حصل الديمقراطيون على السيطرة في مجلس الشيوخ بـ53 مقعداً وعلى الأقل 215 مقعداً في مجلس النواب عقب انتخابات التجديد النصفي التي أجريت في 3 نوفمبر 2026، وفق التقديرات التي جمعها «ذي إيكونوميست» من بيانات وكالة أسوشيتد برس. وقلب الحزب سبعة مقاعد على الأقل في مجلس الشيوخ ضمن ولايات كانت تدعم المرشحين الجمهوريين في الدورات السابقة، من بينها تكساس وأوهايو وكانساس وأيوا وساوث كارولاينا ونورث كارولاينا. وحدد تحليل «سي إن إن» لنتائج دوائر مجلس النواب تحولات باتجاه الديمقراطيين بنسب تراوحت بين 20 و40 نقطة مئوية في العديد من الدوائر التي فاز فيها الرئيس السابق دونالد ترامب بفوارق مزدوجة الأرقام عام 2024، مما ساهم في مكاسب صافية تجاوزت 25 مقعداً في المجلس.
وكشف متتبع لصحيفة «واشنطن بوست» يرصد أنماط التصويت على مستوى المقاطعات أن معظم المقاطعات في كل الولايات تقريباً ابتعدت عن هامش ترامب في 2024، مع تحولات واضحة خصوصاً في المناطق الريفية بمنطقتي الغرب الأوسط والجنوب. وفي تكساس هزم الديمقراطي جيمس تالاريكو الجمهوري كين باكستون في سباق مجلس الشيوخ، بينما أطاحت جينا هينويوسا بالحاكم غريغ أبوت، مانحة الولاية أول انتصارات ديمقراطية على مستواها منذ أكثر من 30 عاماً، على ما أوردت رويترز. وتؤكد هذه النتائج في المناطق المحافظة تقليدياً على اتساع المكاسب الديمقراطية التي رسمتها عدة وسائل إعلام.
وأظهر استطلاع أولي للناخبين أجرته «سي إن إن» أن نحو ستة من كل عشرة ناخبين يرفضون أداء الرئيس دونالد ترامب، فيما وصف ثلاثة أرباع أنفسهم بأنهم غير راضين أو غاضبون من أوضاع البلاد. واعتبر نحو تسعة من كل عشرة مشاركين أن تكلفة المعيشة عامل حاسم أو رئيسي في اختيارهم، إذ تصدر الاقتصاد قائمة القضايا يليه القلق إزاء الديمقراطية. وأفاد الاستطلاع بأن خمس الناخبين فقط صوتوا صراحة تأييداً لترامب، بينما أكد كثيرون آخرون أنهم صوتوا معارضة له أو أنه لم يكن عاملاً لديهم.
وكانت بيانات التصويت المبكر التي جمعها «سي إن إن» قبل يوم الاقتراع قد أشارت سلفاً إلى تقدم ديمقراطي في عدة ولايات متأرجحة، حيث شكل الديمقراطيون نسبة أكبر من طلبات بطاقات الاقتراع مقارنة بعام 2024 في أيوا وبنسلفانيا ونورث كارولاينا. وتجاوز عدد الأميركيين الذين صوتوا مبكراً 59 مليوناً، متخطياً مستويات انتخابات التجديد النصفي 2022، بحسب تحليل لوكالة أسوشيتد برس عزا السلاسة النسبية في عمليات يوم الانتخابات في مناطق عدة إلى المشاركة المسبقة الكثيفة. وسجلت اضطرابات محدودة نجمت أساساً عن الطقس في جنوب غرب البلاد وبعض مشكلات آلات التصويت المنعزلة، كما ذكرت الوكالة.
وتجاوز حجم الانتصارات الديمقراطية التوقعات التي سبقت الاقتراع في عدة ولايات حمراء عميقة، على ما لاحظت «وايرد» في تغطيتها للنتائج. وحافظ الديمقراطيون على مقاعد حاول الجمهوريون تحصينها عبر إعادة تقسيم الدوائر في فلوريدا ونورث كارولاينا مع قلب دوائر إ tambافية، بحسب خرائط «سي إن إن» التي قارنت نتائج مجلس النواب 2026 بنتائج الانتخابات الرئاسية 2024. ورأى علماء سياسة استشهدت بهم رويترز أن استراتيجية الجمهوريين في توسيع الخريطة جعلت المزيد من المقاعد عرضة للخسارة عندما انقلب الرأي العام ضد الحزب الحاكم.
وواصلت استطلاعات الخروج وتحاليل المقاطعات الكشف عن تفاصيل التحولات حتى 4 نوفمبر، مع تحديث «ذي إيكونوميست» لنتائجه التفاعلية كلما أعلنت سباقات جديدة. وأقر الرئيس ترامب بالنتيجة في تصريحات لـ«فوكس نيوز» قائلاً إن «الديمقراطيين قاموا بعمل جيد»، مشيراً إلى عوامل خارجية مثل النزاع مع إيران وأسعار الوقود ساهمت في خسائر الجمهوريين، بحسب «بي بي سي». وستحدد الأغلبيات الجديدة في الكونغرس مسار السنتين الأخيرتين من ولاية ترامب، كما أفادت عدة وسائل إعلام استناداً إلى التعدادات الرسمية والتقديرات.
EN