هبطت أسعار النفط أكثر من 10 في المائة يوم 17 أبريل 2026 بعد أن أعلن وزير الخارجية الإيراني فتح مضيق هرمز بشكل كامل أمام السفن التجارية خلال وقف إطلاق النار في النزاع الذي يشمل الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران.
وأثار هذا الإعلان عمليات بيع فورية أدت إلى تراجع خام غرب تكساس الوسيط بنسبة 11.4% إلى 83.85 دولار للبرميل بحسب «إن بي سي نيوز»، بينما انخفض خام برنت بنسبة 9% إلى 90.38 دولار. وأوردت «بي بي سي» أن سعر برنت بلغ 88 دولاراً بعد أن بدأ الجلسة فوق 98 دولاراً، حيث وقع الانخفاض في أقل من ساعتين مع استجابة الأسواق لانحسار مخاطر تعطل الشحن.
ونشر الوزير الإيراني عباس عراقجي الإعلان على منصة «إكس» قائلاً «تماشياً مع وقف إطلاق النار في لبنان، يُعلن فتح الممر أمام جميع السفن التجارية عبر مضيق هرمز بشكل كامل للفترة المتبقية من وقف إطلاق النار»، بحسب ما أفادت به «أكسيوس». ويتوافق البيان مع تصريحات مماثلة أدلى بها الرئيس دونالد ترامب على نحو منفصل أكدت أن الممر المائي الحيوي بات متاحاً من جديد. وكانت القوات الإيرانية قد أغلقت الممر رداً على عمليات عسكرية بدأت في فبراير 2026 وفق تقييم أصدره مكتب البحوث التابع للكونغرس في الشهر التالي.
ووثق تقرير صادر عن مكتب البحوث التابع للكونغرس في مارس 2026 أن إغلاق إيران للمضيق في 4 مارس رفع سعر برنت بنسبة 8% خلال يومين من 71.32 دولار إلى 77.24 دولار للبرميل، قبل أن تتجاوز الأسعار حاجز 100 دولار مع توقف شبه كامل لحركة الشحن. وأشار التقييم إلى أن هذا الممر الضيق بين الخليج الفارسي وخليج عمان ينقل نحو خُمس التجارة النفطية العالمية في الظروف الطبيعية، مما يجعله محور اهتمام أمن الطاقة. وأضاف التقرير أن الهجمات على السفن التي حاولت العبور زادت من مخاوف الإمدادات خلال الأسابيع الأولى للنزاع.
وارتفعت مؤشرات الأسواق الأمريكية عقب الخبر، إذ بلغ مؤشرا «إس أند بي 500» و«ناسداك كومبوزيت» مستويات قياسية جديدة بحسب «إن بي سي نيوز»، فيما ربح «داو جونز» نحو 2%. وذكرت «سي بي إس نيوز» أن خام غرب تكساس الوسيط استقر فوق 85 دولاراً بعد التراجع، مشيرة إلى أن الارتفاع في الأسهم يعكس ارتياحاً واسعاً إزاء تكاليف الطاقة. وعكست هذه التحركات جزءاً من الضغوط الصعودية على توقعات التضخم التي تراكمت أثناء إغلاق المضيق.
وجاء إعلان الوزير في سياق وقف إطلاق نار صمد حتى الآن في لبنان والتوترات الإقليمية المرتبطة به، وفقاً لعدة وسائل إعلام تابعت الجهود الدبلوماسية. وأظهرت بيانات الشحن الواردة في وثيقة الكونغرس انخفاضاً حاداً في حركة الناقلات بعد الإغلاق في مارس، مع ارتفاع تكاليف التأمين على الطرق الخليجية بالتوازي. وراقب تجار النفط الموقف عن كثب لأن أي حصار مطول قد يحذف ملايين البراميل يومياً من سلاسل الإمداد العالمية، كما خلص التقييم.
وأكد الرئيس ترامب على نحو منفصل أن الممر مفتوح للعبور، بحسب تقرير «أكسيوس» الذي ربط التصريحين الموازيين بمساعٍ لاستعادة التدفقات التجارية. وحدد الإعلان الإيراني أن الفتح يقتصر على المدة المتبقية من وقف إطلاق النار، تاركاً الوضع النهائي مرهوناً بنتائج دبلوماسية لاحقة. ونقلت «إنرجي ناو» أرقام «رويترز» التي أكدت تجاوز الخسارة 10% في كلا المعيارين الرئيسيين للخام بنهاية تداولات 17 أبريل.

