أفاد المكتب الإعلامي لمحافظة شبوة أن هجوماً شنّه الحوثيون على معسكر تدريب لقوات الأمن الحكومية في المحافظة أسفر عن سقوط 73 قتيلاً، مما يرفع حصيلة الضربة التي وقعت اليوم السابق مع احتدام القتال في أرجاء البلاد. وأشار المكتب نفسه إلى أن 14 شخصاً لا يزالون في عداد المفقودين بعد الحادث. وقالت السلطات المحلية إن ثلاثة صواريخ باليستية أصابت قوات الأمن الاثنين أثناء تمرين تدريبي في معسكر العلم، وأظهرت لقطات من المكان مصابين وجثثاً ملطخة بالدماء متناثرة على الأرض.
وقال المحافظ عوض الوزير إن أكثر من 200 شخص أُصيبوا في الضربة على المعسكر القريب من مدينة عتق، حيث كان المجندون الجدد الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و20 عاماً يتلقون تدريباً لتقديم الخدمات الأمنية في المحافظة وليس للعمليات القتالية. وأفاد مسؤول حكومي وكالة أسوشيتد برس الثلاثاء بأن المجندين جاؤوا من مختلف أنحاء شبوة، وأن 15 على الأقل من القتلى ينتمون إلى قبيلة يمنية واحدة. وأدى اكتظاظ المستشفيات في المحافظة إلى نقل الجرحى الخطرين إلى مرافق في حضرموت وعدن المجاورتين.
وادّعى المتحدث العسكري للحوثيين يحيى سريع أن المعسكر كان يديره قوات سعودية، وأن الضربة استهدفت تحشيدات للعدو السعودي هناك، مما أدى إلى سقوط عشرات القتلى والجرحى بينهم ضباط سعوديون. وحذّر سريع في بيان اليمنيين من الاستجابة للنداءات السعودية للالتحاق بمثل هذه المعسكرات. ولم ترد السلطات السعودية على الفور على طلبات التعليق بشأن الاتهامات الحوثية.
ووصفت الحكومة اليمنية الضربة بهجوم غادر على مجندين جدد في مرحلة التدريب، في حين تعهد الرئيس رشاد العليمي بالرد الفوري والحاسم، مؤكداً أنه يثبت نهج الحوثيين في اللجوء إلى مثل هذه الهجمات عندما يواجهون الضغوط أو تفشل مخططاتهم. وأكد متحدث حكومي أن الموقع كان مركزاً لتدريب قوات الأمن الداخلي بمحافظة شبوة ولا علاقة له بالقتال الجاري حالياً. وقد أثار الهجوم تحقيقاً في كيفية تعريض هذا العدد الكبير من الجنود لترسانة الصواريخ الباليستية الحوثية.
ويُعد هذا الحادث أكبر خسارة في الأرواح منذ إعادة اندلاع الحرب الأهلية في اليمن في سبتمبر/أيلول، حين تقدم الحوثيون باتجاه مناطق قريبة من مضيق باب المندب، وهو ممر شحن حيوي. وبدأت القوات الحكومية هذا الشهر حملة لاستعادة المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين، وحققت تقدماً قرب المضيق فيما تحاصر الجماعة مدينة تعز، آخر معقل حضري رئيسي للقوى المعارضة للحوثيين في المرتفعات الجنوبية. وتستضيف شبوة، المحافظة الساحلية الغنية بالطاقة التي تطل على خليج عدن، منشأة بلحاف للغاز الطبيعي المسال، وهي أكبر استثمار صناعي في اليمن.
وفي تطور مرتبط يعود إلى اليوم السابق لضربة المعسكر، أسفرت غارة جوية سعودية على منزل في محافظة صعدة الشمالية الخاضعة لسيطرة الحوثيين عن مقتل ما لا يقل عن تسعة أشخاص بينهم خمسة أطفال وامرأتان، بحسب وسائل إعلام حوثية. وقامت قوات الحوثيين بقطع الطريق الرابط بين شبوة الخاضعة للحكومة ومحافظة البيضاء الخاضعة للحوثيين مع استمرار الاشتباكات. ويأتي هذا التصعيد عقب انهيار هدنة دامت سنوات بين الحوثيين المدعومين من إيران والحكومة المعترف بها دولياً والمدعومة سعودياً.
EN