كشف البابا البالغ من العمر 71 عاماً عن النتائج الطبية بنفسه أثناء مخاطبته الحجاج في ساحة القديس بطرس، بحسب ما أوردته أنباء الفاتيكان وشبكة «سي إن إن». وقال: «أيها الأصدقاء الأعزاء، خلال بعض الفحوصات الطبية الحديثة، اكتشف الأطباء عقدة موضعة في رئتي. تم رصدها في مرحلة مبكرة جداً وهي محدودة بشكل جيد. يرى الأطباء أن الجراحة مناسبة، لذا قررت بناء على نصيحتهم الخضوع لعملية لإزالتها. وقد حدد موعد العملية بالفعل في الأيام القادمة. أشكركم على قربكم الروحي وأسلم نفسي لصلواتكم». وختم البابا ليو الرابع عشر خطابه بطلب الصلوات قبل رحلته إلى أمريكا اللاتينية.
أوضح الناطق باسم مكتب الصحافة في الكرسي الرسولي ماتيو بروني مواعيد العملية في تصريحات أدلى بها إلى الصحفيين، وفق ما أظهره بيان صادر عن أنباء الفاتيكان. ومن المقرر إجراء الجراحة مطلع الأسبوع المقبل في مستشفى جيميلي بروما. وتوقع بروني أن تستغرق مدة الإقامة في المستشفى بعد العملية نحو أسبوع. وأفادت «سي بي إس نيوز» بأن المستشفى يحتوي على جناح بابوي مخصص استخدمه الباباوات السابقون.
وتشير سجلات «بريتانيكا» إلى أن انتخاب البابا ليو الرابع عشر جرى في 8 مايو 2025، ليكون بذلك البابا رقم 267 والأول القادم من الولايات المتحدة. ولد روبرت فرانسيس بريفوست في شيكاغو، ونال الرسامة الكهنوتية عام 1982، وقام بعمل تبشيري في بيرو قبل أن يترأس الرهبنة الأوغسطينية على الصعيد العالمي ما بين 2001 و2013. وهو كاردينال منذ 2023، وقد خلف البابا فرانسيس الذي تلقى علاجاً طبياً في مستشفى جيميلي قبل وفاته في 2025.
ويحافظ البابا على نشاطه البدني من خلال ممارسة التنس والسباحة أسبوعياً، بحسب تقرير «سي إن إن»، ولا يعاني من أي مشكلات صحية خطيرة معروفة سابقاً. وساهم هذا المسار في بناء صورة عن الحيوية غير المألوفة لدى الباباوات المعاصرين وقت انتخابهم. وركزت بابويته على مواضيع تشمل النزاعات العالمية والذكاء الاصطناعي، وفق ما تناولته تغطية «ياهو نيوز».
ولم يصدر أي توضيح حول ما إذا كانت العملية ستؤثر على زيارة البابا إلى الأوروغواي والأرجنتين وبيرو المقررة في نوفمبر 2026، بحسب «إيه بي سي نيوز». وتكتسب الزيارة أهمية خاصة نظراً لتاريخ البابا في بيرو حيث عمل مع المجموعات المهمشة. وخص بالذكر طلب الصلوات لهذا الجزء من البرنامج خلال كلمته العلنية.
وتبين معلومات الجمعية الأمريكية للسرطان أن غالبية العقد الرئوية التي تظهر في فحوصات التصوير المقطعي المحوسب تنجم عن عدوى قديمة أو أنسجة ندبية أو أسباب أخرى غير سرطانية. وتوضح المنظمة أن المتابعة بالتصوير غالباً ما تكشف عما إذا كانت هناك زيادة في الحجم، مما قد يستدعي إجراء خزعة أو تدخل جراحي في حال أثارت الملامح القلق. وفي هذه الحالة، شددت بيانات الفاتيكان على الطابع المحدود والمبكر للاكتشاف كسبب للتدخل السريع.
EN