اعتقلت شرطة نونثابوري النائب السابق تشالونغ ريورانغ الاثنين بعد أن أطلق النار على العقيد ثونغتشاي ينبراسيرت رئيس المنظمة الإدارية الإقليمية في نونثابوري وسائقه خارج مكتب حكومي في المقاطعة شمال بانكوك. وقال رئيس شرطة نونثابوري ديجرابي كونغدي لوكالة فرانس برس إن الرجلين نقل إلى المستشفى، فيما أفادت تقارير أولية صادرة عن وسائل إعلام محلية بأن الرئيس توفي لاحقاً متأثراً بإصابته بطلقات نارية متعددة، بينما أصيب السائق في ذراعه ويده. ويبدو أن المواجهة تعود إلى نزاع مالي خاص بين الرجلين اللذين يعرفان بعضهما منذ سنوات، بحسب روايات جمعتها قناة نيوز آسيا وصحيفة «خاوسود إنجليش».
اتصل تشالونغ ريورانغ بالمعلقة السياسية أنشالي بايريراك أثناء بثها المباشر على يوتيوب ليعترف بدوره في إطلاق النار. وأظهرت المذيعة صدمتها الواضحة، وسألت عما إذا كان الضحية قد فارق الحياة، وحثت المتصل على البقاء في المكان انتظاراً للشرطة، وفق تسجيل اطلع عليه صحفيو بي بي سي. وسلم النائب السابق نفسه للسلطات بعد ذلك، ونُقل إلى مركز الشرطة حيث سُمح له بشكل غير معتاد بالحديث إلى الصحفيين.
وفي المؤتمر الصحفي الذي عقد في المركز، وصف تشالونغ ريورانغ ثونغتشاي ينبراسيرت بأنه صديق جيد رغم خلافاتهما الشخصية، وأصر على أنه لم يقصد إطلاق سلاحه. وقال للضباط والصحفيين إنه اقترب من الرئيس ليتحدث إليه، لكنه دُفع بعيداً مع قوله «لا أريد الحديث، لا أريد الحديث». وزعم المشتبه به أن قيام السائق بسحب مسدسه وتوجيهه نحوه دفع به إلى إطلاق النار دفاعاً عن نفسه، وهي رواية تخضع حالياً للتحقيق من جانب شرطة العاصمة.
وقع الحادث بعد ثلاثة أيام فقط من تنفيذ طالب يبلغ 14 عاماً عملية إطلاق نار جماعي في المقاطعة ذاتها، كما أعلنت السلطات. فقد قتل باتشاتا ييمروانغ جديه قبل أن يفتح النار في مدرسة ديبسيرين نونثابوري في 7 أغسطس، مما أسفر عن مقتل ستة أشخاص وإصابة نحو 30 آخرين، ثم وجه السلاح إلى نفسه، بحسب تجميع لويكيبيديا للروايات الرسمية وتقارير رويترز. واستجاب رئيس الوزراء أنوتين تشانفيراكول -الذي كان حزبه يضم المشتبه به عضواً سابقاً- لذلك الهجوم السابق بتوجيه أوامر بتشديد إجراءات فحص الأسلحة النارية في نقاط التفتيش والأماكن العامة.
ووفق تقييم أجراه «مسح الأسلحة الصغيرة» عام 2017 ولا يزال يُستشهد به على نطاق واسع في تغطية رويترز ونيويورك تايمز لعام 2026، فإن المدنيين في تايلاند يحوزون 10.3 ملايين قطعة سلاح ناري، أي 15.1 قطعة لكل 100 نسمة، وهي أعلى نسبة في جنوب شرق آسيا. ومن بين هذه الأسلحة نحو 6.2 مليون مسجلة رسمياً، فيما تتداول البقية بشكل غير قانوني، كما خلصت المجموعة البحثية التي تتخذ من جنيف مقراً لها، وهو وضع أثار دعوات متكررة لإصلاح التشريعات. ويبلغ معدل الوفيات الناجمة عن الأسلحة في تايلاند نحو أربعة لكل 100 ألف شخص، وهو ثاني أعلى معدل داخل رابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان) بعد الفلبين، بحسب بيانات موقع وورلد بوبيوليشن ريفيو.
ويظهر السجلات العامة أن تشالونغ ريورانغ -الذي ولد في فبراير 1955- شغل عدة دورات نائباً عن نونثابوري، وظل نشطاً في السياسة المحلية لعقود. وأشار مفوض مكتب شرطة العاصمة إلى أن المشتبه به البالغ 71 عاماً لديه سجل جنائي سابق يتعلق بجرائم الممتلكات، دون الكشف عن التفاصيل فوراً. وأفادت الشرطة لموقع «تاي إنكوايرر» وغيره من المنافذ بأنها تواصل فحص الأدلة من مسرح الحادث واستجواب الشهود لتحديد التسلسل الدقيق للأحداث التي أدت إلى إطلاق النار في 10 أغسطس.
EN