زعيمة المعارضة الفنزويلية ماتشادو تعود إلى حشود مهللة بعد المنفى

newsroom
بواسطة
5 دقيقة للقراءة
تحيي ماريا كورينا ماتشادو أنصارها في كنيسة بباركيسيميتو. | فينتي فنزويلا

أجرت ماريا كورينا ماتشادو أول ظهور عام لها في فنزويلا منذ ديسمبر 2025 داخل كنيسة بمدينة باركيسيميتو في ولاية لارا يوم 25 أكتوبر 2026، حيث غنى مؤيدوها النشيد الوطني ورددوا هتاف «الحرية» أثناء حضورها القداس، وفقاً لصور أصدرها حزبها وشهود ذكرتهم رويترز. وبدأت الحائزة على جائزة نوبل للسلام البالغة 59 عاماً رحلة برية تستغرق بين ثماني وعشر ساعات نحو العاصمة، تباطأت بسبب الحشود التي امتلأت بها الطرق السريعة ومحطات الرسوم، على ما أفادت وكالة فرانس برس.

جاءت عودتها بعد سبع محاولات فاشلة على الأقل للدخول مجدداً إلى البلاد، عقب مغادرتها في ديسمبر 2025 لتسلم جائزة نوبل للسلام في أوسلو، كما أبلغت مصادر في حزب «فينتي فنزويلا» وكالة فرانس برس. وقضت نحو عام في الاختباء داخل فنزويلا عقب الانتخابات الرئاسية المتنازع عليها عام 2024 التي حُرمت من المشاركة فيها، بحسب روايات متعددة جمعها رويترز. وأعلنت ماتشادو وصولها عبر وسائل التواصل الاجتماعي برسالة «أنا هنا. معكم»، وهو منشور جذب بسرعة ردوداً من حلفائها بينهم المرشح الرئاسي السابق إدموندو غونزاليس الذي كتب أن «صوت المعارضة السيادي يعود معها ليقود ويوجه هذه العملية»، على ما نقلته «يو إس إيه توداي».

شهد المشهد السياسي الفنزويلي تحولاً جذرياً منذ أن ألقت القوات الأمريكية القبض على الرئيس نيكولاس مادورو في الثالث من يناير 2026، وهو تطور أدى إلى تنصيب الرئيسة المؤقتة ديلسي رودريغيز حليفة مادورو التي تدعمها إدارة ترامب، كما أورد تقرير لـ«بي بي سي». وسجلت منظمات المجتمع المدني أكثر من 800 سجين سياسي بنهاية 2025، على ما أشار تقرير لمجلس الأطلسي وسط المرحلة الانتقالية التي شملت محادثات مدعومة أمريكياً. ولم يُحدد موعد لانتخابات رغم الوعود بالانتقال نحو ديمقراطية كاملة، بينما تجاوزت رودريغيز المدة الأولية المخولة للدور المؤقت، بحسب مراجعة أجرتها وكالة أسوشيتد برس للجدول الزمني.

أرجع وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو الفضل في عودة ماتشادو الآمنة إلى محادثات المصالحة المدعومة أمريكياً، مشيراً في منشور على منصة إكس إلى أن تلك المفاوضات سهلت بالفعل إطلاق سراح مئات السجناء السياسيين وعودة معارضين من المنفى، كما جاء في برقية لوكالة الأنباء الألمانية. وقال الرئيس دونالد ترامب للصحفيين إنه لم يكن مطلعاً على الخطط الدقيقة لوصولها لكنه وصف ماتشادو بأنها «امرأة لطيفة جداً» وأعرب عن أمله في سلامتها، بحسب ما نقلته «يو إس إيه توداي» و«ذا غلوب آند ميل». وأفاد مصدر مطلع على تحركاتها رويترز بأن العودة نُسقت مع حكومات الولايات المتحدة وبنما وكولومبيا، مع إطلاع ترامب وموافقته.

بلغت الحشود عشرات الآلاف حين اقتربت ماتشادو من كاراكاس مساء 25 أكتوبر 2026، ما أدى إلى إغلاق أجزاء من الطريق السريع الرئيسي وأجبر موكبها على السير ببطء وسط هتافات «ماريا نحبك» و«انتخابات الآن»، وقدرت رويترز حجم الاستقبال بهذا المستوى. وفي إحدى المحطات بغواكارا انضمت إلى أنصارها في غناء النشيد الوطني بساحة غصت بالمواطنين الذين يلوحون بالأعلام، كما لاحظ شاهد لوكالة فرانس برس. وقال أحد المؤيدين لشبكة «سي إن إن» إن العودة تمثل «مصدر أمل لي ولأولادي ولأحفادي ولكل الفنزويليين»، معبراً عن المشاعر التي التقطتها عدة وسائل إعلام.

صرخت ماتشادو قائلة «هذا البلد يعطي دروساً للجميع» لدى دخول موكبها العاصمة، وهي تتكئ خارج السيارة لمصافحة المؤيدين واحتضانهم، في اقتباس نقلته رويترز. وأصدر حزبها تسجيلات مصورة وصوراً تظهرها وهي تحتضن أنصارها في كنيسة سانتا روزا وبعدها في الساحات العامة، وهي لقطات انتشرت على نطاق واسع في وسائل التواصل بحسب تغطية وكالة أسوشيتد برس. وجددت أحزاب المعارضة دعواتها لوضع جدول زمني انتخابي بحلول يوليو 2027، وهو موعد أيدته ماتشادو، على ما أفادت رويترز في تغطيتها للاحتجاجات الأخيرة.

يعيش نحو 8 ملايين فنزويلي خارج البلاد، وهو رقم أشارت رويترز إلى أنه عقد جهود التصويت السابقة ويظل عاملاً مؤثراً بينما تستعد المعارضة للانتخابات المقبلة بحملات تسجيل ناخبين جديدة. ونظمت حركة المعارضة احتجاجات في أنحاء البلاد يوم 22 أكتوبر 2026، وهي الأولى منذ نحو عامين، للمطالبة بانتخابات حرة وتغييرات أخرى، وسط حضور أمني محدود حسب رويترز. وقد أضفت عودة ماتشادو زخماً على تلك المطالب رغم استمرار المفاوضات المدعومة أمريكياً بين الحكومة المؤقتة وبعض أطراف المعارضة دون تحديد موعد للتصويت، كما خلصت بلومبرغ.

شارك هذا المقال
بواسطةnewsroom
مكتب أخبار كونتيننتال بوليتن هو المكتب المسؤول عن التغطية الإخبارية اليومية لموقع كونتيننتال بوليتن، حيث يرصد ويغطّي المستجدات في منطقة الخليج اعتمادًا على مصادر رسمية، بما في ذلك وكالات الأنباء الوطنية والبيانات الحكومية. وينصبّ تركيزه على تقديم تغطية دقيقة وآنية وقائمة على الحقائق للمنطقة.