اعتقال رئيس الاستخبارات الألماني السابق هانينغ بتهم الخيانة والتجسس

newsroom
بواسطة
4 دقيقة للقراءة
مقر جهاز الاستخبارات الاتحادي في برلين. | ويكيميديا كومنز

أعلن مكتب المدعي العام الاتحادي الألماني اعتقال أوغست هانينغ في 6 أكتوبر 2026 بتهم تشمل التجسس الخياني وكشف أسرار الدولة ومحاولة الخيانة والتجسس لصالح قوة أجنبية. ويزعم المدعون أن الرئيس السابق لجهاز «بي إن دي» البالغ 80 عاماً تلقى نحو 2000 وثيقة سرية من أحد زملائه القدامى على مدى سنوات مقابل مبالغ مالية، واستُخدم جزء من هذه المواد في إعداد تحليل لضابط في أحد أجهزة الاستخبارات الأجنبية. ولم يتضح بعد فيما إذا وصل ذلك التحليل إلى الجهة المقصودة، على حد قول مكتب المدعي العام الاتحادي في بيانه. كما اعتُقل رجل ثان يُعرف باسم مانفريد د. في اليوم ذاته على خلفية القضية.

وتولى مانفريد د. منصب رئيس مكتب هانينغ أثناء عمله في «بي إن دي»، ثم شغل مناصب عليا في الجهاز حتى هذا العام بحسب المكتب. وأوضح المكتب أن الرجلين اتفقا عام 2010 على أن ينقل مانفريد د. بانتظام معلومات استخباراتية قيمة من الجهاز إلى هانينغ مقابل أجر، وكانت كثير من الوثائق مخصصة حصراً لإحاطات داخلية للقيادات التنفيذية. ويواجه مانفريد د. اتهامات بالمساعدة والتحريض على محاولة الخيانة إلى جانب التجسس الخياني، كما أضاف المدعون. وأُجريت عمليات تفتيش لمقار مرتبطة بالرجلين في عدة مواقع من بينها برلين.

وتولى هانينغ بعد ذلك منصب الأمين العام في وزارة الداخلية الاتحادية حتى عام 2009 قبل أن ينتقل إلى العمل في مجال الاستشارات الخاصة، بحسب ما أوردته «واشنطن بوست». وأشار مكتب المدعي العام إلى أن هانينغ أبقى على اتصال وثيق لسنوات مع ممثل لجهاز استخبارات أجنبي آخر، وسلم إليه معلومات سياسية تعتمد جزئياً على مواد حصل عليها من مانفريد د. ولم تكشف السلطات عن هوية الجهازين الأجنبيين المعنيين ولا تفاصيل إضافية عن المعلومات. ومن المقرر أن يمثل هانينغ أمام قاض الأربعاء، بينما يُنتظر حضور مانفريد د. المحكمة الثلاثاء.

وتُعد هذه القضية إحراجاً كبيراً لجهاز «بي إن دي» الذي واجه فضائح تسلل متكررة على مر السنين، وفق ما أورده موقع «بوليتيكو». وفي 2022 اعتقلت السلطات رئيس قسم سابق في الجهاز يُدعى كارستن ل. للاشتباه في تجسسه لصالح روسيا مقابل نحو 400 ألف يورو، وهي قضية لا تزال منظورة أمام المحاكم بحسب «دويتشه فيله». ودفع الاعتقالان الأخيران رئيس لجنة الرقابة على الاستخبارات في البرلمان الألماني إلى التأكيد أن ألمانيا لن تتسامح مع خيانة الأسرار.

وبدأ التحقيق بعد اكتشاف تسريب مزعوم لتقارير استخباراتية موجهة إلى المستشارية، كما أفادت به صحيفة «بيلد» أولاً قبل تأكيد مكتب المدعي العام الاتحادي. وأشارت وسائل إعلام محلية منها «بي بي سي» إلى أن هانينغ أُلقي القبض عليه في منزله بمنطقة نوردفالده قرب مونستر، فيما اعتُقل مانفريد د. في بافاريا. وأكد مكتب المدعي العام الاتحادي أن الوثائق تضمنت معلومات سرية للغاية كان مانفريد د. يحظى بالوصول إليها بفضل مناصبه العليا في الجهاز.

وترأس هانينغ جهاز «بي إن دي» خلال فترة شملت السنوات التي أعقبت الحرب الباردة مباشرة، حين وسع الجهاز عملياته على المستوى العالمي، بحسب روايات تاريخية من وسائل إعلام ألمانية متعددة. وتبرز الاتهامات الحالية مواطن الضعف في التعامل مع المعارف الحساسة بعد انتهاء الخدمة، وهو أمر أثير في مراجعات برلمانية سابقة لممارسات الاستخبارات. ولم تُفصح السلطات عن تفاصيل إضافية بشأن الأضرار المحتملة على الأمن القومي مع بدء المسار القضائي.

شارك هذا المقال
بواسطةnewsroom
مكتب أخبار كونتيننتال بوليتن هو المكتب المسؤول عن التغطية الإخبارية اليومية لموقع كونتيننتال بوليتن، حيث يرصد ويغطّي المستجدات في منطقة الخليج اعتمادًا على مصادر رسمية، بما في ذلك وكالات الأنباء الوطنية والبيانات الحكومية. وينصبّ تركيزه على تقديم تغطية دقيقة وآنية وقائمة على الحقائق للمنطقة.