أرقام متضاربة للضحايا بعد هجوم مسلحين على قرية نائية في شمال شرق نيجيريا

newsroom
بواسطة
3 دقيقة للقراءة
النقل النهري بالقرب من كاريم لاميدو، ولاية تارابا. | ويكيميديا كومنز

أفادت الشرطة النيجيرية بأن مجموعة كبيرة من المسلحين شنت الهجوم على قرية بيناري في منطقة كاريم-لاميدو بولاية تارابا، حيث وصل المهاجمون على دراجات نارية وفتحوا النار عقب صلاة الظهر. ونهب الغزاة المواد الغذائية من المتاجر وأحرقوا عدة منازل خلال عملية استمرت نحو أربع ساعات، مما دفع كثيرا من السكان إلى الفرار نحو الأدغال المحيطة. وذكر بيان نقلته رويترز والجزيرة في 24 أكتوبر 2026 أن الضباط انتشلوا 10 جثث بحلول مساء الجمعة، مع الإشارة إلى استمرار عمليات البحث في المنطقة.

وقدم الناجون تقديرات أعلى لعدد الضحايا ووصفوا الفوضى التي سادت المكان. فقال إسياكو موسى أحد سكان بيناري لوكالة فرانس برس إن الناس كانوا يركضون في اتجاهات شتى هربا من الهجوم ولم يعرف أحد أين المكان الآمن. أما سعيدو نوحو فقال إنه بعد مغادرة المهاجمين «عددنا أكثر من 20 جثة وبعض الأشخاص لا يزالون مفقودين»، وهو ما أكده شهود عيان آخرون في مقابلات مع وسائل إعلام عدة منها بي بي سي.

وأجرت منظمة العفو الدولية تحقيقات مع العائلات المتضررة وقدمت تقييمها الخاص للحصيلة. وقالت المنظمة في بيان إنه في حين أكدت الشرطة في البداية مقتل 10 أشخاص فقد انتشلت جثث إضافية يوم السبت لترتفع الحصيلة إلى 40 على الأقل. وأوضح مدير المنظمة في نيجيريا عيسى سانوسي لـ«بي بي سي» أن الفريق تحدث مع عائلات الضحايا الذين أفادوا بمقتل ما يصل إلى 50 شخصا، مضيفا أن الدفن الأولي شمل 37 شخصا.

ويندرج الهجوم ضمن نمط متصاعد من أعمال النهب المسلح في شمال نيجيريا. وقد أبرزت تقارير رويترز زيادة الغارات التي تشنها عصابات إجرامية مسلحة تعرف محليا باسم «البانديت» وتستهدف القرى لاختطاف السكان مقابل فدية وسرقة الماشية. وأشارت منظمة العفو الدولية إلى أن المسلحين الذين يعيثون فسادا قتلوا مئات الأشخاص في الشمال منذ 2018 وفق مراجعة نشرتها «نايجا نيوز» في 14 أكتوبر 2026.

ووصف قادة محليون حجم القوة المهاجمة التي ضربت بيناري. وقال زعيم المجتمع مالام أبو بكر سيف الله لوكالة فرانس برس إن المهاجمين وصلوا على نحو 50 دراجة نارية يستقل كل منها رجلان قبل بدء الغارة. وأفاد سكان تحدثوا إلى الجزيرة ورويترز بأن الهجوم أثار نزوحا واسعا ولا يزال العديد من القرويين مفقودين مع استمرار جهود الإنقاذ خلال نهاية الأسبوع.

وأشار مراقبو حقوق الإنسان إلى مشكلات نظامية تسهم في استمرار مثل هذا العنف. وقالت منظمة العفو الدولية في نيجيريا إن السلطات تواصل ترك المجتمعات الريفية في بعض مناطق الشمال عرضة للمسلحين الذين يرتكبون المذابح مرارا وتكرارا دون عقاب. وأضافت المنظمة أن الفشل المتكرر في محاسبة المشتبه بهم يشجع بوضوح على شن هجمات جديدة، وهو اتجاه رصد في عدة حوادث شمال شرق البلاد خلال 2026 وفق بيانات جمعتها المنظمة.

شارك هذا المقال
بواسطةnewsroom
مكتب أخبار كونتيننتال بوليتن هو المكتب المسؤول عن التغطية الإخبارية اليومية لموقع كونتيننتال بوليتن، حيث يرصد ويغطّي المستجدات في منطقة الخليج اعتمادًا على مصادر رسمية، بما في ذلك وكالات الأنباء الوطنية والبيانات الحكومية. وينصبّ تركيزه على تقديم تغطية دقيقة وآنية وقائمة على الحقائق للمنطقة.