شي جين بينغ يفتتح اجتماع اللجنة الكاملة للحزب الشيوعي الذي يركز على الانضباط والولاء

newsroom
بواسطة
4 دقيقة للقراءة
الأمين العام للحزب الشيوعي الصيني شي جين بينغ | ويكيميديا كومنز

افتتحت الدورة الكاملة الخامسة للجنة المركزية العشرين للحزب الشيوعي الصيني في بكين يوم 26 أكتوبر 2026، وجمعت نحو 300 عضو في جلسة تستمر أربعة أيام وتركز على تعميق الحكم الذاتي الكامل والصارم داخل الحزب. وقدم الرئيس شي جين بينغ تقرير عمل صادر عن المكتب السياسي، إضافة إلى مسودة قرار يرمي إلى تعزيز الانضباط ومكافحة الفساد وضمان الالتزام الأكبر بأولويات القيادة المركزية، وفق ما أوردته وكالة أنباء شينخوا.

وتستمر الاجتماعات حتى 29 أكتوبر، وتمثل فرصة لشي لتوطيد سلطته قبل انعقاد المؤتمر الوطني الحادي والعشرين للحزب في 2027، حيث يُتوقع أن ينال ولاية رابعة كأمين عام للحزب.

وقد صورت وسائل الإعلام الرسمية هذه الدورة بأنها منبر لمواجهة الشكلية والبيروقراطية وعدم الولاء بين المسؤولين، مع استمرار الحملة الضاغطة ضد الفساد التي أدت حتى الآن إلى تطهيرات عديدة. وكشف فحص أجري مؤخرا لـ36 جهازا مركزيا حزبيا وحكوميا عن مشكلات تحتاج إلى معالجة، رغم تسجيل بعض التقدم في تعزيز المسؤولية السياسية، بحسب ما نقلته صحيفة «تشاينا ديلي» عن اجتماع سابق للمكتب السياسي. وما زالت ثمانية مقاعد شاغرة في اللجنة المركزية، بينما يخضع 15 عضوا إضافيا للتحقيق، كما شهد الجيش تغييرات كبيرة شملت إبعاد عدد من الجنرالات عن مناصبهم الرئيسية.

ويعتبر المحللون أن التأكيد على الانضباط يهدف إلى تهيئة جيل جديد من القادة يتبنون رؤية شي جين بينغ بالكامل، في وقت يقترب فيه عدد من زملائه القدامى من التقاعد. وقالت روبي عثمان، كبيرة مستشاري السياسات في معهد توني بلير للتغيير العالمي، لوكالة «أسوشيتد برس» إن هذه الدورة تتيح فرصة للتأكد من توافق المسؤولين الجدد مع تقييم شي للفرص والمخاطر التي تواجهها الصين. ويتوقع نيل توماس، الباحث البارز في معهد آسيا سوسايتي للسياسة، أن تتضمن الدورة دعوات لتعزيز الرقابة على الإنفاق العام، واستخدام التكنولوجيا بشكل أكبر لكشف حالات الفساد، وفرض عقوبات أشد على من يتقاعسون عن تنفيذ الأولويات العليا.

وفي مقال نشر مؤخرا بمجلة «تشيوشي» التابعة للحزب، رسم شي ثلاثة محاور رئيسية تتمثل في تنفيذ قرارات المركز بسلطة لا تقبل المناقشة، وتقييد صلاحيات الكوادر في إطار مؤسسي، ومواصلة حملة مكافحة الفساد بلا توقف وبوتيرة أعلى. وحذر خصوصا من «المسؤولين ذوي الوجهين» الذين يظهرون الولاء علنا فيما يعصون التوجيهات أو يسعون وراء مصالحهم الشخصية في الخفاء. وتتناغم هذه التحذيرات مع جهود أوسع لجعل الولاء السياسي والتطابق بين القول والفعل شرطين لا غنى عنهما للتقدم في المناصب.

ويأتي هذا الاجتماع استكمالا لاجتماع عقده المكتب السياسي في وقت سابق من الأسبوع، حيث استعرض جولة جديدة من التفتيشات الانضباطية وطالب باتخاذ إجراءات تصحيحية حازمة في كل الأجهزة العليا بالدولة. وشدد ذلك الاجتماع التحضيري -الذي عقد قبل موعده المعتاد- على أهمية التمسك بموقف حازم ضد الفساد، وبناء فرق قيادية نزيهة وفعالة. وأفادت رويترز بأن هذه الدورة ستكون على الأرجح آخر اجتماع كبير للجنة المركزية الحالية قبل أن يشهد المؤتمر المقبل العام المقبل تغييرات واسعة في المناصب.

وبعد تقلص اللجنة العسكرية المركزية للحزب إلى عضوين فقط إثر التطهيرات الواسعة، فقد يفتح هذا الاجتماع الباب أمام تعيينات جديدة في المناصب العسكرية الرئيسية. وأبرزت صحيفة «ساوث تشاينا مورنينغ بوست» أن الالتزام بقيادة شي جين بينغ ظل محورا متكررا في التعليقات الرسمية، معتبرة إياه ضروريا لنجاح البلاد في ظل هذه الإصلاحات الداخلية. ونظرا لسرية الاجتماعات، فمن المتوقع أن تظهر التفاصيل الكاملة للوثائق المعتمدة تدريجيا بعد اختتام الدورة.

شارك هذا المقال
بواسطةnewsroom
مكتب أخبار كونتيننتال بوليتن هو المكتب المسؤول عن التغطية الإخبارية اليومية لموقع كونتيننتال بوليتن، حيث يرصد ويغطّي المستجدات في منطقة الخليج اعتمادًا على مصادر رسمية، بما في ذلك وكالات الأنباء الوطنية والبيانات الحكومية. وينصبّ تركيزه على تقديم تغطية دقيقة وآنية وقائمة على الحقائق للمنطقة.