أعلنت عائلة المغني الأمريكي أوليفر تري على حسابه في إنستغرام هذا الأسبوع أن جثمانه أعيد إلى كاليفورنيا بعد أيام من مقتله في حادث تصادم مروحيتين في البرازيل أسفر أيضا عن وفاة خمسة أشخاص آخرين. وأفادت إدارة الإطفاء العسكرية في ريو دي جانيرو بأن التصادم بين المروحيتين فوق المدينة في 15 يونيو أدى إلى اندلاع حريق في معرض للسيارات بعد سقوط إحدى الطائرتين في موقف سياراته، فيما يعمل المحققون على كشف كيفية وجود الطائرتين في المجال الجوي نفسه.
ونشر الحساب الرسمي للموسيقي الراحل بيانا أعلن فيه خطة إنشاء «منحة الدكتور أوليفر تري الملحمية للغاية للعباقرة الصغار» تنفيذا لرغبته الأخيرة. وأشار المنشور إلى أن الجثمان عاد إلى الوطن ليرتاح أخيرا، مع تقديم الشكر للمعجبين على دعمهم في هذه الأيام الصعبة جدا. واختتم بالعبارة «السلام مع أوليفر»، مؤكدا أن العائلة لن تصدر تعليقات إضافية حاليا بحسب ما نقلته وسائل إعلام اطلعت على الرسالة.
وذكرت وكالة أسوشيتد برس أن اسم أوليفر تري ورد في قائمة ركاب الرحلة المقدمة للسلطات الجوية، رغم صعوبة التعرف على هويات الضحايا في البداية بسبب شدة الاصطدام. ونقلت صحيفة نيويورك تايمز عن شرطي محلي -تحدث دون الكشف عن اسمه- تأكيده وجود المغني على متن إحدى المروحيتين في منطقة ريكريو دوس بانديرانتيس. وقال مسؤولون في ريو إن خمسة أشخاص انتشلوا من إحدى الطائرتين وشخصا واحدا من الأخرى، حسب التفاصيل التي أفادت بها شبكة إن بي سي نيوز.
وسردت مجلة هوليوود ريبورتر أسماء بقية الضحايا وهم صانع المحتوى الأرجنتيني غاسبار «غاسبي» بريم دياز، ومخرج الفيديو لوكاس فيغنالي، ولوكاس بريتو تشافيس، والطياران ألكسندر سوزا وتشارلز مارسيلاك. وروى شاهد يعمل في إصلاح الإطارات أنه شاهد لهيبا في إحدى المروحيتين وراكبا يقفز من أخرى قبل الاصطدام، في تصريح أدلى به لوكالة أسوشيتد برس. وأشعل الحطام المتساقط نحو 20 سيارة في المعرض، قبل أن يتمكن رجال الإطفاء من إخماد النيران سريعا.
ولد أوليفر تري – واسمه الكامل أوليفر تري نيكل – في مدينة سانتا كروز بولاية كاليفورنيا عام 1993، وقدم حفلا في ساو باولو يوم 6 يونيو ضمن جولته العالمية، ونشر فيديو على إنستغرام في اليوم السابق يظهره يلعب كرة القدم في المنطقة، حسب تغطية سي إن إن البرازيل. وكان من المقرر أن يحيي حفلا في لشبونة يوم أول يوليو، يليه حفلات في غلاسكو ومانشستر ولندن خلال سبتمبر، إلا أنها ألغيت جميعا. وبدأ الفنان اكتساب شهرته الأولى عام 2016 عبر منشورات فيروسية على وسائل التواصل أبرزت قصة شعره المميزة على شكل وعاء وأسلوبه الفريد.
وحققت أغانيه مثل «Life Goes On» و«Miss You» و«Alien Boy» شعبية في موسيقى البوب البديل، كما امتد نشاطه إلى مجالي الكوميديا والإخراج. وانتشرت التعازي على نطاق واسع عقب الحادث، مع مناقشات على ريدميت سلطت الضوء على أزيائه المعقدة وحضوره القوي على المسرح. وكتبت والدته كريستين بيغن نيكل رسالة على فيسبوك قالت فيها إن ابنها جعل العالم مكانا أفضل، بحسب ما نقلته مجلة إنترتينمنت ويكلي.
واستعانت العائلة بمستشار قانوني للإشراف على إعادة رفاته من البرازيل، كما أبلغ ممثل عنها موقع تي إم زد بعد أيام من الحادث الذي وقع في 15 يونيو، وانتهت العملية في وقت سابق هذا الأسبوع. وتسمح هذه الخطوة للعائلة بالمضي في الترتيبات داخل الولايات المتحدة. ولم تصدر السلطات البرازيلية حتى 22 يونيو أي نتائج أولية بشأن أسباب التصادم الذي لا يزال تحقيقه جاريا.

