فرنسا تسجل أول إصابة بشرية في العالم بفيروس شاموندا المسبب لأمراض الماشية

newsroom
بواسطة
3 دقيقة للقراءة
ذبابة عض (Culicoides sonorensis)، ناقلة للفيروس. | ويكيميديا كومنز

أعلنت وزارتا الصحة والزراعة الفرنسية في 22 أكتوبر أن فيروس شاموندا رُصد لأول مرة في إنسان، وذلك لدى مريض كان يتلقى العلاج من حالة مرضية أساسية خطيرة في مستشفيات ليون المدنية، وقد توفي مطلع أكتوبر. وتشير النتائج الأولية للتحقيق إلى أن المضاعفات العصبية التي لوحظت لدى المريض قبل وفاته كانت على الأرجح مرتبطة بالإصابة. ووصفت الوزارتان الحالة بأنها استثنائية نظراً لضعف المناعة الشديد الذي يعاني منه الفرد، الأمر الذي جعله أكثر عرضة للإصابة مقارنة بعامة السكان.

أكد البيان الوزاري المشترك أنه رغم دوران الفيروس بين الحيوانات في أنحاء أفريقيا وآسيا منذ عقود بعد اكتشافه في نيجيريا منتصف ستينيات القرن الماضي، فإنه لم تسجل سابقاً أي إصابات بشرية. وأبلغ المسؤولون الفرنسيون كلاً من منظمة الصحة العالمية والمركز الأوروبي للوقاية من الأمراض ومكافحتها عقب رصد الفيروس. وتتواصل التحقيقات لتحديد ما إذا كان الفيروس قد تسبب مباشرة في الوفاة أو ساهم فيها، وكذلك لكشف الظروف الدقيقة لانتقاله إلى المريض.

وبحسب البيان الوزاري فإن الفرضية الرئيسية تشير إلى أن المريض أصيب بالفيروس عبر لدغة بعوضة من نوع كوليكويديس في شرق فرنسا، حيث سُجل انتشار الفيروس بين الحيوانات خلال فصلي الربيع والصيف. وذكر المركز الأوروبي للوقاية من الأمراض ومكافحتها أنه على اتصال مع السلطات الفرنسية والشركاء الأوروبيين لتقييم التداعيات المحتملة على الصحة العامة. وأفادت وكالة رويترز بأن المركز يتابع الوضع بدقة بعد الإعلان عن أول إصابة بشرية موثقة بممرض كان معروفاً سابقاً بأنه يصيب الحيوانات فقط.

ويُعد فيروس شاموندا فيروس أورثوبونيافيروس ينتقل عبر لدغات البعوض، وينتمي إلى المجموعة المصلية سيمبو التي تضم فيروسات أخرى ذات صلة مثل فيروس شمالنبرغ. وتشير بيانات المنظمة العالمية لصحة الحيوان إلى أنه يؤثر بشكل أساسي على الأبقار، إلا أنه سُجل أيضاً لدى الأغنام والماعز والألبكة والخيول. وأوضحت نشرة فرنسية أسبوعية لمراقبة صحة الحيوان أن الفيروس انتشر في 51 إدارة بالبلاد بحلول مطلع أكتوبر، وأصيبت الأبقار في 49 منها.

وكشفت دراسة شملت تسع مزارع ألبان فرنسية تأثرت بالفيروس عن انخفاض إنتاج الحليب بنسبة تصل إلى 75% في بعض القطعان، وفق ملخص أعدته رويترز لتقرير المراقبة. ووصل الممرض إلى أوروبا أول مرة في أواخر يوليو، حيث رُصد في جنوب ألمانيا وسويسرا وشرق فرنسا من خلال اختبارات جينومية على أبقار تظهر أعراضاً. وأكدت تقارير لاحقة وجوده في النمسا وبلجيكا وأيرلندا وإيطاليا ولوكسمبورغ وهولندا والبرتغال وسلوفينيا وإسبانيا وجزيرة جيرسي التابعة لبريطانيا.

ولا توجد حالياً أي لقاحات تجارية متاحة ضد فيروس شاموندا، بحسب المنظمة العالمية لصحة الحيوان. وتنتج الإصابات الحادة في الماشية أعراضاً خفيفة إلى متوسطة تشمل الحمى والإسهال وانخفاض تناول العلف، وتزول عادة خلال أيام إلى أسابيع. وأشار المركز الأوروبي للوقاية من الأمراض ومكافحتها إلى أن الحالة البشرية تمثل تطوراً مهماً، لكن المعارف المتوافرة عن الفيروس لا تدل على وجود خطر صحي أوسع على السكان في هذه المرحلة.

شارك هذا المقال
بواسطةnewsroom
مكتب أخبار كونتيننتال بوليتن هو المكتب المسؤول عن التغطية الإخبارية اليومية لموقع كونتيننتال بوليتن، حيث يرصد ويغطّي المستجدات في منطقة الخليج اعتمادًا على مصادر رسمية، بما في ذلك وكالات الأنباء الوطنية والبيانات الحكومية. وينصبّ تركيزه على تقديم تغطية دقيقة وآنية وقائمة على الحقائق للمنطقة.