استمرار التحدي الإيراني وسط الضربات الأميركية الإسرائيلية على مواقع دوائية ودينية

NewsDesk
بواسطة
5 دقيقة للقراءة
Mountainous area near Isfahan, Iran | AI-Generated Image

شنت القوات الأميركية والإسرائيلية ضربات على أهداف في طهران وأصفهان ومواقع أخرى داخل إيران في 31 مارس، في وقت أشار قادة الحرس الثوري الإسلامي إلى استعدادهم لحرب استنزاف طويلة الأمد. وأدت الهجمات الأخيرة إلى انقطاع الكهرباء في العاصمة وإلحاق أضرار جسيمة بمنتج دوائي كبير وإثارة انفجارات هائلة في منطقة جبلية قرب أصفهان، بحسب السلطات المحلية والسكان. وقال مسؤولون إيرانيون إن أكثر من ألفي شخص قتلوا في أنحاء البلاد منذ اندلاع النزاع في 28 فبراير، فيما جدد الرئيس دونالد ترامب تهديداته باستهداف منشآت النفط والغاز ومحطات تحلية المياه.

وأصابت الغارات مناطق صناعية في كرج قرب طهران، حيث أبلغت السلطات عن أضرار واسعة في «توفيق دارو» الرائدة في إنتاج مكونات أدوية السرطان والتصلب اللويحي. وتنتج إيران نحو 99% من أدويتها للسوق المحلية، غير أن القطاع يواجه تراجعا في الإنتاج بسبب نقص الطاقة والاعتماد على المواد الخام المستوردة، وفق تحليل لمركز ستيمسون في فبراير 2025.

وأصدرت القوات الإسرائيلية تحذيرات للسكان كي يتجنبوا منطقة فردآورد غرب طهران التي تضم عدة شركات دوائية. وتشكل هذه الهجمات جزءا من نمط شمل أيضا قصف مواقع نووية ومصانع الصلب وجامعة تشارك في تطوير الصواريخ.

وفي أصفهان ألقيت قنابل ثقيلة خارقة للتحصينات على منطقة جبلية مجاورة للمدينة، ما أدى إلى انفجارات ثانوية وصفها السكان بأنها من الأكبر منذ بدء الحرب وأضاءت سماء الليل. وأفادت وسائل إعلام محلية بتدمير كبير في زنجان داخل مبنى تابع للدائرة الإدارية لمركز ديني رئيسي، أسفر عن مقتل أربعة أشخاص على الأقل وإصابة آخرين، حسب السلطات الإقليمية. وأضافت هذه الحوادث إلى قائمة متزايدة من الوحدات السكنية والمدارس والمستشفيات والمواقع التاريخية المتضررة في أنحاء إيران.

واستهدفت عمليات الأسبوع الحالي أيضا منشآت نووية مدنية وأبرز مصنعي الصلب في البلاد مع مصادر طاقتها ومصانع البتروكيماويات وجامعة العلوم والتكنولوجيا في طهران. كما اغتيل أستاذ في الجامعة ساهم في برنامج الصواريخ الإيراني مع طفليه في منزله شمال طهران قبل أسبوع. وتتهم السلطات الإيرانية الولايات المتحدة وإسرائيل بالسعي إلى تخريب قدرات البلاد الصناعية والعلمية.

وأصدر الحرس الثوري الإيراني، الذي أشارت وسائل الإعلام الرسمية إلى أنه يدير جهود الحرب، تسجيلات مصورة لإطلاق صواريخ باليستية باتجاه إسرائيل والمنطقة وإسقاط طائرتين مسيرتين أميركيتين من طراز MQ-9 Reaper. وقال إبراهيم زلفقاري المتحدث باسم مقر خاتم الأنبياء المركزي في رسالة مصورة إن فكرة السيطرة على مضيق هرمز «أمنية سيحملونها معهم إلى القبر». وينقل المضيق نحو ربع تجارة النفط البحرية العالمية بحسب نشرة للأونكتاد في مارس 2026، مما يجعله نقطة اختناق حاسمة في التوترات البحرية المتصاعدة.

وأكد القائد الكبير في الحرس الثوري علي فداوي للتلفزيون الحكومي أن السفن الأميركية «أضعف نقطة لدى العدو»، وزعم أن السفن الحربية الأميركية تبث إشارات تعريف كاذبة لإخفاء مواقعها الحقيقية بعيدا عن السواحل الإيرانية. وكتب علي أكبر ولايتي المستشار الطويل الأمد للمرشد الأعلى الراحل آية الله علي خامنئي على وسائل التواصل أن أي عدوان بري سيحول النزاع إلى «دفاع تاريخي وحضاري». وتزامنت تصريحات القادة مع ضربة إيرانية بطائرة مسيرة أشعلت حريقا على ناقلة كويتية في ميناء دبي.

ونفذت السلطات الإيرانية حكم الإعدام بحق شخصين آخرين في 31 مارس، حددتهما السلطة القضائية كعنصرين مسلحين من جماعة مجاهدي خلق التي تصنفها طهران جماعة إرهابية. وأعلن المتحدث باسم السلطة القضائية عليرضا جهانغير توجيه اتهامات جديدة ضد 200 شخص متهمين بالعمل كمرتزقة للولايات المتحدة وإسرائيل من خلال تسجيل وبث لقطات الضربات. ويأتي ذلك عقب سلسلة إعدامات مرتبطة باحتجاجات يناير قتلت فيها قوات الدولة آلاف الأشخاص حسب جماعات حقوقية، بينما يعزو المسؤولون الإيرانيون الاضطرابات إلى مثيري شغب مدعومين من الخارج.

وعقد الرئيس مسعود بزشكيان أول اجتماع لمجلس الوزراء منذ بدء الحرب في 30 مارس بمكان غير معلن، وأصدرت وسائل الإعلام الحكومية صورا للجلسة. ونُقل عن بزشكيان قوله إن أي قرار بإنهاء الحرب «سيُتخذ مع مراعاة كل الشروط المطروحة وفي إطار ضمان كرامة وأمن ومصالح الأمة الإيرانية العظيمة». وأشارت تقارير إعلام إسرائيلية إلى نقاشات داخلية حول سلطة التفاوض، لكن الحرس الثوري يقاوم التنازلات.

شارك هذا المقال
بواسطةNewsDesk
Continental Bulletin NewsDesk is the desk responsible for Continental Bulletin's daily news coverage, monitoring and reporting developments across the Gulf from official sources, including national news agencies and government communications. Its focus is accurate, timely and factual coverage of the region.