حول الأمن الشخصي والعلاقات مع الصحافة، بعدما خسر هاري دعاوى قضائية حديثة ضد ناشري وسائل إعلام والحكومة بشأن ترتيبات الحماية، وفق رويترز وبوليتيكو.
وسيواصل الزوجان عملهما الخيري عبر مؤسسة أرشويل وألعاب إنفيكتوس التابعة للأمير هاري التي ستُقام في برمنغهام العام المقبل، بحسب «سي إن إن» و«واشنطن بوست». وتجري ميغان ماركل محادثات لأداء دور في مسلسل كوميدي جديد على نتفليكس، في ما يُفهم على أنه عودة محتملة إلى التمثيل. وقال مصمم أزياء لندني لـ«بي بي سي» إن الانتقال إلى منطقة الكوتسوولدز قد يتناسب مع الطابع الريفي الإنجليزي لعلامة «آز إيفر»، لكن الخبراء حذروا من أن الموقع وحده لن يحل مشكلات تحديد العلامة التجارية الأساسية.
EN