أستراليا توفد مبعوثاً إلى لاوس وسط إحباطها من الاتهامات في قضية التسمم

newsroom
بواسطة
4 دقيقة للقراءة
أستراليا ترسل مبعوثاً إلى لاوس بشأن قضية | صورة مولدة بالذكاء الاصطناعي

وصفت وزيرة الخارجية الأسترالية بيني وونغ حكومتها بأنها محبطة للغاية ومصدومة بشدة من سلطات لاوس لعدم سعيها إلى أخطر التهم المتاحة في قضية التسمم بالميثانول الذي أودى بحياة ستة سياح أجانب عام 2024، وفقاً لبيان أصدرته يوم الخميس. واستدعت وونغ السفير اللاوسي في كانبيرا لنقل هذه الوجهة نظر مباشرة، وأعلنت تعيين الدبلوماسي المخضرم بابلو كانغ الذي يتوجه إلى لاوس يوم الجمعة لاستكشاف جميع السبل الممكنة لدفع التحقيق قدماً. كما أشارت الوزيرة إلى أنها ستثير القضية في اجتماع وزراء خارجية آسيان المقبل في مانيلا لضمان مشاركة إقليمية أوسع في الموضوع.

وقع التسمم الجماعي في نوفمبر 2024 داخل نزل «نانا باكباكرز» في بلدة فانغ فيانغ السياحية، حيث تناول الضحايا -ومنهم شابان أستراليان في التاسعة عشرة من العمر من مدينة ملبورن- مشروبات كحولية مجانية ملوثة بالميثانول، وهي مادة سامة شائعة في المشروبات الروحية المنتجة بطريقة غير قانونية. توفيت بيانكا جونز وهولي مورتون-باولز بعد إصابتهما بالمرض، إلى جانب امرأتين دنماركيتين وأمريكية وبريطانية، بينما نقل ما لا يقل عن ثمانية أشخاص آخرين إلى المستشفى، بحسب تقارير جمعها «إيه بي سي نيوز» و«الغارديان». ودفع الحادث عدة حكومات إلى إصدار أو تحديث تحذيرات سفر بشأن مخاطر تناول الكحول غير الخاضع للرقابة في لاوس وباقي أنحاء جنوب شرق آسيا.

وفي يناير 2026 أدين عشرة من عمال النزل بتهمة تدمير الأدلة فقط، وحكم عليهم بأحكام موقوفة التنفيذ وغرامات قدرها نحو 185 دولاراً لكل منهم، وهو ما ترك عائلات الضحايا مصدومة وغير مطلعة إلا بعد وقوع الحكم كما أوردت «الغارديان». ووصف مارك جونز والد بيانكا العقوبات بأنها «مخزية» وتساءل لماذا لم يواجه أحد باتهامات مرتبطة مباشرة بالوفيات، فيما أبدى شون باولز والد هولي استياء مماثلاً من غياب المساءلة. وكررت العائلات دعوتها لرئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي للتدخل بقوة أكبر، وانتقدت السلطات اللاوسية وبعض جوانب التواصل القنصلي الأسترالي بعد المأساة.

وبحسب «إيه بي سي نيوز» عرضت الحكومة الأسترالية تقديم مساعدة من الشرطة الاتحادية الأسترالية لدعم التحقيق إلا أن المسؤولين اللاوسيين لم يقبلوا هذا العرض. وأكد بيان وونغ أن التهم المتوقعة حالياً في لاوس، والتي تصل عقوبتها القصوى إلى عام واحد في السجن وغرامات تصل إلى 1600 دولار أسترالي، لا تعكس بأي حال خطورة الوفيات. ولا يزال ملف قضائي منفصل بحق مالك مصنع تقطير يُعتقد أنه زود الكحول الملوث معلقاً، بينما لم توجه التهم بعد إلى مشتبه بهما آخرين.

وتبقى حوادث التسمم بالميثانول خطراً قائماً في جنوب شرق آسيا، إذ تشير بيانات منظمة أطباء بلا حدود إلى أن المنطقة تسجل أعلى معدلات انتشار عالمية لهذه الحالات المرتبطة غالباً بإنتاج المشروبات الكحولية المغشوشة في دول منها إندونيسيا وكمبوديا وفيتنام. وقد أودت حوادث سابقة عديدة في إندونيسيا بحياة مئات الأشخاص خلال العقدين الماضيين، بينما أسفر حادث مماثل في بانكوك في أغسطس 2024 عن مقتل ثمانية أشخاص وإصابة عشرات آخرين بالمرض بحسب مقالة نشرتها مجلة Global Biosecurity. وحدثت التحذيرات الأسترالية للسفر إلى لاوس بعد حادث فانغ فيانغ لتنبه خصوصاً إلى مخاطر «تايغر فودكا» والمشروبات الروحية المحلية الأخرى، مشددة على الخطر الذي يواجهه المتنزهون والسياح.

وقد تواصلت «الغارديان» مع السفارة اللاوسية في أستراليا للحصول على تعليق، ومن المتوقع أن تعقد مؤتمراً صحفياً يوم الجمعة مع استمرار التبادلات الدبلوماسية. ورحبت عائلات الضحايا بإيفاد المبعوث الخاص بابلو كانغ خطوة إيجابية لكنها تواصل المطالبة باتهامات تعكس بشكل مناسب فقدان ستة أرواح شابة بعد مرور أكثر من 18 شهراً على الحادث. كما أثارت القضية تساؤلات حول مدى تطبيق معايير سلامة الكحول في لاوس، الدولة التي تعتمد صناعتها السياحية بشكل كبير على الزوار إلى وجهات مثل فانغ فيانغ.

شارك هذا المقال
بواسطةnewsroom
مكتب أخبار كونتيننتال بوليتن هو المكتب المسؤول عن التغطية الإخبارية اليومية لموقع كونتيننتال بوليتن، حيث يرصد ويغطّي المستجدات في منطقة الخليج اعتمادًا على مصادر رسمية، بما في ذلك وكالات الأنباء الوطنية والبيانات الحكومية. وينصبّ تركيزه على تقديم تغطية دقيقة وآنية وقائمة على الحقائق للمنطقة.