استطلاعات الخروج تتوقع تعادلاً في الانتخابات الإسرائيلية مع استعداد الأحزاب العربية للتأثير على الائتلاف

newsroom
بواسطة
4 دقيقة للقراءة
يدلي الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتزوغ بصوته في انتخابات الكنيست لعام 2026. | وزارة الخارجية الإسرائيلية

توقعت عدة محطات إذاعية إسرائيلية يوم 28 أكتوبر أن أياً من الكتلتين الرئيسيتين لن يحصل على 61 مقعداً اللازمة لتشكيل الحكومة في الكنيست المكون من 120 مقعداً. وتشير التوقعات إلى حصول حلفاء نتنياهو اليمينيين والدينيين على نحو 50 مقعداً، مقابل 52 إلى 53 مقعداً لتحالف المعارضة بقيادة آيزنكوت.

وتتوقع الأحزاب العربية الفوز بـ17 أو 18 مقعداً، أي ما يقارب مضاعفة تمثيلها الذي بلغ 10 مقاعد فقط في انتخابات 2022، بحسب استطلاعات الخروج التي نقلتها «تايمز أوف إسرائيل» وبلومبرغ. ويفتح هذا الوضع الباب أمام مفاوضات مطولة في نظام سياسي تؤدي فيه الأحزاب الصغيرة دوراً حاسماً غالباً، إذ لم يحقق أي من الجانبين انتصاراً حاسماً في تصويت بلغت نسبة المشاركة فيه أكثر من 77 بالمئة.

وأظهر استطلاع القناة 12 حصول المعارضة على 52 مقعداً مقابل 50 لمعسكر نتنياهو مع 18 مقعداً للقوائم العربية، بينما توقعت القناة 13 حصول كتلة التغيير على 53 مقعداً و50 للائتلاف و17 للأحزاب العربية كما أفادت «ستريتس تايمز». وبعض الاستطلاعات بما فيها استطلاع القناة 14 أشارت إلى وصول جانب نتنياهو إلى 60 مقعداً لكنه يبقى بحاجة إلى مقعد واحد لتحقيق الأغلبية، مما يترك التوازن معلقاً في الإحصاءات الأولية التي مالت للمناطق اليمينية. وتتفق هذه الأرقام مع استطلاعات ما قبل الانتخابات التي أكدت دائماً على السباق المتقارب، على الرغم من أن النتائج الرسمية النهائية قد تغير التوقعات بعدة مقاعد.

وقال رئيس حزب «راعم» منصور عباس إن المعسكرين السياسيين تواصلا معه بعد ارتفاع المشاركة العربية، وأوضح للقناة 12: «الجميع يتحدث معنا، وليس فقط من «كتلة التغيير»». ويعكس تقدم الأحزاب العربية زيادة تعبئة الناخبين وسط مخاوف تتعلق بالجريمة والتمثيل داخل المجتمعات العربية، وهو أمر تجاوز التوقعات الكثيرة ومنح هذه القوائم دوراً محورياً. وأبدى عباس انفتاحه على دعم حكومة آيزنكوت إذا تحققت الشروط، لكنه شدد على ضرورة دراسة الترتيبات العملية، بحسب ما أورد موقع «ريبابليك وورلد».

وتصدر حزب «ياشار» بزعامة آيزنكوت أو حل قريباً من حزب «الليكود» في التوقعات الخاصة بالأحزاب، محققاً 21 إلى 23 مقعداً مقابل 24 أو 25 لحزب نتنياهو في مختلف استطلاعات الخروج الرئيسية. وأشار الرئيس السابق لأركان الجيش إلى استعداده للتعامل مع الأحزاب العربية بشروط محددة لكنه لم يلتزم بائتلاف كامل مشيراً إلى اختلافات قيمية، فيما استبعد نتنياهو أي شراكة من هذا النوع. ويعتقد محللون أن حكومة أقلية تحظى بدعم خارجي من نواب عرب قد تشكل خياراً ممكناً إذا تعذرت التحالفات الأوسع، كما لاحظ موقع «ينت نيوز».

وكانت استطلاعات «كان 11» والقناة 12 والقناة 13 التي أجريت في الأيام التي سبقت الاقتراع في 27 أكتوبر قد أظهرت حصول المعارضة على 52 إلى 56 مقعداً مقابل 50 لكتلة نتنياهو و14 إلى 16 للأحزاب العربية. وأبرزت تلك الاستطلاعات حزب «ياشار» كأكبر كتلة أو ثاني أكبر كتلة، متفوقاً على «الليكود»، مع حزب «بي ياحد» بزعامة نفتالي بينيت في المرتبة الثالثة بحوالي 14 أو 15 مقعداً. وأكد التوافق بين مختلف القنوات توقع برلمان مجزأ حتى قبل بدء الاقتراع.

ويعد هذا التصويت أول انتخابات عامة منذ 2022، وهي فترة شهدت نزاعات متكررة وعدم استقرار حكومي أثر على أولويات الناخبين. وارتفعت مشاركة العرب بشكل ملحوظ، إذ بلغت نسبة التصويت في تلك المجتمعات المتوسط الوطني في بعض التقديرات، مما ساهم في تعزيز أداء هذه القوائم. ومع استمرار عمليات الفرز، فإن غياب أغلبية واضحة ينذر بجهود لتشكيل ائتلاف قد تمتد أسابيع أو تؤدي إلى انتخابات جديدة إذا فشلت المفاوضات.

شارك هذا المقال
بواسطةnewsroom
مكتب أخبار كونتيننتال بوليتن هو المكتب المسؤول عن التغطية الإخبارية اليومية لموقع كونتيننتال بوليتن، حيث يرصد ويغطّي المستجدات في منطقة الخليج اعتمادًا على مصادر رسمية، بما في ذلك وكالات الأنباء الوطنية والبيانات الحكومية. وينصبّ تركيزه على تقديم تغطية دقيقة وآنية وقائمة على الحقائق للمنطقة.