احتجاز أربعة ضباط مرور إثر اتهامهم بابتزاز رئيس اللجنة المستقلة لمكافحة الفساد في أبوجا

newsroom
بواسطة
4 دقيقة للقراءة
احتجاز أربعة ضباط مرور في أبوجا | صورة مولدة بالذكاء الاصطناعي

أعلنت قيادة شرطة إقليم العاصمة الاتحادية احتجاز أربعة ضباط مرور إثر عملية استخباراتية جاءت بناء على شكوى قدمها الدكتور موسى آدمو عليو رئيس اللجنة المستقلة لمكافحة الفساد والجرائم الأخرى ذات الصلة. وكان هؤلاء الضباط قد تخلوا عن مهامهم الرسمية لإقامة حاجز طريق غير مصرح به في منطقة ووزي بأبوجا خلال عطلة نهاية الأسبوع بحسب ما أوردته القيادة. كان عليو يسير في مركبة غير مميزة عندما أوقفته المجموعة وطالبت برؤية رخصة قيادته ثم اقترحت عليه دفع مبلغ فوري لتجنب إجراء قضائي بشأن مخالفات مرورية مزعومة. وسحب الرئيس 53000 نيرة من صراف آلي قريب بعد أن رفض الضباط قبول التحويل الإلكتروني كما جاء في بيان الشرطة.

وصف المفوض أحمد سانوسي هذا السلوك بأنه أمر لا يمكن التسامح معه وحذر بأن على كل ضابط أن يختار بين أداء الخدمة القانونية والانخراط في الإجرام. وقال سانوسي: «عليكم أن تختاروا: إما أن تكونوا شرطيين أو لصوصاً. لا يمكن أن تكونوا الاثنين معاً. وإن لم تختاروا فإن أفعالكم ستحدد أين مكانكم». ويواجه الأربعة الآن إجراءات تأديبية داخلية قد تنتهي بفصلهم من الجهاز كما أكدت القيادة. ونادراً ما تتقدم مثل هذه المسائل إلى المحاكمة الجنائية الرسمية وفقاً للأنماط المعتادة في المراجعات الإدارية للشرطة.

وأظهر تقييم أجرته اللجنة عام 2023 ونشر في العام التالي أن عدد معاملات الرشوة في نيجيريا يبلغ نحو 87 مليون معاملة بقيمة إجمالية تصل إلى 700 مليار نيرة. وسعت اللجنة تحت قيادة عليو إلى استرداد أموال عامة محولة عن طريق الاختلاس منها أكثر من 52 مليار نيرة ونحو مليون دولار أعيدت إلى حسابات الحكومة بحلول ديسمبر 2024 وفقاً لتحديثاتها المنشورة. وفي مايو 2025 أعلنت اللجنة أنها نجحت في منع 1.6 مليار نيرة من الاحتيال المحتمل عبر مراقبة مدعومة بالتكنولوجيا وهو ما يعكس استمرار التركيز المؤسسي على منع الفساد.

وروى عليو لاحقاً تفاصيل اللقاء في مقابلة مشيراً إلى أن أحد الضباط دخل سيارته وأصر على تسلم المبلغ نقداً بدلاً من أي طريقة دفع قابلة للتتبع بعد أن حدد غرامة قدرها 52000 نيرة على مخالفات مزعومة. وحدثت الواقعة على طريق مزدحم حيث انتشر الفريق بعيداً عن أي نقطة تفتيش رسمية كما أفادت قيادة الشرطة. وأشارت السلطات إلى أنها حددت الرأس المزعوم للمجموعة واعتقلته أولاً ثم اعتقلت بقية المشتبه بهم في عمليات منسقة.

وأكدت قيادة شرطة إقليم العاصمة الاتحادية أن الضباط المحتجزين سيخضعون لتحقيق دقيق لتحديد ما إذا كانت الحادثة جزءاً من نمط أوسع للابتزاز في نقاط التفتيش. وتداولت شكاوى مشابهة بشأن طلب رجال المرور رشاوى منذ سنوات إلا أن النتائج التأديبية الفعلية لا تزال محدودة بحسب العديد من التقارير المحلية. وجددت القيادة التزامها بتطبيق المعايير على جميع الرتب فيما تتابع معالجة القضية الحالية عبر القنوات الداخلية المتبعة.

وقد اتسعت نطاق عمليات اللجنة المستقلة لمكافحة الفساد في السنوات الأخيرة لتشمل تدقيق مشاريع البنية التحتية العامة وأنظمة صرف الرواتب إلى جانب عمليات الاسترداد رفيعة المستوى. كما أبرزت بيانات اللجنة لعام 2024 القطاعات الأكثر انتشاراً للرشوة ومنها مكاتب التراخيص والتفاعلات مع جهات إنفاذ القانون على جانب الطريق. وأشار المسؤولون إلى أن الأحداث التي وقعت نهاية الأسبوع وطالت رئيس الوكالة ذاته قد تعزز من إجراءات اليقظة الداخلية المطبقة أصلاً في كل من اللجنة وأجهزة الشرطة.

شارك هذا المقال
بواسطةnewsroom
مكتب أخبار كونتيننتال بوليتن هو المكتب المسؤول عن التغطية الإخبارية اليومية لموقع كونتيننتال بوليتن، حيث يرصد ويغطّي المستجدات في منطقة الخليج اعتمادًا على مصادر رسمية، بما في ذلك وكالات الأنباء الوطنية والبيانات الحكومية. وينصبّ تركيزه على تقديم تغطية دقيقة وآنية وقائمة على الحقائق للمنطقة.