المرأتان النمساوية والسويسرية المفرج عنهما من الأسر في النيجر تصلان إلى بنغازي بليبيا

newsroom
بواسطة
4 دقيقة للقراءة
مشهد شارع في المركز التاريخي لأغاديز، النيجر. | ويكيميديا كومنز

بدت المرأتان المعروفتان باسم إيفا غريتزماخر النمساوية البالغة 76 عاماً وكلاوديا أبت السويسرية البالغة 69 عاماً منهكتين في فيديو بثه تلفزيون المسار الليبي بعد وصولهما إلى بنغازي ليلاً في 21 أكتوبر. وفي اللقطات شكرتا قيادات من الجيش الوطني الليبي على تأمين إطلاق سراحهما إثر مناشدات من أفراد عائلتيهما. وكانت غريتزماخر تعيش في النيجر منذ عام 1996 حيث أسست جمعية ثقافية تدعى أماناي، بينما أقامت أبت في البلاد أيضاً لسنوات عدة بحسب تقارير إعلامية نمساوية وسويسرية.

اختطفت غريتزماخر من منزلها في بلدة أغاديز الصحراوية وسط النيجر في يناير 2025، وتعرضت أبت للمصير نفسه في أبريل 2025 من منزلها في المكان ذاته وفق ما أوردته رويترز. واحتجزت المرأتان في منطقة حدودية مضطربة بين النيجر ومالي لدى مسلحين مرتبطين بتنظيم الدولة الإسلامية في منطقة الساحل حسبما أفادت محطة RTS السويسرية. وكان مسؤولون في وزارة الخارجية النمساوية قد أشاروا إلى بوادر مشجعة بشأن إمكانية الإفراج عنهما في سبتمبر إلا أنهما حذرا من أن عملية التسليم المعقدة لم تكتمل بعد في ذلك الوقت.

أشرف على عملية تحرير المرأتين صدام حفتر نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة الليبية الذي تحرك بناء على طلب من عائلتيهما، حسبما أبلغ مسؤولان ليبيان رويترز شريطة عدم الكشف عن هويتيهما. ثم أمنت قوات خاصة ليبية نقل المرأتين إلى بنغازي حيث ستخضعان للإجراءات اللازمة قبل تسليمهما إلى السلطات النمساوية والسويسرية، حسبما أفاد مصادر في الإدارة الإعلامية للجيش الوطني الليبي وكالة الأنباء الألمانية. وكتب كريستوف غريتزماخر ابن المرأة النمساوية على فيسبوك أن والدته قضت نحو 21 شهراً في الأسر بينما احتجزت أبت لنحو 18 شهراً قبل نقلهما جواً إلى ليبيا.

وفي الفيديو الذي بثه تلفزيون المسار قالت أبت «أنا سويسرية، عمري 69 عاماً. اختطفت قبل عام وستة أشهر. والآن أنا سعيدة بحريتي وأشكر المشير خليفة حفتر وابنه اللواء صدام حفتر على كل ما بذلاه من أجل إطلاق سراحي». أما غريتزماخر فقالت «أنا نمساوية وعمري 76 عاماً. أشكر من أعماق قلبي المشير خليفة حفتر وابنه صدام الذي حررنا. قضيت عاماً وتسعة أشهر رهينة». وأدلت المرأتان بتصريحيهما باللغة الفرنسية وهما جالستان أمام صورة للمشير خليفة حفتر وفقاً لعدة وسائل إعلام إقليمية نقلت اللقطات.

يأتي الإفراج عن المرأتين في وقت تشهد النيجر ومنطقة الساحل تمرداً جهادياً مستمراً تصاعد منذ اندلاع تمرد الطوارق في شمال مالي عام 2012 الذي أدى إلى ظهور فصائل مرتبطة بتنظيمي القاعدة والدولة الإسلامية، كما أشارت رويترز. وتواجه مالي وبوركينا فاسو المجاورتان تهديدات مماثلة من المسلحين أدت إلى وقوع حوادث خطف متكررة في السنوات الأخيرة. وزارت الشرطة النمساوية النيجر مرة على الأقل للتقدم في المفاوضات رغم التعقيدات الدبلوماسية التي أعقبت انقلاب 2023 في البلاد، حسبما أفادت وسائل إعلام سويسرية نقلاً عن RTS.

ولم تظهر أي معلومات عن الجماعة المحددة التي احتجزت المرأتين أو أي مطالب قد تكون قدمت خلال فترة احتجازهما حسبما أوضحت السلطات النمساوية. ويبرز التدخل الليبي الناجح كيف أن التحديات الأمنية في منطقة الساحل غالباً ما تتطلب تنسيقاً عبر الحدود مع أطراف في شمال أفريقيا. ومن المتوقع أن تعود المرأتان إلى بلديهما بعد إجراء فحوص طبية واستجوابات حال انتهاء الإجراءات الرسمية في بنغازي.

شارك هذا المقال
بواسطةnewsroom
مكتب أخبار كونتيننتال بوليتن هو المكتب المسؤول عن التغطية الإخبارية اليومية لموقع كونتيننتال بوليتن، حيث يرصد ويغطّي المستجدات في منطقة الخليج اعتمادًا على مصادر رسمية، بما في ذلك وكالات الأنباء الوطنية والبيانات الحكومية. وينصبّ تركيزه على تقديم تغطية دقيقة وآنية وقائمة على الحقائق للمنطقة.